هكذا أحبط الجيش العربي السوري مخطط تقسيم سوريا

هكذا أحبط الجيش العربي السوري مخطط تقسيم سوريا

أكد الدكتور والباحث العسكري والاستراتيجي السوري حسن حسن أن الهدف الأكثر خطورة بين الأهداف التي وضعها أعداء سورية لتقسيمها قد صار “وراء الظهر” .

وقال حسن إن أحد أهم أسباب ما أسموه “معركة البادية” هو إقامة حاجز جغرافي يمتد من التنف إلى دير الزور فالرقة وثم إلى الحدود التركية وبالتالي فصل مشرق سورية عن مغربها، وإقامة حاجز بين سورية والعراق لقطع التواصل بين العمق الاستراتيجي لمحور المقاومة، ونجاح العملية العسكرية للجيش السوري والقوات الرديفة في البادية أزال الخطر الأكبر بتنفيذ هذا المخطط الأمريكي.

وأضاف الباحث الاستراتيجي أن ما أنجزه الجيش السوري في الأيام القليلة الماضية باستعادة نحو 13 ألف كم مربع في البادية يفرض واقعاً ميدانياً لا يمكن تجاوزه من قبل الجانب الأمريكي ومن معه للتسليم بخلو سلتهم من تنفيذ ما كانوا يخططون له في المنطقة.

وعن تفاصيل عملية الجيش السوري في البادية قال حسن أن الجيش السوري والقوات الرديفة تقدمت من ثلاث محاور بدأ من السويداء باتجاه ريف دمشق، حيث كان التقدم بخطين متوازيين من السبع بيار نحو القريتين لتتلاقى القوات السورية مع المجموعات المقتدمة من ريف حمص الجنوبي، ليبسط الجيش السوري سيطرته على امتداد واسع من طريق دمشق تدمر.

وتابع حسن: العملية العسكرية للجيش السوري ساهمت في تأمين مطار السين والمناطق المحيطة به بالإضافة لفصل بادية الشام عن بادية حمص من جهة وفصل القلمون الشرقي عن البادية من جهة أخرى، كما أن العملية العسكرية عزلت التنظيمات المسلحة وقطعت عنها طرق الإمداد في جيرود والناصرية والرحيبة.

وأضاف الباحث العسكري أن الجيش السوري والقوات الرديفة أصبحوا على بعد حوالي 30 – 35 كم عن مثلث التنف، مقابل تقدم القوات العراقية والحشد الشعبي باتجاه المنطقة من الأراضي العراقية، وبالتالي هناك تقدم من الجانبين بذات الوقت، هذا يقطع طريق الأحلام التي كان الجانب الأمريكي والفصائل المسلحة التابعة لها يسوقون لها في البادية والمنطقة الشرقية عبر الحديث عن مجموعات مسلحة تتبع للعشائر ستحتل المنطقة كخطوة تكون مقدمة إلى تقسيم سورية، وهذا أصبح اليوم من الماضي.

فالقوات السورية “تتجه باتجاه مسكنة في شرق الفرات وفي دير الزور باتجاه معبر التنف ما يجعل الوضع الميداني مطمئناً أكثر اليوم ، حيث تمت استعادة 13 ألف كم مربع من البادية وهي مساحة واسعة تم تطهيرها وطرد داعش منها بالكامل ، ما سيرغم القوى على التعامل مع هذا الواقع كواقع ميداني لا يمكن تجاوزه”، بحسب ما قال حسن.

وأكد الباحث العسكري أن الجيش السوري والحشد الشعبي سيواصلان التقدم بشكل مكثف لحسم معركة التنف، غير آبهين بالتهديدات والتهويل الإعلامي الذي تروج له واشنطن وأتباعها في المنطقة من تشكيل ناتو عربي إسلامي، فالكلمة الفصل اليوم هي للقوات السورية والعراقية ومحور المقاومة بشكل عام الذي أثبت أنه القوة الوحيدة التي تحارب الإرهاب.