“إنتوا الهدايا بالعلب … المخرجة نور شربا: الإخراج مسؤولية ومتعة وسحر، والمخرج يضع فكره وروحه في العمل”

“إنتوا الهدايا بالعلب … المخرجة نور شربا: الإخراج مسؤولية ومتعة وسحر، والمخرج يضع فكره وروحه في العمل”

خاص لسوريا الإعلامية | شارل عبد العزيز

يعتبر الفن مرآة العصر، والإخراج هو توأمة بين عين نظيفة ترى الجمال وثقافة أصيلة تتجسد في تقنية لعرض الصور المرسومة في الذهن، والفن بشموليته يجعل من الإخراج الحالة المثلى للتعبير عن الذات.

نور شربا فتاة دمشقية تدرس الإعلام، وتعمل في الكتابة والتصوير والإخراج، لديها العديد من التجارب والأعمال، وتطمح إلى إيصال أفكارها عبر الصورة.
تحت عنوان “إنتو الهدايا بالعلب” نكمل سلسلة اللقاءات، وكان لسوريا الإعلامية هذا اللقاء الحصري مع نور شربا:

_ نور شخصية جريئة بأفكار عصرية تعبّر عن أفكارها دائماً حتى لو كانت المواضيع “تابوهات” كما يقال، ما سر هذه الشخصية؟

في هذا العصر كل شخص قادر أن يكون منبر مستقل، ومن مسؤوليتي أن أنشر الأفكار التي تساعدنا على تقبّل الاختلافات، فكلنا نعرف الإنغلاق إلى أين أوصلنا!، ولذلك أساهم ولو بتغيير بسيط نحو الأفضل دون تحريض أو تعصّب، وكل شخص قادر أن يكون جزء من التغيير، وأنا أساهم بذلك عن طريق مجالي أي “الصورة”.

_ لقطاتك دائماً ما تحمل فكر وليس مشهد جمالي وحسب، هل هذا الذي يميزك عن غيرك؟

لن أقول أن هذا الذي يميزني لأن كل مخرج يحمل أفكار، لكن الذي يميز أي مخرج عن غيره هو الفكرة التي يحاول إيصالها وهدفه من هذا الإيصال.

_ انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة كثرة المصورين وخاصةً في عالم “السوشال ميديا”، هل تزعجك هذه الظاهرة؟

في الواقع لا يزعجني ذلك، ففي النهاية هنالك أشخاص يهمهم الكسب المادي فقط، أو قد تكون هذه بداية مهنة وطريق للتميز لاحقاً، ولكن الإنسان الذي يعرف طريقه
وطموحه لن يتأثر بأحد، وشخصياً أفضل الإخراج والڤيديوغرافي عن التصوير.

_ محلياً وعالمياً، المخرجات أقل من المخرجين في المسرح والتلفزيون والسينما، ما السبب الحقيقي وراء ذلك؟

السبب هو عدم وجود جامعات تدرّس الإخراج أكاديمياً، والإخراج مهنة صعبة تتطلب الكثير من الوقت وحتى في الليل، ويعتبر ذلك لبعض العقليات “مرفوض” وخاصةً إذا كانت المخرجة فتاة، وغيرها من الأسباب كالتنشئة الاجتماعية، ولكن هنالك العديد من المخرجات اللواتي حققن نجاحات ويعتبرن قدوة وفخر للجميع.

_ قبل الدخول في تجربتك الخاصة كمخرجة، ما الفرق بين الرجل والمرأة في الإخراج وفي النظرة للأمور؟

الموضوع متعلق بشخصية الإنسان وليس بجنسه، لكن قد تنتبه المرأة لتفاصيل حياتية معاشة أكثر من الرجل في الديكور والملابس وغيرها، شخصياً لا أعتقد أن المشاهد قادر على التمييز بين إخراج الرجل وإخراج المرأة بل يستطيع معرفة المخرج بحد ذاته من أسلوبه وطريقته، فقد تبتعد المرأة عن اللمسة الأنثوية لسبب ما، وقد يقترب ويركز الرجل على هذه اللمسة أحياناً.

_ أخبرينا عن تجربة نور شربا في الإخراج وصولاً لهذه المرحلة من النضوج الإخراجي؟

الكثير من الأمور ساهمت في تجربتي، منها دورة صناعة الأفلام الوثائقية مع المخرج “المهند كلثوم” وفي ختامها فيلم وثائقي قصير، ومن ثم اشتركت في معارض تصوير ضوئي ومهرجانات معينة، وكانت لي تجربة كتابة وإخراج فيلم بعنوان “سكر الموت” مع المؤسسة العامة للسينما، والأن مع فريق الأورغانون وأعمل في المونتاج.

_ فيلم “سكر الموت” تناول ظاهرة المخدرات وتأثيرها، كيف كانت التجربة؟

كانت تجربة مميزة، الفيلم تناول بشكل رئيسي قضية المخدرات وتأثيرها على الحياة الاجتماعية للشخص وقدرتها على تدمير جوانب مهمة في الحياة.

_ كيف كانت تجربتك في تدريب كورس المونتاج مع فريق ماغما مؤخراً؟

كانت تجربة مميزة ورائعة لسببين، الأول لأني أحب المونتاج وأستمتع به كمهنة، والثاني لأن الطلبة كان لديهم شغف التعلم، وبالفعل طلبت منهم اختيار موسيقى يحبونها لتصميم ڤيديو قصير يحمل فكرة معينة، واسمتعت بالنتائج لأن العمل الصادق لابد أن يصل إلى المشاهد وهذا هو التميز.

_ أرى أنك تفضلين الإخراج الفني والموسيقي عن سواه، ما سر هذا التفضيل؟

بالفعل هو المفضل لدي، أنا أعشق السينما بالطبع ولكن الموسيقى عندما تنسجم مع الصورة تعطي سحرها الخاص.

_ ما هي الأعمال المستقبلية للمخرجة نور شربا؟

أعمل على فيلم قصير أشبه “بالاسكيتش”، وڤيديو كليب غنائي مع الفنانة ليندا بيطار من الناحية التصويرية، بالإضافة للعديد من الأعمال الغنائية.

_ كلمة أخيرة لموقع “سوريا الإعلامية”؟

شكراً لكم ولقد استمتعت في هذا اللقاء وبالتوفيق الدائم لك وللموقع.