إحصائية جديدة.. خسائر القطاع الزراعي في سوريا بلغـت 1194 مليار ليرة

إحصائية جديدة.. خسائر القطاع الزراعي في سوريا بلغـت 1194 مليار ليرة

أرخت الحرب الجائرة على سوريا بظلالها على كل مفاصل الحياة، ولم يكن قطاع الزراعة بمنأى عن تداعياتها، ما سبب تراجعاً تدريجياً في الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني، وهو ما تبينه الاحصائية الأخيرة الصادرة عن وزارة الزراعة ليتبين حجم الخسائر المهولة، حيث بلغت قيمة الخسائر المباشرة من أضرار مادية طالت البنى التحتية والمباني والمنشآت حوالي 94 مليار ليرة في حين وصلت الخسائر غير المباشرة والتي طالت أدوات الإنتاج النباتي والحيواني إلى حوالي 1100 مليار ليرة, لتصل بذلك قيمة الخسائر الكلية إلى حوالي 1194 مليار ليرة.

مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الزراعة المهندس هيثم حيدر تحدث عن هذه الأرقام الصادمة بالقول: تضرر القطاع الزراعي ضرراً بالغاً وهذه الأرقام مقبولة قياساً بحجم الضرر ليضيف إلى الأرقام المذكورة نسبة مساهمة التجارة الزراعية من إجمالي التجارة وصلت خلال السنوات الخمس الأولى من الحرب إلى 31%، مبيناً أن التحديات التي تواجه القطاع الزراعي تضاعفت خلال تلك السنوات، فقبل الأزمة الراهنة كانت التحديات تقتصر على محدودية الموارد الطبيعية من أراض ومياه وتعاقب موجات الجفاف وخاصة خلال السنوات العشر الأخيرة إضافة إلى بعض الصعوبات المتعلقة بتأمين أسواق خارجية لتصريف بعض المنتجات الزراعية في حين أفرزت الأزمة ولاسيما بعد ست سنوات على بدئها خسائر فادحة تعود أبرز أسبابها إلى تعرض المؤسسات الخدمية والإنتاجية والبحثية إلى أضرار بالغة من جراء الظروف الراهنة وما نتج عنها من خسارة في الموارد البشرية المؤهلة وارتفاع كبير في أسعار مستلزمات الإنتاج وصعوبة تأمينها ونقلها، إلى جانب نقص اليد العاملة الزراعية في بعض المحافظات وتخريب الآبار وشبكات الري الحكومية، عدا عن الوضع الصعب الذي منع الكثير من الفلاحين من الوصول إلى حقولهم، فضلا عن تأثير العقوبات الاقتصادية الجائرة والمشاكل التسويقية التي نتجت عن صعوبة نقل وتصريف المنتجات الزراعية وعدم إمكانية تنقل قطعان الثروة الحيوانية بسهولة إلى مناطق الرعي وانخفاض أعدادها نتيجة الذبح العشوائي والتهريب خارج البلد ما سبب ارتفاع سعرها بشكل كبير مازال أولوية

ونوّه حيدر بأنه على الرغم من الوضع الاقتصادي الصعب ونقص الموارد والحصار الاقتصادي أعطت الحكومة الأولوية للقطاع الزراعي ضمن الإمكانات المتاحة من خلال التركيز على رصد الاعتمادات اللازمة لاستيراد مستلزمات الإنتاج وتأمين مستلزمات الرعاية والصحة البيطرية مجاناً إضافة إلى دعم أسعار بذار المحاصيل الاستراتيجية.

 

 

المصدر : تشرين