الإرهابييون والحلم التركي

الإرهابييون والحلم التركي

خاص لسوريا الإعلامية | مجد طيفور

أزمة عصفت بتلك الفتاة الجميلة التي تدعى سورية، تلك الحرب السورية التي استمرت سبع سنوات ومازالت مستمرة، دمرت الحجر والبشر وقضت على كل ما يدعو إلى الحياة فيها فأصبحت كصحراء قاحلة لا يسكن فيها حتى الأموات.

قدم إليها المسلحين والمرتزقة من كل حدب وصوب من هذا العالم، وعاثوا فيها فسادا وخرابا وتدميرا وقتلا وذبحا، فاشتعلت تلك الحرب التي لا يعرف لها نهاية, لكن الجيش العربي السوري لم يقف مكتوف الأيدي وبدأ بمحاربة هؤلاء المرتزقة والقضاء على ارهابهم, فقتل الكثير من المسلحين وتم اضعافهم وإنهاك قواهم حتى أجبرهم جيشنا الباسل على قبول المصالحات والتسويات من خلال وزارة مستحدثة تسمى وزارة المصالحة الوطنية.

حيث تقوم هذه المصالحات بتسوية اوضاع من قاموا بحمل السلاح وعودتهم إلى حضن وطنهم الأم سوريا, وترحيل من يريدون المغادرة إلى إدلب, تلك المحافظة السورية المنسية التي أصبحت عبارة عن مجمع ترمى فيها فضلات هذا العالم, معتقدين عند وصولهم إلى إدلب أن تركيا ستفتح بابها لهم على مصراعيه.

لكنهم لا يعرفون أن هذا المنال بعيد عنهم بعد السماء عن الأرض, وأن تركيا كباقي الدول لها مصالح في سوريا وعند الحصول على مصالحها ستقوم بالقضاء عليهم كما يفعل الجيش العربي السوري.

منطقيا ليس من مصلحة تركيا إدخال المسلحين إلى بلادها وإن كانت هي التي أدخلتهم إلى سوريا, فالإرهاب أينما حل حلَ الدمار والخراب.

ألم يسأل هؤلاء المسلحين أنفسهم عن مصيرهم بالذهاب إلى إدلب؟ ألم يفكروا أن أردوغان لن يعيدهم إلى بلاده مهما كلف الأمر؟ بات حلم المسلحين بالدخول إلى تركيا بعيدا كليا وبات مصيرهم محتوم بذهابهم وتجمعهم في إدلب. وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين