“حماتو ما بتحبو … (محبس) فيلم لصوفي بطرس

“حماتو ما بتحبو … (محبس) فيلم لصوفي بطرس

خاص لسوريا الإعلامية: شارل عبد العزيز _ راما العلي

 

جوليا قصار: هيدا المخلل شغل لاجئة سورية؟ إي كبيهن وجيبي مخلل لبناني!

نادين خوري: الدنيا قايمة قاعدة عنا وطرقاتنا أحسن من طرقاتهن!

بهذه الأجواء الكوميدية بدأ فيلم محبس للمخرجة اللبنانية صوفي بطرس الذي طرح إشكالية التعصب والكراهية ورفض الآخر، في محاكاة للواقع الاجتماعي السوري اللبناني، يعرض الفيلم قصة حب بين فتاة لبنانية وشاب سوري الجنسية، تقف الأم حجر عثرة بين قصتهما، بسبب موت أخيها منذ عشرين عاماً بقنبلة سورية، إبان الحرب الأهلية اللبنانية.

الفيلم يروي قصة تجسد العلاقة المحيرة بين عداء وصداقة البلدين الجارين سوريا ولبنان الأزلية، ثم يأتي اليوم الذي انتظرته السيدة الخمسينية لتذوق طعم الفرح من جديد، فهي أم لابنة وجدت في تربيتها تعويضاً عن فقدان الأخ والزوج والحياة في ظل الحروب الأهلية، فالابنة تقدّم لها عريس، وعند عتبة الباب يقول للأم: “شلونك خالة” فتنصدم من أنه سوري، لتكون ردة فعلها “لن تتزوجي السوري”! ثم تتكشف فصول الحكاية موصلة إلى نهاية يتحرق المشاهد لمعرفتها في أجواء كوميدية و”قفشات” مميزة تزيد من رصيد الفيلم وتخفف من حدة الموضوع.

والنقطة المهمة في الفيلم هي أن مشاهِد الفيلم لا يخرج من العرض مستفَزاً، أو مجروحاً أو مستاءً مما ورد في الفيلم، كما أنه لا يتوقع أن يحدِث الفيلم تغييراً فورياً في تفكير الناس، إنما يمكن أن يكون بداية لنظرة إنسانية جديدة بينهما.

تامر العظم: الفيلم مميز جداً لأنه يجمع بين الكوميديا وبين التراجيديا وفيه تجديد في كل شيء ويستحق هذه الضجة والانتشار وكانت ساعة ونصف من المتعة!

وبالفعل التركيز على التفاصيل البسيطة والتجديد في الكوادر والديكور كانت سمة بارزة وهامة، وحتى الموسيقى التصويرية كانت تناسب الموضوع بحيث تقدم إضافة للعمل ولا تسرق الانتباه من الجو العام، واعتدنا عموماً في أغلب الأعمال المشتركة السورية اللبنانية على تفاوت الأداء بسبب حرفية الممثل السوري التي تتفوق، ولكن كان الاختيار دقيق في العمل بطريقة جعلته كتلة واحدة منسجمة المعالم، وعلى الرغم من ذلك ولكن كان المخضرم بسام كوسا هو الأمهر، كان من الممكن الاهتمام أكثر بتفاصيل إخراجية خاصةً في التقطيع والمونتاج وحتى الحوار يتحمل المزيد من الجرأة في الأسلوب، ولكن خفة الظل تشفع للأخطاء دوماً سيّما أن العمل هو باكورة الأفلام الروائية الطويلة لصوفي بطرس، لن نضيف أكثر من ذلك وسندع اكتشاف التفاصيل والمتعة لكم وننصح الجميع بالمشاهدة.

نيرمين طويل: برأيي أن الفيلم يقوم على تصوير الواقع والمعاناة بطريقة ساخرة تخفف من حدة المشكلات التي نعاني منها يوميأ، وأحببت طريقة التصوير والعرض والجميل أن النهاية كانت سعيدة.

الفيلم من كتابة ناديا عليوات وصوفي بطرس، وبطولة جوليا قصار، وبيتي توتل، ونادين خوري، وعلي الخليل، وبسام كوسا، وجابر جوخدار، وسيرينا الشامي، ونيكول كماتو، ودانيال بلابان، سمير يوسف وسعيد سرحان، أما الموسيقى التصويرية فهي من تأليف زياد بطرس.