إضاءة على “ملتقى البيادر الثقافي ” في حديث خاص مع الأستاذ حسن بزاق أمين الملتقى

إضاءة على “ملتقى البيادر الثقافي ” في حديث خاص مع الأستاذ حسن بزاق أمين الملتقى

خاص لـسوريا الإعلامية | يامن عجوة – رنيم سليمان

 الأستاذ حسن بزاق أهلاً بك ضيفاً كريماً على مؤسسة سوريا الاعلامية ونبدأ لقائنا بالتعريف عن ملتقى البيادر ..
أهلاً بكم .. الملتقى  يضم في صفوفه نخبة من كل الأطياف السورية التي تؤمن بوحدة التراب والمواطنة , ولايقيم أي أنسان من خلال معتقده الديني أو المذهبي أو السياسي إنما على عمله الوطني في خدمة هذا الوطن والدفاع عنه.

ما الأهداف التي وضعتموها مع بداية انطلاق هذا الملتقى؟
أنتم تعلمون أن الأزمة بدأت في عام 2011 بموجة إعلامية وضخ إعلامي خطير جداً استهدف أدمغتنا وعقولنا بغية السيطرة علينا عقلياً ونفسياً في سبيل إسقاط الدولة السورية , ونظراً لوجود أعلام ليس على مستوى الهجوم الكبير على سوريا كان لابد للمهتمين بالشأن الوطني أن يجدوا سبلاً جديدة للتصدي لهذه الهجمة الكبرى فكان أولاً الجيش الإلكتروني السوري وكنا أعضاء فاعلين فيه, و كان لابد  أيضاً من إيجاد هيكلية لمواجهة البث الدعائي المغرض الذي يحاول استلاب عقول اليافعين والشباب من خلال تخديره ببعض ميوله وغرائزه.
فكان أحد أسباب نشأتنا التصدي لهذا الفكر وإعادة برمجة عقل الشباب واليافعين بحيث يكون عقله مبرمج بإتجاه المواطنة وهو يتصدى للغزو الفكري والثقافي الغربي , وقد بدأنا بغير هذا الإسم ولكن بحركة السيرورة الدائمة تغير الإسم لأكثر من جهة لأن استمرارية أي حركة وأي حزب سياسي وأي منظمة إجتماعية مستحيلة ،البعض يتعب ويمل في بداية الطريق والبعض إلى منتصف الطريق ومنهم من يكمل حتى النهاية فكان لابد من تغيير بعض الأسماء.
فكان تأسيس ملتقانا أولاً “بالملتقى الوطني التطوعي للرقابة الشعبية” استمر فترة من خلال محاضرات وندوات فكرية وسياسية ثقافية , وخرّجنا دورة من الإعلاميين والمراسلين الشعبيين من ملتقانا . ونظراً للظروف قمنا بتغيير الإسم لـ “الملتقى الوطني للثقافة الإعلام ” , اعتمدنا الإعلام اساس في عملنا لنشر الفكر والتصدي للفكر المراد إرساله لنا.
كذلك واجهنا مشكلة مع بعض الأشخاص الذين لديهم حب السيطرة والظهور على حساب الآخرين هذا يعيق عمل أي نشاط فتخلينا عنهم لأن من يغلب “الأنا” على المصلحة الوطنية يسقط.

وقد اتخذنا هذا الإسم “ملتقى البيادر الثقافي” لأنه يجمع كافة صنوف الفكر من أدب وشعر وقصة -بحث علمي-بحث اكاديمي-محاضرات فكرية وثقافية , و لدينا من كل الألوان حتى الفنانين التشكيليين والفنانين الذين لديهم أصوات جميلة والعازفين كل هؤلاء نستقبلهم في سبيل تنمية هذا الوعي الوطني إن كان بالموسيقى أو القصة القصيرة أو مسرحية , لذا اعتمدنا تكثيف الفكر واطلاقه بسرعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي وعبر محاضراتنا المباشرة.

كما لدينا كل شهر فعاليتين ثقافيتين تتناولان كافة أصناف الفكر (معارض فنية -رسم-أعمال يدوية-نحت), أمسيات شعرية بكل أصنافه وكل أصناف الأدب-نقوم بأسابيع ثقافية.
وحالياً  نركز على الأرياف لأنه دائماً مهمل لنعمل على تنمية الفكر ونطور ادائنا الثقافي في المناطق الريفية كذلك بالمحافظة.

لدينا أهداف أخرى تتمثل في .. المواهب الشابة والواعدة- المغمورين المغطى عليهم ليس هناك من يدعمهم  فنحن نقوم بدعمهم .

الوصول لهذه النتيجة يتطلب وجود اختصاصين يقيمون أو يشجعون أو يعلمون،ماهي الهيكلية التنظيمية للملتقى؟؟

ملتقانا مبوب وفيه مكاتب مختصة تتضمن .. مكتب خاص بالتنظيم يضم أمين الملتقى ونائب أمين الملتقى وأمين صندوق وأمين سر ومكتب أنشطة , ولدينا مكاتب أخرى تابعة للمركز مكتب ثقافي والبحث الفكري مختص بالمحاضرات وأعداد البرامج التثقيفية على مستوى المحافظة ويوزع الأدوار بين الهتمين , مكتب الأنشطة يعني بهذه النشاطات تنظيمها وترتيبها وتبويبها.
ومكتب الفنون خاص بالملتقى التشكيلي والرسم , أيضاً مكتب مختص بعوائل الشهداء يعني بأسر الشهداء و الدعم النفسي بتوجيه بعض الأرشادات وأن معظم أعضاء ملتقانا من أسر الشهداء .. فضلاً عن :
مكتب العلاقات العامة, من ضمن مكتب التنظيم.
مكتب الإبداع الأدبي متفرع من المكتب الثقافي يعني بالإبداعات والمواهب الجديدة لأظهارها وتقديمها لدعم هؤلاء الشباب الذين لم يلقوا العناية الكاملة.
بهذا المكتب نحن التقطنا مجموعة من الكتاب الحقيقين والأدباء المغمورين المغيبين قصداً  من قبل بعض الجهات ,مثلاً الأستاذ بهجت دياب شاعر منذ ثلاثون عام من الشعراء المبدعين في الشعر الكلاسيكي أو اللهجة المحكية وهو من ألف نشيد الملتقى إسمه “هلال البيادر”.
هذه هي جميع المكاتب لدينا التي تنشط على كافة أرض المحافظة.
كما أن لدينا أنشطة نقوم فيها بتكريم أسر الشهداء بأمور رمزية وشهادة تقدير , ونقوم أيضاً بحفلات تأبين لشهدائنا الجدد ونطمح لتفعيل العلاقة بيننا وبين باقي الملتقيات الأخرى . فلا يمكن  لملتقى أو حزب سياسي أن يحتكر المعرفة أو الفكر لأننا إذا ما تمكنا من التسيق معاً وتعاضدنا في العمل ستكون النتيجة حالة ثقافية أو عمل نهوضي للحالة الثقافية في المحافظة أو على صعيد القطر.

 

منذ عام انطلق إسم “ملتقى البيادر” .. ماهي أهم الأنشطة التي قمتم بها خلال هذا العام؟
أول نشاط كان في الثاني والعشرون من أيار 2016 قبيل التفجير الإرهابي بالكراجات , حيث كان هنالك اسبوع ثقافي ضم في يومه الأول معرض تشكيلي لمجموعة من الفنانين والمحاضرين الثقافيين, ومع الأسف في اليوم الثاني وقع التفجير فنقلنا النشاط من  المركز الثقافي إلى مكان التفجير لنوجه رسالة “أن هذا التفجير لن يعيق سيرورة الحياة في المحافظة”
لذلك أقمنا معرض في مكان التفجير وفعالية ثقافية وبعد اسبوع أقمنا وقفة شموع بمكان التفجير , وبعدها مباشرة أقمنا أكثر من مهرجان ثقافي وقفة تضامنية مع المدن والبلدات المحاصرة على الكورنيش البحري بمنطقة المهرجانات بالتعاون مع قامات السنديان وشاركنا شباب الوحدة الوطنية والمقاومة الوطنية العقائدية , كانت الوقفة لمدة ثلاثة أيام حضرها كل القادة السياسين بالمحافظة بالأضافة إلى روؤساء العشائر بالمحافظة وبكل المحافظات السورية وغطيت بتغطية إعلامية كبيرة
, تلى ذلك نشاط مميز بطرطوس القديمة” معرض قصة وشعر إلقاء ” وتم اختيار طرطوس القديمة لكونها منطقة أثرية للرد على هجوم الدواعش على المناطق الأثرية وتهديمها , فكانت رسالة أنه لايمكن لهذا الفكر الظلامي الهدام أن يقف أمام الفكر الوطني السوري ورسالة أخرى للعالم أننا شعب حي لايموت.

أقمنا بعدها محاضرات في المركز الثقافي في الحميدية وخربة المعزة والمركز الثقافي بطرطوس واسبوع ثقافي تحية للجيش العربي السوري . ومنذ اسبوع كان لدينا  نشاط ثقافي استمر لمدة ثلاثة أيام في المركز الثقافي بصافيتا منوع لكل الإختصاصات وأهمها محاضرة حول التخريب الثقافي,  وكيف بدأ ليس فقط في سوريا بل في كل الوطن العربي بعد حرب الثالث والسبعون
وكان آخر نشاط ثقافي بتقديم شهادة لمدير ناحية الحميدية بذكرى إستشهاد حامية البرلمان في دمشق عام 1945  , وقدمنا الشهادة عرفاناً منا بدور قوى الأمن الداخلي بدعمها للجيش والقوات المسلحة كونها تحفظ الأمن.

 

تحدثت عن مواهب عديدة لديكم ومواهب مغمورة , تحتاج أي موهبة لظهور إعلامي لتأخذ حقها كيف تتعاملون مع الإعلام وماذا قدم لكم؟

عندما نكتشف موهبة نحاول صقلها أولاً  لتكون مؤهلة للظهور الإعلامي وقدمنا الكثير من المواهب للتلفزيون السوري.. وقد كان هنالك تعاوناً وتنسيقاً بيننا وبين الإعلاميين بالمحافظة.

 

ماهي المشاريع القادمة؟
أقرب مشروع إلينا هو  محاضرة للأستاذ “حسين معلا” ,  بعد اسبوعين لدينا اسبوع ثقافي في المركز الثقافي بالدريكيش
وفي الحميدية نشاط ثقافي في الشهر الذي يليه , وبالطبع نحن نقوم بتحضير خطة لكل شهر ولا يجب أن يمر شهر من دون فعالية ثقافية ونشاط , فضلاً عن مشاركة الآخرين بالملتقيات الأخرى والفعاليات الثقافية الأخرى ونشاركها في أعمالها بكل الأعمال الثقافية , و الأهم بنشاطاتنا الحب الموجود بين أعضاء الملتقى لأنك إذا لم تحب العمل لن تنجح به..

الإسبوع الثقاقي في الدريكيش باليوم الأول , سيتم افتتاح معرض فن تشكيلي وأعمال يدوية و القاء محاضرة حول العقل والنقل يلي ذلك أمسية قصصية لمجموعة من القاصين والقاصات , وفي اليوم الثالث لدينا شعراء

 

أي عمل يحتاج لدعم مادي ,و بالنسبة للأعمال التي حدثتنا عنها  فهي تحتاج لدعم كبير هل من داعم وكيف تديرون الأمور المالية؟

نحن نعتمد على جيوبنا الخاصة,  ففي كل شهر يساهم أعضاء الملتقى كل حسب طاقته ولايوجد داعم رسمي لنا ولا نقبل أن يكون لنا داعم رسمي لأننا لانقبل أن يقوم  أي شخص بمصادرة فكرنا ورأينا , فحين تحتاج لشخص مادياً سيفرض عليك بعض أفكاره وطروحاته ونحن لانبيع نفسنا لأحد ألا للعلم والوطن.

 

ما الرسالة التي توجهها للمواهب الشابة في طرطوس أولاً والرسالة التي توجهها من ملتقى البيادر الوطني؟
الرسالة الأولى للمواهب .. إن أبوابنا مفتوحة لكل من يرى فيه موهبة نحن نقدم له المساعدة قدر المستطاع
الرسالة الثانية لأصدقائنا بالملتقى أتمنى أن نبقى دائماً يد واحدة نحب ونحترم ونقدر جهود بعضنا البعض , فنحن وبهذا الملتقى نشكل قوس قزح.


وكان لنا حديث مع الشاعر “معين نجم” أحد أعضا ملتقى البيادر الثقافي , وقد حدثنا عن الملتقى ومشاركاته ضمنه قائلاً :  أنا شاعر باللغة المحكية , شاركت في عدة مهرجانات وفعاليات , وهذا الملتقى  قدم لي الكثير وجعل مني شخصية معروفة بالتلفزيون والمهرجانات .

وايضاً التقينا الاستاذ “حسين معلا”  نائب أمين ملتقى البيادر الثقافي , الذي حدثنا عن مشاركاته ودور أنشطة الملتقى خلال الأزمة قائلاً : أنا شاعر أكتب الشعر التفعيلي والغنائي والعمودي , ونحن هنا ضمن الملتقى  نعمل كيد واحدة وخلية واحدة ولنا دور  فعال في المجال الثقافي خلال هذه الأزمة, وقد انتميت إلى الملتقى حباً للعمل التطوعي ولأن الرفاق يتمتعون بصفات جميلة أهمها حبهم لبعضهم.

وقد عملنا مع الملتقيات الثانية بأخوّة ومحبة لنكون يداً واحدة , ونقدم ماهو خير للوطن.
من جانبه قال السيد محمد عباس خليل عضو في مجلس إدارة الملتقى : أنا أعمل في مجال الطباعة , وقد انضممت للملتقى حباً بالعمل التطوعي,  و ونحن أبناء هذا الوطن لن نسمح لأي فكر تكفيري أن يخرب هذا النسيج الإجتماعي.