الائتلاف السوري المعارض يدعو لاجتماع «إعدام» طعمة

في دليل جديد على عمق الخلافات واستفحالها بين صفوف «الائتلاف السوري» المعارض وانغماس أعضائه في تحقيق مصالحهم الشخصية، ذكرت تقارير معارضة أن الأمين العام لـ«الائتلاف» نصر الحريري دعا إلى اجتماع «الهيئة العامة» بشكل «سريع ومفاجئ» خلال يومي الأحد والإثنين القادمين في اسطنبول.
وانتقد أعضاء في الائتلاف تجاهل البعض من داخله لعقد اجتماع «طارئ» في ظل ما اعتبروه «وضعاً ميدانياً متدهوراً» في أكثر من منطقة داخل سورية، في إشارة إلى تقدم قوات الجيش العربي السوري في تلك المناطق وسيطرته عليها بعد طرد المجموعات المسلحة منها ولاسيما حلب.
ووصفت التقارير الاجتماع بـ«حفلة إعدام رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة»، مستغربةً أن تكون أول نتائج الانتخابات الأخيرة «قص» الحكومة لغايات ربما تكون شخصية أو تداخل مصالح، حسب وصف تلك المصادر.
وفي السياق ذاته، أكد عضو «اللجنة القانونية» في الائتلاف مروان الرفاعي، أن «ما يهمنا إن كان اﻻجتماع من أجل بحث موضوع حجب الثقة عن الحكومة كلاً أو بعضاً مجتمعين أو منفردين، فإن ذلك يحتاج إلى أغلبية مطلقة لأعضاء الهيئة العامة، أي نصف زائد واحد من عدد أعضاء اﻻئتلاف».
وأضاف الرفاعي: إنه «إذا كان تحالف فريق (الجربا- الصباغ) قد عزموا أمرهم على حجب الثقة عن الحكومة، وحرصاً على عدم حدوث فراغ حكومي، فإنه ﻻبد من أن يتم التحضير من جميع أعضاء اﻻئتلاف وطرح أسماء مرشحين جدد لرئاسة الحكومة وأعضائها في ذات الجلسة أو خلال جلسة ثانية في ذات اﻻجتماع للهيئة العامة للائتلاف، ﻻ أن ترحل لدورات واجتماعات ﻻحقة تستغرق أشهراً كما حدث وسيحدث إن لم نتلافَ الموضوع».
وفي تباين في المواقف رد عضو الائتلاف صفوان جندلي على الدعوة للاجتماع المذكور بأن الدعوة إلى هذا الاجتماع إنما لتعميق الخلافات وزيادة المسافات بين أعضاء الائتلاف، فقال: «كم كنا نتمنى أن تكون باكورة أعمالكم ما يجمع الشمل ويوحد الكلمة لا ما يفرقها، فشهد العام الماضي أحداثاً مؤلمة كانت تقتضي الدعوة لاجتماع الهيئة العامة، ولكن لم يتم ذلك رغم الدعوات الملحة من الأعضاء».
وطالب جندلي بتأجيل هذا الاجتماع أو إلغائه وحل موضوع الحكومة بالحوار والتفاهم الكامل بين «الهيئة الرئاسية» للائتلاف وبين «رئاسة الحكومة»، ووضع الأمور الشخصية خارج دائرة اجتماعات الهيئة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.