دمشق تحذر أنقرة ووفد روسي ايراني في عفرين

دمشق تحذر أنقرة ووفد روسي ايراني في عفرين

لازال الوجود الكردي على الحدود السورية التركية يشكل كابوساً لحكومة العدالة والتنمية التركية وعلى رأسها خليفة المسلمين وسلطان العالمين وأمير المؤمنين ارودغان، ومنذ فشل الأنقلاب عليه وحتى اليوم لازال يعربد ويهدد ويتوعد بمهاجمة ما يسميه الإرهابيين في شمال سورية وعلى طول الحدود التي تمتد لـــ 600 كم، ومع فشله في عملية درع الفرات ووقوفه عند الباب بعد سيطرته على إعزاز وجرابلس ومارع وما حولها، عاد ليهدد باقتحام الحدود واحتلال مدينة عفرين السورية بحجة القضاء على وحدات حماية الشعب وحماية أمن تركيا.

بدأت التحركات التركية ودخلت المدرعات إلى إعزاز ووصلت إلى مارع ومحيطها حيث مناطق سيطرة مرتزقة درع الفرات المتحالفة مع تركيا وقالت المصادر التركية ان عدد القوات التركية سيكون 7000 جندي مع عتادهم الثقيل بالأضافة آلاف المقاتلين من ما يسمى الجيش الحر.

التوغل التركي ترافق مع عمليات قصف بالأسلحة الثقيلة خلال الأسبوع الماضي على قرى بمحيط عفرين ومناطق التماس مع درع الفرات، كذلك قام الجيش التركي بعمليات قصف مدفعي على قرى عفرين من جانب الحدود السورية التركية، وتبع القصف العسكري تصريحات من مسؤولين أتراك وتهديدات ووعود من مختلف المستويات مع تصريحات لمسؤولين من الجيش الحر، كذلك سجل نشر تصريحات وبيانات لمسؤولين في المجلس الوطني الكردي التابع للإئتلاف تبرر الاحتلال التركي.

وقد بدأت تركيا تهديداتها بدخول عفرين بالتزامن مع تسجيلات صدامات بين الجيش العربي السوري وقوات سورية الديمقراطية في ريف الرقة، كما قامت الحكومة التركية بقطع المياه على نهر الفرات مما تسبب بانخفاض مستوى المياه وضعف في عملية توليد الكهرباء في سد تشرين حيث اضطر المشرفين على السد لقطع المياه عن محطة ضخ الخفسة التي تزود مدينة حلب بالمياه مما وضع الوحدات الكردية بموقع لا يحسدون عليه ،وهذا يعني إما تحسين العلاقات مع دمشق وضخ المياه لحلب وقطعها عن منبج وعين العرب أو تحميل خلفية واحتمال دخول القوات التركية إلى عفرين وفتح جبهة هناك يضطرهم ليكونوا وحدهم فيها خاصة بعد انسحاب القوات الروسية من عفرين.

ولم تمضي أيام حتى جاء الرد الكردي حيث تم تزويد محطة ضخ الخفسة بالكهرباء وبساعات إضافية أيضاً بعد أن قطعتها عن منبج وعين العرب ومدن الجزيرة لتعويض النقص في الكهرباء، وتبع ذلك عودة القوات الروسية إلى عفرين مع تسجيل انتشار دبابات ومدرعات تابعة للجيش العربي السوري في محيط مطار منغ وبلدة تل رفعت التي تعتبر نقاط تماس مع القوات التركية ومرتزقتها.

أما الرد الدبلوماسي الرسمي فجاء اليوم في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين السورية أن “ما يقوم به نظام أردوغان من سياسة العدوان والأوهام التوسعية على الأراضي السورية يخالف بشكل صارخ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي”، وتابعت الوزارة “العدوان التركي الجديد في منطقة إعزاز وجسرين وأخترين بريف حلب الشمالي يأتي في سياق الدور التدميري الذي تضطلع به الحكومة التركية في سوريا ويجعل تركيا شريكاً أساسياً للإرهاب والتآمر الموجهين ضد سوريا بما يشكل تهديداً جدياً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

وأضافت الوزارة: “إن الجمهورية العربية السورية تؤكد تصميم شعبها وقواتها المسلحة على الدفاع عن كل ذرة تراب من أرضها وعلى مواجهة الإرهاب التكفيري الذي يدعمه ويتبناه نظام أردوغان بكل الوسائل المتاحة”، وحذرت دمشق من أن استمرار صمت مجلس الأمن إزاء هذه الممارسات والسياسات التركية سيزيد من “رعونة” أنقرة ومن تحديها لإرادة المجتمع الدولي.

وجاء أول موقف روسي من التحركات العسكرية التركية لاجتياح عفرين من نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما الروسي، أليكسي جيبا الذي قال أن “هناك عددٌ من القواعد العسكرية في عفرين يرفرف فوقها العلم الروسي، ونحن حتى الآن نحمي مصالح الشعب الكردي وسنستمر في ذلك أياً كانت الطريقة.

كذلك صرح السياسي الكردي ريزان حدو لموقع خبر 24 من عفرين، حول الأوضاع الأخيرة في المدينة أكد إنه وبعد عشرة أيام من التهديدات التركية باجتياح عفرين و استفزازاتهما المتكررة التي تجلت بقصف المدنيين في عفرين مما أسفر عن عشرات الضحايا بين شهيد و جريح والحملة الإعلامية الشرسة التي شنت على معنويات الشعب الكردي مصورة أن عفرين تركت لوحدها وسط صمت من كل الأطراف، وأشار حدو أن مدينة عفرين أعلنت أن قوتها تستمد من قوة و صمود شعبها، و الذي تجلى بالطوفان الجماهيري بالأمس الرافض للاحتلال التركي والمبايع للموت في سبيل الدفاع عن عفرين.

وأضاف حدو: لأن الأقوياء لا يحترمون إلا القوي، و في إطار الجهود الروسية المعلنة الرامية لضرورة مشاركة الكرد في المباحثات المتعلقة بحل الأزمة السورية وفي ظل التعنت والرفض التركي لتواجد الكرد، و انطلاقاً من أهمية الدور الكردي الساعي لإحلال السلام ومحاربة الإرهاب في سورية، وباعتبار أن الدول الضامنة والراعية لمؤتمر الآستانة هي روسية وإيران وتركية، وقال حدو خلال حديثه للموقع أن وفداً روسياً إيرانياً زار عفرين أول أمس الأربعاء 05/07/2017 بهدف إطلاع المعنيين في المدينة على آخر المعطيات الواردة من اجتماع الآستانة 5، وإضافة لذلك تمت مناقشة الأوضاع في ريف حلب الشمالي وعفرين واطلع الوفد على نتائج القصف الهمجي التركي على المدنيين في عفرين و ريف حلب الشمالي والذي أسفر عن عشرات الإصابات بين شهيد وجريح.

تنويه: الصورة لمظاهرة في عفرين ضد التهديدات التركية

المصدر : دمشق الآن