كل إناء بما فيه ينضح، فهل إناءنا ينضح بطلابه؟

كل إناء بما فيه ينضح، فهل إناءنا ينضح بطلابه؟

خاص لسوريا الإعلامية: نورشان الطواح

 

الكثير منا يستهجن فكرة (السكن الجامعي)
لما ورد عنه من أحاديث وكلام كانت ومازالت الرعب الأول لدى معظم الأهالي الذين يرسلون أبنائهم إليه
ولكن الأن لنترك تلك الحروف ونحاول أن نبدل وجهة نظرهم ونتطرق إلى إناءنا بما نعنيه سكننا الجامعي

تساؤلات كثيرة تدور حول السكن
لماذا كل هذا الاستهجان؟
لماذا ننبذ عندما نكون من سكان هذا المكان؟
لماذا نعتبر العنصر الضعيف ونفتقد الأمان؟
فبالوقت الذي يعمل به طلاب السكن الجامعي، أي طلاب جامعة دمشق وغيرها من الجامعات على رفع عماد العلم وتأمين مستقبل مشرق والوصول إلى درجات علمية عالية، لابد في المقابل من وجود مأوى يحوي شروط مثالية لإتمام عملية التعليم وخاصةً للطلبة الذين يأمون جامعة دمشق من محافظات أخرى ومن مناطق نائية فالسكن الجامعي هو إناءهم ومأواهم.
فهل تتوفر فيه أبسط مقومات الحياة والخدمات من ماء وكهرباء وأثاث؟

ولتسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع
استطاعت سوريا الاعلامية الدخول في أروقة السكن الجامعي ومقابلة العديد من قاطنيه
وبعد توجيه بعض الأسئلة لهم:
بينت لنا أحدى الطالبات المقيمات في السكن أن اعتقاد البعض حول السكن الجامعي كان خاطئ فإيجابياته تغلب على سلبياته، فكان الملاذ الأمن لأكثر من خمسون ألف طالب وطالبة وخاصةً في هذه الأزمة التي تعصف في البلاد بكل أشكالها
كما وبدت المدينة الجامعية حسب أقوال أحد الطلاب المقيمين وكان رأيه مختلف بعض الشيء عن زملائه
حيث وضح على أن المدينة هي صرح حضاري متطور على كافة الأصعدة سواء في أبنيتها الضخمة المزودة بالتدفئة المركزية وممراتها الواسعة وغرفها الرحبة التي من المفترض أن تؤمن سبل الراحة والهدوء للطلاب على مدار العام مقابل مبلغ رمزي قدره 3000 ل.س سنوياً، فضلاً عن كونها تضم عدداً من المرافق الخدمية التي تؤمن احتاجات الطلاب كافة من (سوق مركزي وقاعات دراسية ومقهى للإنترنت والاتصال وملاعب رياضية ونادي رياضي إلى جانب العديد من المطاعم والمقاصف وحديثاً طاقات شمسية على العديد من الوحدات السكنية)، وبالإضافة إلى ذلك وبعيداً عن صخب وضجيج السيارات والطرقات توفير جو الطبيعة الأم للطلاب للإستجمام وليالي السمر ولكن لأوقات محددة.

ولكن لكل شيء إذا ماتم نقصان، بمعنى أخر بتوفر كل تلك الإيجابيات لابد من وجود العديد من السلبيات والشذوذ
حيث وضح العديد من الطلبة المقيمين في السكن أن أبرز تلك السلبيات تشققات في الأبنية السكنية القديمة مع العلم أن السكن الجامعي هو من مواليد 1962 حيث كانت بدايته عباره عن وحدتين سكنيتين ولكن مع التزايد الكبير في عدد الطلاب كان من الضروري زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة وبناء وحدات سكنية جديدة.

أيضاً الضغط الهائل في الغرف التي لم تعد تؤمن الراحة للطلاب لكثرة عددهم وكل ذلك كان نتيجة الحرب على سوريا والدمار الذي لحق بعدد من جامعاتها، بالإضافة للجو الاجتماعي المفرط للطلاب بحيث (كل يغني على ليلاه)
والأهم من هذا وذاك الممالك الخاصة لبعض المدعومين في السكن الجامعي حيث بتوفر لهم كل اساسيات السكن والحياة في غرفة واحدة وكل هذا تحت شعار نحن أقارب المسؤولين إذا وبعد هذا وبعد أن تحدثنا عن سلبيات وإيجابيات السكن الجامعي وعرضنا أبرز المشكلات التي تواجه الطلاب المقيمين واللقاءات التي أجريناها مع عدد من الطلاب يتبين لنا أن السكن بحاجة الى تطوير في العديد من المشاكل ليبقى السكن الجامعي الملاذ الامن والمكان الأنسب لطلابنا الذين تركوا مناطقهم وعائلاتهم ليكملوا مسيرة تعليمهم.