طفل يستشهد لأجل رغيف خبز

اعداد رغد بلال شعبان | وكالة سوريا اﻹعلامية

إلى أين اﻵن ؟! ومتى سنكون نحن ؟كل شئ حولنا يجيد التغير إلا نحن وضعنا في ظروف هي من تغيرنا.هكذا حملت هذه المأساه الحاليه قصه هذه العائله المنكوبه التي ماحظيت إلا بالشقاء ….

الأسباب مجهوله والنتائج هي الموت لا أحد يعرف كيف ينقذهم كيف لا يسمح لأرواحهم بالخروج من داخل تلك اﻷجساد الطاهره …طفل يقطع مسافات بعيده ذاهبا مع أبيه لشراء الخبز وفي ظل هذا الجوع القاتل الذي ما عرف الطفل من العجوز حام حول تلك القرى الصغيره سكن منازلهم ورافق أجسادهم الضعيفه وحصار لا يعرف الرحمه وإذا برصاص يقتحم المكان فجأه يمطر على الشارع كما مطر الشتاء ..
رصاصه تدخل خاصره الطفل الصغير الأب لايعرف مايفعله بابنه الجريح بين يديه ، الشوارع المكتظه بالماره بدت خاليه الجميع يهرب باحثا عن ملجأ امن وسط اشتباكات ساخنه ،الأب يحمل ابنه بين ذراعيه والدماء الذكيه تسيل منه ..يسرع راكدا في الشارع يبحث عن سياره تنقله إلى اقرب مشفى كانت تبعد الاف الاميال عن المخيم حيث يسمح للاطفال فقط بشراء الخبز .
هيا اصعد قال أحدهم مسرعا بسيارته هاربا من دوي الانفجارات المتتابعه وتنطلق السياره وسط الأحياء المحاصره التي ماشبع الهدم من بيوتها و حارتها ولاشوارعها
وصلت السياره ولكن لﻷسف المسافه البعيده تلك من لمخيم إلى مشفى صغير كهذه في أطراف نائيه من حي اخر جعلت الطفل يفقد الكثير من دمه كل الأطباء اسرعت ل انتشاله من أبيه حضرو الاسعاف دوا صوت الطبيب من يتبرع بالدم وإلى حين تحضير الإجراءات كان الطفل على وشك الموت يودع آخر لحظات حياته فاتحا عينيه البريئتين ضاحكا وروحه تخرج بسلام منه .الطبيب يعلن استشهاده ويوصي الاب بالصبر تسيل الدموع من عيني الاب المفجوع حاملا ابنه فوق كتفيه ورائحه الخبز مازالت تتعمشق فيه

حمله بكفن ابيض عائدا به الى البيت حيث الام تنتظر بأمل قدومهم دخل الاب وبدأت اﻷم تصرخ وكأنما توقفت الحياه عندها تصرخ باسمه مابه قبل ساعات كان امامي يلعب ويركض والبسمه لا تفارق شفتيه لكنها لم تسدق ماحصل امامها وكانت قد حضرت له طعامه المفضل منتظره ارغفه الخبز التي حملت معها رائحه الشهاده ومازالت الدموع تنذرف من عينيها كشلال ينبض ولا يعرف الهدوء حتى انفاسها كادت ان تتوقف تناجي الإله أن يعيده ولكن شيئ اقوى من البكاء والعاطفه تلك والحب العميق اقوى من كل شيئ سبق تلك الصرخه المؤلمه وأخذ روحه إلى السماء إنه القدر وماشاء فعل …

الصورة من الأرشيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.