سوريا تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بوقف سلسلة المجازر التي يرتكبها التحالف الأمريكي وتفند الإدعاءات الأمريكية حول محرقة “سجن صيدنايا”

سوريا تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بوقف سلسلة المجازر التي يرتكبها التحالف الأمريكي وتفند الإدعاءات الأمريكية حول محرقة “سجن صيدنايا”

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن قيام قوات “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة بقتل عشرات المدنيين السوريين الأبرياء خلال استهدافها قرية العكيرشي بالرقة ومدينة البوكمال بدير الزور يشكل عدوانا موصوفا على الشعب السوري وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة أرضه.

وقالت الوزارة في رسالتين وجهتهما اليوم إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي .. قامت قوات “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية بتاريخ 15-5-2017 بقتل ما يزيد على 26 شخصا في قرية العكيرشي التابعة لمحافظة الرقة وهذا العدد مرشح للزيادة نتيجة الإصابات البليغة بين الجرحى والدمار الكبير في منازل الأهالي.

وتابعت كما أن ضربات قوات هذا “التحالف” طالت بالأمس المدنيين في مدينة البوكمال حيث استشهد جراءها أكثر من 31 شخصا معظمهم من الأطفال والنساء إضافة إلى عدد من الجرحى حالة بعضهم حرجة حيث أدى الدمار الكبير الذي أحدثه الاعتداء إلى سقوط المباني السكنية فوق رؤوس قاطنيها إذ ما زال يوجد عدد من المفقودين تحت الأنقاض.

كما وشددت الوزارة على أن قوات هذا “التحالف الدولي” غير الشرعي كانت قد اعترفت في بيان رسمي لها الأسبوع الماضي بأنها قتلت خطأ كما تدعي المئات من السوريين الأبرياء جراء عملياتها في سورية مبينة أن اعتراف قوات “التحالف” بالمجازر التي ترتكبها بحق الآلاف من الأطفال والنساء الأبرياء من أبناء الشعب السوري يثبت بما لا يدع مجالا للشك الآثار الكارثية لهذا “التحالف” على حياة أبناء هذا الشعب.

وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنه وما استمرار حفلات القتل التي ترتكبها قوات “التحالف” دون رحمة بحق النساء العاملات في قطاف حقول القطن ناهيك عن قتل الأطفال وكبار السن والأبرياء في منازلهم إلا دليل على أن طائرات هذا “التحالف” لا ترتكب هذه الجرائم عن طريق الخطأ وإنما وفق سياسة لا يمكن تبريرها أو قبولها تحت أي منطق أو أعذار كانت.

وقالت الوزارة في رسالتيها إن الجمهورية العربية السورية إذ تدين بأشد العبارات عمليات “التحالف” غير المشروعة في الأجواء السورية وكذلك أي عمليات مشابهة تتم دون أذن الحكومة السورية والتنسيق معها , فإنها تعتبر ذلك عدوانا موصوفاً على الشعب السوري وانتهاكا صارخا لسيادته ووحدة أرضه.

وأضافت أيضاً ..  لقد تقدمت الجمهورية العربية السورية بالكثير من المعلومات حول الاعتداءات المتكررة لقوات “التحالف” التي يدينها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وخاصة أنها لا تستهدف بشكل مخلص الإرهابيين ومن يدعمهم ولم تؤد إلى أي نتيجة تذكر سوى تمكين الإرهابيين من اقتراف جرائمهم بحق سوريا .

وتابعت الوزارة .. وفي هذا المجال فإن سوريا تكرر انطلاقا من مسؤوليتها عن حماية شعبها وحدودها بأن العدو الحقيقي للسوريين هو التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”جبهة النصرة” التي تقوم قوى “التحالف” وغيرها بما في ذلك السعودية وتركيا وقطر وبريطانيا بمدها بالسلاح والمال بهدف وحيد وهو تدمير سوريا وقتل شعبها وإطالة أمد الحرب فيها خدمة لسياسات أصبحت معروفة ويتم تنسيقها على أعلى مستويات صنع القرار في البلدان التي أشرنا إليها أعلاه وغيرها.

واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول ” إن سوريا تطالب مرة أخرى مجلس الأمن بوقف اعتداءات “التحالف الدولي” غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة على الشعب السوري وعدم تجاهل اعتداءات هذا “التحالف” الذي يقوم بعملياته من خارج قرارات مجلس الأمن وفي إطار مخالفات صارخة لميثاق الأمم المتحدة مؤكدة أن عالم اليوم يتطلب مزيداً من احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وليس أعمالاً يقوم بها “تحالف” غير شرعي بعض الفاعلين فيه أعضاء دائمون أو غير دائمين في مجلس الأمن.

 

وفي سياق آخر أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن اتهامات الإدارة الأميركية للحكومة السورية بما سمته محرقة في سجن صيدنايا إضافة إلى الأسطوانة القديمة حول استخدام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي عارية من الصحة جملة وتفصيلاً.

وحسبما أفاد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين , فإن الإدارات الأميركية المتعاقبة  دأبت على تلفيق الأكاذيب والإدعاءات لتبرير سياساتها العدوانية والتدخلية في الدول الأخرى ذات السيادة خرجت علينا بالأمس الإدارة الأميركية برواية هوليوودية جديدة منفصلة عن الواقع ولا تمت للحقيقة بأي صلة حول اتهام الحكومة السورية بما سمته هذه الإدارة “محرقة في سجن صيدنايا” إضافة إلى الاسطوانة القديمة التي تتكرر دائما حول استخدام “البراميل المتفجرة” و”السلاح الكيميائي”.

وأضاف المصدر .. أن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد أن هذه الادعاءات عارية من الصحة جملة وتفصيلاً وما هي إلا من نسج خيال هذه الإدارة وعملائها فإنها لا تستغرب مثل هذه التصريحات التي اعتادت على اطلاقها قبيل أي جولة سياسية سواء في جنيف أو استانا حيث باتت مكشوفة الأهداف والنوايا بشكلها ومضمونها وتوقيتها.