ماكرون .. الحل في سوريا سيكون عسكرياً

ماكرون .. الحل في سوريا سيكون عسكرياً

فاجأ وزير الخارجية الفرنسي الجديد “جان إيف لودريان” الصحفيين بإعلانه أن لا حل للأزمة السورية  “إلا الحل العسكري” وفق تعبيره وهو موقف يخالف كل المواقف المعلنة لمعظم الأطراف المعنية بالأزمة في سوريا بما فيها المواقف الغربية والفرنسية.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن لودريان قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل اليوم: “إن الأزمة في سوريا لا يمكن حلها إلا بطريقة عسكرية”.

ورغم أن ما عبر عنه لودريان يعكس حقيقة السياسة الفرنسية والغربية بشكل عام والتي تصر على الحل العسكري عبر دعم المجموعات الإرهابية في سورية بالمال والسلاح والدبلوماسية إلا أنها المرة الأولى التي يعبر فيها وزير خارجية فرنسي بشكل واضح ومباشر وفي مؤتمر صحفي عن حقيقة سياسة بلاده المنافقة التي تقول شيئاً وتفعل شيئا آخر.

وأشار لودريان في الوقت ذاته إلى ضرورة إعداد حل سياسي أيضاً مع الالتزام بنظام وقف إطلاق النار وتوسيعه معتبراً أن “الحل السياسي بعيد الأمد يجب العمل على تحقيقه في إطار محادثات جنيف”.
وعلى الرغم مما شهدته فرنسا مؤخراً من هجمات واعتداءات إرهابية متكررة أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص إلا أن الحكومة الفرنسية ما زالت تصر على دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا وتوفير الغطاء السياسي لها متجاهلة كل التحذيرات بهذا الشأن.

وتؤكد تقارير عدة الدور الذي لعبته الادارة الفرنسية مع حلفائها في الولايات المتحدة وبريطانيا وأدواتهم في المنطقة من نظام أردوغان في تركيا إلى ممالك ومشيخات الخليج في ظهور الإرهاب وتمدده وانتشاره في المنطقة عامة وسوريا خاصة وفي أيلول الماضي أكدت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي مارين لوبان أن الحكومة الفرنسية تدعم إرهابيي تنظيم جبهة النصرة الارهابي في سوريا بدلاً من دعمها الجهود السياسية لحل الأزمة فيها .

وكان الرئيس السابق فرانسوا هولاند صرح في عام 2015 خلال زيارة قام بها إلى جزيرة رينيون الفرنسية ان بلاده زودت الإرهابيين في سورية بالأسلحة وتفاخر بتسليم أسلحة لمن سماهم حينها “الثوار” بينما أكدت عشرات التقارير الاستخبارية بما فيها الفرنسية دعم فرنسا للتنظيمات الإرهابية في سوريا ما أدى إلى اتساع رقعة الإرهاب حتى وصلت الى باريس .

 

وكالات