دوما القصد و هي السبيل … و لكن !

دوما القصد و هي السبيل … و لكن !

سوريا الإعلامية | حيدر مصطفى :
قوات الجيش السوري تثبت نقاطها على بعد 2 كيلو متر عن دوما , رأس الجسد الإرهابي في الغوطة الشرقية , لكن هل هذا يعني أن القوات المسلحة ستخوض معركة دوما في قادم الأيام ؟

الميدان يؤكد أن ضغط القوات من الجبهة الشمالية لدوما يحتاج إلى ضغط مماثل من كافة الجبهات وصولا إليها , لاحداث هجوم ناجع باتجاهها بعد تقدم القوات باتجاه مزارع الريحان و استعادتها لجامع الخليل في المزارع الشرقية لتل كردي , عدة وقائع و فرضيات تحتاج إلى حلول فيما إذا شهدت الغوطة الشرقية قلبا للمخططات رأسا على عقب و اختار قادة الميدان الاستمرار بالتوجه إلى دوما في ضربة مباشرة على رأس ذلك الجسد .. ملجوم الأطراف ..

الانقضاض من كافة الجهات , هو ما يمكن تسميته بعملية دوما آخر عمليات الغوطة الشرقية , ذلك يحتاج إلى إضعاف كافة الجبهات القتالية و نجحت قوات الجيش السوري و التشكيلات الرديفة بتحطيم الانساق الأمامية الدفاعية عن الغوطة , وسط حالة من الخلاف و النزاع في داخل غرف العمليات المشتركة بين الفصائل الإرهابية التي تقاتل في الغوطة , على خلفية سقوط العديد من المناطق بيد الجيش .

بواقعية منطقية جميع المناطق التي أعاد الجيش السيطرة عليها , شهدت عملية انسحاب و فرار للعديد من الإرهابيين إلى خطوط خلفية , ما زاد من تحصينها فلتكن عين ترما و زملكا و سقبا هي أمثلة لأبرز القواعد الدفاعية عن دوما في عمق الغوطة .

أمور أخرى يضعها قادة الميدان في حسبانهم , أبرزها التحصين الكبير و المضاعف بمرات عدة في دوما عن غيرها من المناطق كونها قاعدة الانطلاق و يحتاج إلى تعامل عسكري دقيق و ضخم و توجيه ضربات عنيفة و تكتيكية .

كل ذلك فرضيات واقعية .. حلولها بيد الجيش و استخباراته و القوات المسلحة ولربما تقلب الطاولة راسا على عقب و يجري ما لا يمكن حسبانه بالحساب المنطقي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.