معارك طاحنة بين مسلحي أحرار الشام وهيئة تحرير الشام في إدلب

معارك طاحنة بين مسلحي أحرار الشام وهيئة تحرير الشام في إدلب

تتواصل معارك الفصائل المسلحة فيما بينها بمحافظة إدلب وريفها، وأخذت الأحداث تتسارع وجغرافية المعارك تتسع لتشمل قرى ومحاور جديدة بين مسلحي أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، حيث ضبط مسلحو أحرار الشام سيارة مفخخة كانت معدة للتفجير وذلك في سوق الخضرة ببلدة كفر تخاريم، بعد ذلك قام مسلحو حركة أحرار الشام بمداهمة قرية سقاط وسط اشتباكات عنيفة مع مسلحي هيئة التحرير، استخدمت فيها الضربات المدفعية والأسلحة الرشاشة أفضت بسيطرة الأحرار على القرية ونشر حواحز لها من قرية سلقين حتى سقاط .

 العالم سوريا
ميليشيا حركة الأحرار أعلنت سيطرتها الكاملة على دوار سرمدا وباب الهوى القديم وعلى حاجز الزراعة والكرامة في مدينة الدانا وعلى بلدة كفروما وحاجز البياضة قرب بلدة مرعيان في جبل الزاوية  بريفي إدلب الشمالي والجنوبي بعد طرد “هيئة تحرير الشام” منها ، كما أعلنت أحرار الشام مدن وبلدات سراقب، جرجناز، معرشمشة، معرشمارين، تفتناز، كغرعميم، تلمنس مناطق عسكرية، وقام عناصرها  بجولات داخل مدينة إدلب وعمدوا على إنزال علم جبهة النصرة الذي تم رفعه لحشود عسكرية تابعه لفصائل مدعومة من تركيا تتجمع على الحدود مع سورية تمهيداً لاقتحام حركة أحرار الشام  قطاع الحدود وسط مداهمات طالت منازل مسلحي هيئة تحرير الشام في بلدة شنان بريف إدلب الجنوبي واعتقلت أهالي مسلحي هيئة التحرير ، سلمت بعد ذلك الهيئة بلدة حزارين وكفرنبل بجبل الزاوية لـميليشيا “جيش إدلب الحر” لتجنيبهما الاقتتال مع حركة أحرار الشام .

إلى ذلك دخل مسلحو هيئة تحرير الشام إلى مدينة سراقب وسيطروا على عدة مقرات تابعة لأحرار الشام، لسيطروا بعد ذلك على صوامع الحبوب في مدينة سراقب شرقي إدلب بعد انسحاب أحرار الشام منها، وتعتبر الصوامع من أحد أهم السجون المركزية للحركة بريف إدلب.

بدورها أرسلت هيئة التحرير سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من أحد مقرات حركة أحرار الشام الإرهابية  في بلدة أرمناز شمال إدلب، ووصل عدد قتلى  التفجير مع المصابين إلى 11مسلحاً،  تلاها اشتباكات عنيفة أسفرت عن وقوع عدد من القتلى الجرحى بين الطرفين، وكان تبنى مسلحي تحرير الشام العملية مؤكدين أن المعارك لن تهدأ حتى تصفية آخر مسلح تابع للأحرار الأمر الذي دفع بفصيل لواء جند الرحمن المسلح في جبل الزاوية إعلان انشقاقه عن أحرار الشام والانضمام لفصيل هيئة التحرير عبر بيان لهم. لتعلن فصائل ميليشيا “الجيش الحر” في درع الفرات رفع جهوزيتها بشكل كبير وحسب ماورد تعليمات من قيادتها  للتدخل من شمال حلب السريع في نزع الخلاف بين الفصيلين المتعاركين في حال اضطر الأمر.

وكانت نعت حركة أحرار الشام عدد من قادتها ومسؤوليها الذين قتلوا برصاص مسلحي جبهة النصرة وهم  المدعو أبو إبراهيم كرناز وهو أحد مسؤولي أحرار الشام خلال الاشتباكات قرب بلدة الهبيط، الإرهابي “نعسان عنكير” القيادي في حركة أحرار الشام وذلك بعد اعتقاله من قبل هيئة تحرير في معارك بلدة الهبيط جنوبي إدلب، المدعو  يوسف الفضل قائد ميداني في احرار الشام  من قرية إبلين بجبل الزاوية برصاص جبهة النصرة، كما اعتقل مسلحو هيئة تحرير الشام قاضي محكمة جبل الزاوية التابعة للمجموعات المسلحة المدعو “محمد عتيق” في قرية مرعيان.

كما سقط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين وأصيب آخرون جراء الاشتباكات الدائرة بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام في محيط بلدة جرجناز وشمال مدينة سراقب بريف ادلب، وكان إمام جامع اللابد في سلقبن المدعو حسين غنام” التابع لهيئة تحرير الشام قد خطف أثناء خروجه من منزله.

مصادر أهلية تحدثت عن دخول آليات تركية إلى الأراضي السورية قرب منطقة بداما بريف جسر الشغور جنوب غرب الريف الإدلبي، وأضافت المصادر بأنه تم نقل مخيم للنازحين كان موجود في المنطقة وإبلاغ السكان بأنه أصبح منطقة عسكرية.

وطالب فصيل هيئة التحرير بمحاسبة أحرار الشام على خلفية قيام الاخير بإطلاق سراح السجناء في سلقين وعددهم 120مسلحا، وتقول هيئة التحرير “لماذا يتم إطلاق سراحهم وكلهم مطلوبون، فنحن اقتحمنا سجن تل الطوقان وسراقب والدانا ولم نطلق سراح أي سجين ونشكل محكمه خاصة للنظر بوضعهم وسوف نعاقب الأحرار على فعلتهم باقتحام محكمة سلقين وإطلاق سراح السجناء منها”، بدوره صرح المدعو  أبو مهند وهو مدير العلاقات العامة في فصيل تحرير الشام بأن الوثائق الموجودة في الهيئة التابعة للأحرار هي في أيدي أمينة هي والسجناء الموجودين ويتراوح عددهم حوالي 75 سجيناً.

هذه التطورات ترافقت امع إعلان حركة نور الدين الزنكي انفصالها عن هيئة تحرير الشام بسبب ما وصفته بتجاوزات مجلس الشورى ولجنة الفتوى في الهيئة، وكان قائد الزنكي توفيق شهاب الدين أعلن وقوف قواته على الحياد في هذا الاقتتال.

الاشتباكات تجددت بعد ذلك في محيط مشفى كفرنبل الجراحي وقرية زردنا بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، بعد اعلان أحرار الشام طريق سرمدا باتبو منطقه عسكريه لها، حيث داهمت هيئة التحرير خلال المعارك منازل أهالي زردنا وسحب الشبان منها بالإضافة لتفتيش الأجهزة الخليوية، ما دفع بفصيل درع الفرات في ريف حلب الشمالي  تجهيز أرتال ضخمة  بهدف التحرك نحو مدينة ادلب.

وكانت قد تحدثت مصادر خاصة عن هروب “أبو عمار وحسام سلامة” وبعض قادة أحرار الشام إلى تركيا (أنطاكيه) والمذكورين من أكبر قادة أحرار الشام.

المعارك المتجددة امتدت إلى جبل الزاوية أعلنت خلالها هيئة تحرير الشام قريه ابلين و حزارين مناطق عسكرية بعد مقتل أكثر من 11مسلحاً بين الطرفين وانتقل الاقتتال إلى مدينة معرة النعمان على الرغم من المصالحات، إلا أن الوضع  مازال  يأخذ طابع التوتر بين الطرفين.

معارك الفصائل المسلحة فيما بينها وصلت ريف حماة  الشمالي الغربي أيضا ً،  وتركزت عند قرى تل هواش والحميرات والتوبة التي استعادت السيطرة عليها عناصر أحرار الشام بعد أن دخلها فصيل هيئة التحرير يوم أمس، هيئة التحرير التي تبنت استهداف نقاط للجيش العربي السوري بقذائف الهاون في المعمل الأزرق والمصاصنة بريف حماة الشمالي دون أي تغير على خارطة السيطرة، وجاء الرد على هذه الاستهدافات من قبل الجيش السوري الذي استهدف المسلحين في المزارع والبساتين المحيطة  بمدينة مورك واللطامنة شمالي حماة.

أوس سليمان / شام تايمز