في مشهد موسيقي يعكس جمال سورية… الفرقة السيمفونية الوطنية تطلق عملين جديدين لمؤلفين سوريين

في مشهد موسيقي يعكس جمال سورية… الفرقة السيمفونية الوطنية تطلق عملين جديدين لمؤلفين سوريين

في مشهد موسيقي يعكس جمال سورية بفجرها وغروبها بنجومهاوفرسان تدمرها أطلقت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان مساء اليوم عملين جديدين لمؤلفين سوريين بمناسبة عيد الجلاء وذلك على خشبة مسرح الدراما في دار الأسد للثقافة والفنون.

وقدمت الفرقة عملين موسيقيين الأول كونشيرتو لآلة الناي والاوركسترا من تأليف الموسيقي السوري الشاب محمد عثمان اداها عازف الناي إبراهيم كدر في حين حمل العمل الثاني عنوان ” صور موسيقية من الشرق” للمؤلف المخضرم المغترب نوري الرحيباني وهو عبارة عن لوحات مختلفة تحاكي رؤيته للشرق.

آلة الناي كانت النجمة في أمسية الفرقة السيمفونية الوطنية حيث أظهر فيها ” كدر” قدرة هذه الآلة التراثية على الاندماج والتناغم مع آلات الاوركسترا بحركات حيوية وبطيئة في حين خاطبت مقطوعات الموسيقي الرحيباني ” صور موسيقية من الشرق” والتي عزفت لاول مرة في العالم عام 1939 الطريق الطويل الى الواحة وطريق الحرير والقافلة عند الفجر والخربة المهجورة والقافلة عند الظهر وفرسان تدمر والقافلة عند الغروب ورقصة النجوم والقافلة ليلا ورقصة في المعبد ومهرجانا شعبيا.

 

ومن منطلق ربط الاجيال الموسيقية السورية تسعى الفرقة السيمفونية الوطنية الى تقديم اعمال لجيل الشباب والمخضرمين في الامسيات الموسيقية للفرقة بشكل مستمر بهدف الاستفادة من الخبرات ونقلها الى جيل الشباب وتقديم الاميز للجمهور السوري هذا ما أكده قائد الفرقة المايسترو باغبودريان في تصريح لوكالة سانا.

وتسعى الفرقة بحسب المايسترو باغبودريان لتشجيع الموسيقيين السوريين بتأليف مقطوعات موسيقية تكتب خصيصا للالات التراثية والاعتماد على تقنيات تلك الالات وتطويعها لتقديم الجديد والمختلف في مجال الموسيقا لافتا الى ان هذا ما عمل عليه المؤءلف عثمان في كتابة كونشيرتو من ” 3 ” حركات لآلة الناي التراثية التي اعتاد الجمهور على سماعها في الفرق العربية في تجربة جديدة للفرقة السيمفونية الوطنية لتقديمها إلى الجمهور السوري.

 

وبين المايسترو باغبودريان أن من واجب الفرقة إضافة إلى تقديم موسيقا وموسيقيين ومؤءلفين عالميين ان تقدم اعمالا لمؤءلفين سوريين مخضرمين وهذا ما عملت عليه بتقديم مجموعة من اعمال الموسيقي المغترب الرحيباني ومنها مقطوعة فرسان تدمر المهداة لتدمر لافتا الى انه كان من المقرر مشاركة الرحيباني في هذه الامسية لكن ظروفه الصحية منعته من ذلك على أن ياتي في النصف الثاني من العام الحالي لتقديم حفلة موسيقية في وطنه الأم سورية.

والمؤلف السوري نوري الرحيباني من مواليد الحسكة ” 1939 ” خريج المعهد العالي للموسيقا في مدينة لايبزيغ الالمانية كما درس فن قيادة الاوركسترا في المعهد العالي للموسيقا في مدينة درسدن وقاد العديد من الفرق الموسيقية والسيمفونية الالمانية وهو عضو واستاذ في المجمع العالمي لتطوير الدراسات الموسيقية في مدينة بون وله العديد من المقطوعات والمؤلفات الموسيقية.

والمؤلف والموسيقي محمد عثمان عازف بزق وعود من مدينة جرابلس.. خريج المعهد العالي للموسيقا.. نال دبلوم دراسات عليا اختصاص” بزق وعود” من المعهد عام 2000 وشارك كعازف ” صولو” على آلة البزق في الفرقة السيمفونية الوطنية بقيادة صلحي الوادي منذ عام 1996 كما شارك في عدة حفلات داخل سورية وخارجها في كل من لبنان والاردن والعراق والكويت وتركيا والمانيا وحاز عدة جوائز عربية منها المركز الأول في المسابقة العالمية للعود التي اقيمت في بيروت عام 2000 وألف موسيقا تصويرية لمسلسلات ومسرحيات محلية عديدة.

والعازف ابراهيم كدر عازف ناي وكوله.. خريج المعهد العالي للموسيقا بدمشق اختصاص آلة ناي ” 2008″ عمل مدرسا لآلة الناي في المعهد منذ تخرجه كما عمل مدرسا لهذه الالة في كلية التربية الموسيقية بجامعة البعث.. عزف مع فرقة الروك البريطانية “كوريلاز” حيث شارك معها في تسجيل ألبومها الأخير وقدم عدة حفلات معهم حول العالم كما شارك كعازف صولو مع السيمفوني السوري والفرقة الوطنية للموسيقا العربية والفرقة الفلهارمونية السورية وله العديد من المشاركات مع فرق سورية أخرى وشارك في العديد من المهرجانات في كل من بريطانيا والدنمارك واسبانيا ومرسيليا والامارات وتونس.

يشار الى ان الفرقة السيمفونية الوطنية السورية تأسست على يد الأستاذ صلحي الوادي عام 1993 وجاءت نتيجة طبيعية لإحداث المعهد العالي للموسيقا ولسنوات طويلة من العمل الدؤوب في مجال نشر الموسيقا الجادة في سورية ومثلت الوطن بوجهه الحضاري في الكثير من المهرجانات والمحافل العربية
والعالمية.
وتعمل الفرقة بشكل مستمر على توسيع برنامجها وتقديم روائع الموسيقا العالمية للجمهور السوري والتعريف بالمؤءلفين الكلاسيكيين من سورية والدول العربية كما ظهرت مع قادة أوركسترا عرب وأجانب معروفين على الصعيدين العربي والعالمي واستضافت العديد من العازفين المنفردين من جميع أنحاء العالم إضافة إلى استضافتها عازفين سوريين بشكل منفرد كان بعضهم قد حصل على جوائز عالمية.
رشا محفوض