المسجد الأقصى لا يزال يدق ناقوس خطر

سوريا الإعلامية | عهد الهيموني

دعت منظمة صهيونية قبل أسبوع إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف المحتلة، حيث تدعى هذه المنظمة باسم (طلاب لأجل جبل الهيكل)، وذلك يوم الأربعاء الماضي الموافق 8-10-2014.

وعلى إثر ذلك فرضت شرطة الاحتلال الصهيوني إجراءات وحصار مشددين على المسجد الأقصى المبارك ومنعت من هم دون الـ 60 عام من دخول المسجد.

كما واقتحم المئات من المستوطنين المسجد الأقصى؛ ما أدى إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الصهيوني الهائلة والمدججين بالأسلحة، وبين الفلسطينيين والمقدسيين المرابطين في المسجد. أصيب واعتقل على إثرها مئات الشبان الفلسطينيين.

وفي ذات السياق أصيب 3 عناصر من الشرطة الإسرائيلية في ذلك اليوم.

10721473_785574461501847_841285737_nومنذ ذلك اليوم، وحتى يوم أمس الأربعاء، أي خلال أسبوع كامل، تشهد مدينة القدس الشريف المحتلة بشكل عام، والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاصّ، مواجهات عنيفة جداً، وشهد يوم أول أمس الثلاثاء أشد أيام المواجهات.

 

فالبنسبة ليوم الثلاثاء

شددت شرطة الاحتلال أيضاً إجراءاتها على المسجد الأقصى، ومنعت جميع من يقل عمره عن الـ 50 عاماً من دخول المسجد سواء من الذكور أم الإناث، كما وانتشرت بكثافة على جميع أبواب المسجد.

حيث اقتحم صباح يوم الثلاثاء 14-10-2014 ما يقارب الـ 110 مستوطنين متطرفين المسجد الأقصى بالإضافة إلى حوالي 30 ضابطاً صهيونياً من قيادة شرطة الاحتلال.

وأثناء اقحامهم للمسجد اعتدت القوات الخاصة الصهيونية على مدير المسجد (الشيخ عمر الكسواني) وتم اعتقال الحارس ( مهند ادريس) بعد ضربه والاعتداء عليه.

10719397_785574468168513_868568628_nفيما تتعالى أصوات التكبيرات داخل المسجد من قبل الفلسطينيين المرابطين فيه تنديداً بتلك الاقتحامات، واحتجاجاً عليها، فقامت قوات الاحتلال بتهديد المصلين بالاعتقال والضرب في حال قاموا بالتكبير مجدداً.

وشهد يوم الثلاثاء يوماً من أشد الأيام على المسجد الأقصى والمرابطين، حيث كان هناك اعتداء واضح على النساء الفلسطينيات الطاهرات اللواتي دافعن عن أنفسهن وشرفهن أثناء اعتداء الصهاينة والمستوطنين عليهن في أطهر بقعة في الأرض في المسجد الأقصى المبارك.

 

فيما اندلعت مساء الثلاثاء مواجهات في حارات مدينة القدس القديمة وأحيائها وفي مخيم شعفاط نصرةً للمسجد الأقصى المبارك.

 

أما يوم أمس الأربعاء 15-10-2014

وككل يوم ومنذ أسبوع، اقتحم صباح الأربعاء مستوطنون متطرقون باحات المسجد الأقصى المبارك، وأكد شهود عيان أن الاقتحامات تأتي بحماية وحراسة أمنية مشددة وسط محاولات المرابطين في المسجد صدّ هذه الاقتحامات.

وفور رؤية المصلين والمرابطين في المسجد تصدح ساحاته وسماعاته بالتكبيرات لمنع الصهاينة من التقدم إلى داخل المسجد، وعلى إثر ذلك تندلع المواجهات العنيفة في المكان.

ولفت شهود عيان أن المرابطين أدوا صلاة الفجر في الشارع، وفور انتهاء الصلاة اعتدت قوات الشرطة الصهيونية على المصلين دون سبب.

 

10580393_785574474835179_281219556_nفي ما بعد أصيب عدد من المرابطين بالاختناق والأعيرة النارية بسبب إطلاق الشرطة الصهيونية قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاط والحي باتجاه المصلين والمرابطين داخل المسجد، كما وتحاول قوات الاحتلال تفريق المرابطين داخل المسجد، وخصوصاً النساء.

فيما أكد شهود عيان أن شرطة الاحتلال فتحت باب المغاربة صباح يوم الأربعاء، وبدأت قطعان المستوطنين بالدخول إلى المسجد، حيث يبلغ عددها 75 مستوطناً.

ولا زالت الاقتحامات مستمرة، والمواجهات مستمرة، ومحاولات الفلسطينيين لمنع الصهاينة من الدخول للأقصى مستمرة.

ويذكر أن يوم أمس الأربعاء قد يكون آخر يوم في الاقتحامات الكثيفة التي يشهدها المسجد الأقصى منذ أسبوع؛ وذلك بسبب انتهاء ما يسمى بـ (عيد العرش) عند اليهود.

 

التضامن الشعبي مع الأقصى !

يشهد الداخل الفلسطيني المحتل نفيراً عاماً نصرة للمسجد الأقصى المبارك وللقدس الشريف في مواجهة الاقتحامات المستمرة.

وبدأت الحافلات بنقل آلاف الفلسطينيين من الداخل الفلسطيني إلى القدس للمشاركة في يوم النفير والذي كان يوم أمس الأربعاء للدفاع عن المسجد الأقصى. 

فيما أكد شهود عيان أن أعداداً أخرى في طريقها أيضاً إلى القدس استجابة للنفير تجاه المسجد. 

ولمنع وصول هذه الأعداد إلى المسجد الأقصى وإلى مدينة القدس؛ أغلقت قوات الاحتلال الصهيوني العديد من مداخل المدن.  

 

أما السلطة الوطنية الفلسطينية دعت إلى الوقوف بمسؤولية في الدفاع عن الأقصى رسمياً وشعبياً.

وقالت أن المرحلة التي يمر بها الأقصى هي مرحلة خطيرة جداً وأن مخططات العدو الصهيوني وكيده يجب أن يتم إيقافه والتصدي له شعبياً ورسمياً.

 

فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن غياب القدس عن الوجدان العربي والإسلامي أعطى الاحتلال فرصة لتوسيع سياسته العدوانية بحق المدينة المقدسة.

وقالت الحركة في تصريح لها عممه المكتب الإعلامي التابع لها:” إن الإرهاب والعدوان الصهيوني في القدس يضع شعبنا وقواه الحية أمام استحقاقات ومسؤوليات تتطلب تفعيل خيار المواجهة والمقاومة بكل السبل”.

وأشادت الحركة بصمود المرابطين في ساحات الأقصى، داعية الشعب الفلسطيني لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.