في المشهد التركي .. قتلى و جرحى و عسكر في المدن !

في المشهد التركي .. قتلى و جرحى و عسكر في المدن !

سوريا الإعلامية | حيدر مصطفى :

تداولت وسائل إعلام مختلفة مشاهد مصورة لإحدى سيارات الأمن التركي تقوم بدهس عدد من المتظاهرين في أحد المدن التركية على خلفية احتجاجات اندلعت منذ عدة أيام في مدن و بلدات عدة على طول الجغرافيا التركية و عرضها .

من شهد ذلك المشهد عندما تسرع السيارة و تدهس ذلك العدد من المواطنين السلميين , يستذكر مشهد سيارات أمن و شرطة النظام المصري السابق للمخلوع حسني مبارك وهي تقوم بدهس المتظاهرين على جسر كوبري ستة اكتوبر على خلفية اندلاع ثورة لإسقاط النظام المصري في عام 2011 ..

المشهد ذاته انتقده نظام أردوغان رئيس الوزراء آنذاك و اتخذ منه ذريعة للإدلاء بدلو تركيا القذر دوما و الدخول في صندوق المطالبين بإسقاط نظام مبارك للوصول إلى فيما بعد إلى حكم الإخوان المسلمين الذي تمثل بحكم المدعو محمد مرسي الذي سقط هو التالي بعد احتجاجات عارمة و ثورة جديدة للشعب المصري ضده , فسقط حكم الإخوان في مصر و فشل المشروع ..

ما حدث في مصر في الثورتين مشابه جدا لما يحصل في تركيا من مظاهرات حاشدة ضد ممارسات النظام التركي و تعاطيه الغير مقبول في الكثير من الشؤون المحلية و الإقليمية

إذاً .. الأتراك يدهسون و يقتلون في مدنهم .. المشهد واحد في الشوراع الرئيسية و الفرعية كما المطارات , يبدو أن كلمة احتجاج غير مرغوبة في دولة الديمقراطية الإسلامية التركية ..

مطار الزعيم التركي كمال أتاتورك قائد الثورة العلمانية بوجه العثمانيين .. تحول إلى ساحة اشتباك بين رجال امن و شرطة النظام التركي و مواطنون اترك محتجون ..

تعنيف و ضرب و إهانة هي ما يمكن توصيف المشهد به و هو المشهد المعمم في العديد من المدن التركية التي تنتفض بوجه ذلك النظام القمعي و الذي تسبب بمقتل عشرات المحتجين خلال الأيام الماضية ..

مراكز المدن التركية شهدت أعنف اشتباكات بين متظاهرين مدنيين سلميين و شرطة نظام حزب العدالة و التنمية الحاكم الذي نشر قواته العسكرية و مدرعاته وسط المدن في عمل استفزازي ضد الشعب المنتفض , مصادر مدنية تركية أفادت بان المتسبب الوحيد لما يحصل هو ممارسات النظام القمعية و ازدواجية معاييره خصوصا بتعاطيه مع وجود إرهاب داعش في المنطقة .

عنف الأمن التركي لم يتوقف عند دهس او اعتقال أو ضرب , سياسة النفس الطويل و التعاطي بهدوء لم يتقنوها أثناء عملية تأهيلهم ليصبحوا عناصر أمن .. بل إن رصاصا حيا أدى إلى مقتل و العديد من المصابين انهمر من عناصر الأمن على تظاهرة مدنية سلمية شعبية في إحدى المدن و بوجود أطفال مشاركين .

شوارع اسطنبول امتلأت بدماء جرحى و قتلى المحتجين .. الاشتباكات بينهم وبين قوات النظام مستمرة فيما تؤكد المؤشرات إلى أن الاحتجاجات ستستمر خلال الأيام القادمة و لربما تتصاعد الوتيرة , و هو ما يريده الشعب التركي , فهل يكون مصير نظام أردوغان كمصير المخلوع حسني مبارك أو شبيهه محمد مرسي وسط هذا الغضب الشعبي و الدماء المراقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.