أطفال عقارب المذبوحين في الظل

أطفال عقارب المذبوحين في الظل

 

خاص لسوريا الإعلامية | عتاب عفارة

تعودنا في حضرة الموت إلتزام الصمت والخشوع، وإذا كان المصاب جللاً يقتص منا الوريد نبكي وننوح، لكن ماذا فعلنا حينما أصبح الموت تقتيلاً وتذبيحاً هذا مافعله “داعش” هذا التنظيم الإرهابي بأهالي مدينة “عقارب” التابعة لمدينة السلمية، ومعظمهم من الأطفال غير النساء والشيوخ وعائلة كاملة من صغيرها ولكبيرها حتى يصل عدد الشهداء إلى 52 شهيداً من بينهم 15 طفلاً أعمارهم تتراوح من 4 أشهر إلى 13 سنه مع العلم أن الأطفال لم يقتلوا لا برصاص ولا بقذائف ولا بصواريخ ولا بتفحير، ولم يموتوا غرقاً هرباً مع ذويهم من وحشية التنظيمات الإرهابية التي ملأت سوريا بإجرامها  في هذة المجزرة التي أختلف تطبيق أعراف المجرمين والإرهابيين النتنة بها ويتطور ويطال براعم المستقبل تمثل إجرامهم بالذبح لهذه الأعناق الصغيرة الغضة على مقصلة فراشهم وهم نياماً أو على مقاعد الدراسة.

هذه المرة كان إحتفالاً غريباً موجعاً وقاسياً وفريداً من نوعه لمن نجا بإعجوبة من حقد “داعش” الأعمى من الأهالي بعد نجاحهم الدراسي وإستلامهم لجلائاتهم وإنتقالهم لمرحلة أعلى ولكنهم لم ينجحوا حتى في تكملة حياتهم.

ومابين طفل سوري مات غرقاً و هيج من أجله الرأي العام، وطبلت له وسائل الإعلام العالمية المقروءة والمسموعة والمرئية ومنظمات حقوق الإنسان وجمعيات حقوق الطفل ليثيروا الرأي العام الغربي والعالمي ضد سوريا وحكومتها وجيشها، إلى طفل أو أطفال ليس ورائهم من يغطى حدثهم ويصرخ بأسمهم ، ولأن ليس من المهم معرفتهم من قبل نفس المنظمات التي تدعو إلى الإنسانية ولأن حدث ذبحهم لا يخدم مصالحم. صورة تكررت لطفلين من سوريا بمكانين وزمانين مختلفين وكما يقال تعددت الأسباب والموت واحد، وتعددت الأعين والنظر كما تشاء المآرب والغايات.