تأسيس هيئة سورية للدواء والغذاء أبرز مطالب الصيادلة في مؤتمرهم الخامس والثلاثين

تأسيس هيئة سورية للدواء والغذاء أبرز مطالب الصيادلة في مؤتمرهم الخامس والثلاثين

تركزت مطالب الصيادلة في مؤتمرهم العام الخامس والثلاثين الذي تابع أعماله اليوم في فندق الشام على رفع شريحة ربحهم وتطبيق الأجر العلمي الذي نص عليه قانون التنظيم النقابي وإعادة النظر بموضوع خدمة الريف وتفعيل دور الصيدلاني في معامل الأدوية والصناعات الغذائية.

ودعا الصيادلة إلى ضبط عمل الجمعيات الخيرية التي توزع الأدوية وعمل الصيدليات التابعة لاتحاد العمال ونقابة المعلمين وتلك الموجودة ضمن المشافي الخاصة وإعادة النظر بالضرائب المفروضة على الصيدلاني والتعامل بجدية مع مقترحات نقابة الصيادلة من قبل وزارة الصحة وتنفيذ استثمارات تحسن دخل النقابة.

وتضمن مقترحات بعض المشاركين تأسيس هيئة سورية للدواء والغذاء وإلغاء رسم عدم المزاولة وتمثيل نقابة الصيادلة في كل اللجان المرتبطة بعملهم وحصر الرقابة على عمل الصيدليات بوزارة الصحة وضبط التعدي على مهنة الصيدلة من غير الاختصاصيين.

وأكد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية عبد المعطي مشلب ضرورة طرح كل المطالب والهموم بشفافية مع أخذ الظروف الراهنة بعين الاعتبار لرفع توصيات منطقية وقابلة للتطبيق مبينا أن العلاقة بين الوزارات والنقابات المهنية والمنظمات الشعبية يجب أن تكون علاقة موضوعية تحقق مصلحة المواطن والمنتسبين لهذه المنظمات.

وفي معرض رده على مطالب الصيادلة قال معاون وزير الصحة الدكتور أحمد خليفاوي .. “لا يجب أن يكون هناك تنازع أدوار بين الوزارة والنقابات الطبية المهنية بل علاقة قوية متكاملة لخدمة القطاع الصحي” مشيرا إلى ضرورة تفعيل اللجنة المشتركة بين النقابة والوزارة لدراسة مطالب الصيادلة وتذليل أي صعوبات تواجههم.

وعن وجود الصيادلة في مفاصل الوزارة ومؤسساتها لفت خليفاوي إلى أن الوزارة أنجزت الملاكات العددية لمديرياتها والمؤسسات الصحية وتوصيف العاملين فيها بعد صدور نظامها الداخلي وقد تم لحظ كل الاختصاصات “بعدالة” بمن فيهم الصيادلة.

وحول صيدليات المشافي الخاصة أكد خليفاوي أن الوزارة تسير جولات رقابية متواصلة على هذه الصيدليات لضمان التزامها بتخديم نزلاء المشفى حصرا وعدم بيع الأدوية حسب وصفات خارجية أما فيما يخص مقترح إحداث هيئة سورية للدواء والغذاء فوصفه “بالمهم” لكنه بين أنه يحتاج لدراسة منطقية ومتروية وتحضيرات مدروسة ليأخذ الدور المطلوب منها.

بدوره شدد نقيب صيادلة سورية الدكتور محمود الحسن على دور فروع النقابة بالمحافظات في ضبط تشغيل الصيدليات من قبل غير المختصين للحفاظ على المهنة مشيرا في مكان آخر إلى أن انطلاق معامل دوائية جديدة سيزيد من الحصص المخصصة للصيادلة لافتا إلى أن تسعيرة الأدوية المستوردة تعدل كل ثلاثة أشهر تقريبا.

وبين نقيب الصيادلة موافقة المؤتمر على تمديد دفع الرسوم السنوية المترتبة على الصيادلة دون غرامات لنهاية حزيران 2017 موضحا أن ضبط موضوع قيام البعض ببيع الأدوية التي تصرفها الجمعيات الخيرية من مهمة الصيادلة عبر رفضهم شرائها والإبلاغ عن المخالفة مشيرا إلى وجود نقاش مستمر مع وزارة المالية لموضوع الضرائب وقد يعفى الصيادلة من ضرائب المبيعات اليومية.

وكشف نقيب الصيادلة عن تشكيل لجنة لدراسة واقع الصيدليات العمالية والتابعة لنقابة المعلمين وسيتم اتخاذ اجراءات لضبط عملها مبينا أن رسم عدم مزاولة المهنة يرفد خزانة التقاعد ولا يمكن إلغاؤه.

وأشار الحسن إلى أن هناك تعاونا مثمرا مع وزارة الصحة ستظهر نتائجه الإيجابية قريبا معتبرا أن الواقع الدوائي في سورية “جيد” ضمن الظروف الحالية فالدواء المحلي يغطي نحو 80 بالمئة من حاجة السوق المحلية مؤكدا ضرورة إعداد دراسة واقعية للصناعات الدوائية ومستلزمات إنتاجها ليكون أي تعديل للأسعار واقعيا ويراعي المواطن والصيدلاني في وقت واحد ويمنع ظاهرة التهريب والأدوية المغشوشة.

وبين عضو مجلس نقابة صيادلة سورية رئيس اللجنة الإعلامية والعلمية الدكتور شادي الخطيب أن 70 بالمئة من طروحات الصيادلة كانت مرتبطة بالعلاقة بين وزارة الصحة والنقابة ما يعني ضرورة وجود سعي لتحسين العلاقة وحل جميع الإشكاليات و20 بالمئة حول عدم رضاهم عن أداء النقابة وهو أمر صحي يسهم بتطوير العمل فيما الطروحات المتبقية كانت عبارة عن طموحات ومقترحات لتحسين واقع العمل.

وشدد الخطيب على ضرورة مساهمة الجميع في التأكيد على الصورة العلمية للصيدلاني في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وذلك لأن دور الصيدلاني الأساسي هو خدمة المجتمع والعمل كجزء من منظومة صحية مقترحا تشكيل لجنة لدراسة مشاريع استثمارية تحسن دخل النقابة.

من ناحيته بين عضو مجلس نقابة صيادلة سورية رئيس اللجنة القانونية المركزية الدكتور علاء ظاظا أن هناك قرارا يؤكد أن الرقابة على الصيدليات محصورة بوزارة الصحة ولا علاقة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك به وهناك عمل مشترك لتطبيقه.

وعن خدمة الريف اوضح الدكتور ظاظا عدم وجود قانون يلغي هذه الخدمة لكن هناك إجراءات وحلول جزئية تراعي الظروف الراهنة كعقود عمل في مصانع الأدوية والمكاتب العلمية وغيرها مشيرا إلى العمل على تعديل قانون التنظيم النقابي بما يضمن الحفاظ على دور النقابة ومهامها.

ويناقش المؤتمر الذي بدأ أعماله أمس في دار الأوبرا بدمشق في جلسته المسائية والختامية اليوم أوراق العمل المقدمة من فروع النقابة في عدة محافظات ليصار إلى رفع توصيات ومقترحات إلى وزارة الصحة للموافقة عليها وإقرارها فتصبح نافذة.