روسيا تنتقد التقارير الغربية حول الوضع الإنساني في سوريا وتدعو مجلس الأمن الدولي منع حصول الإرهابيين على أسلحة كيميائية

روسيا تنتقد التقارير الغربية حول الوضع الإنساني في سوريا وتدعو مجلس الأمن الدولي منع حصول الإرهابيين على أسلحة كيميائية

أكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن ما ينشر من تقارير ملفقة حول الوضع الإنساني في سوريا يكشف “كومة النفايات من الأكاذيب” التي تروج لها منظمات دولية ووسائل اعلام غربية بإستخدام ميزانيات هائلة.

ونقلت وكالة (تاس) الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الوزارة اللواء ايغور كوناشينكوف قوله رداً على مزاعم بأن روسيا تقصف المدنيين في سورية: إن “تقارير المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الغربية التي تخرج بنموذج واحد بالاعتماد على إفادات (نشطاء محليين) على شبكات التواصل الاجتماعي حول تقييم الوضع الإنساني في سوريا غالباً ما تكون منحازة وليس لها أي تأثير إيجابي على الوضع في البلاد وهي تضر بسمعة المنظمات الدولية ووسائل الإعلام المعروفة”.

ووصف كوناشينكوف هذه التقارير بعديمة القيمة وبأنها تكشف بوضوح “رغبة الدعاية الغربية في شرعنة أكاذيبها واهدار ميزانيات هائلة على جبل من النفايات والأكاذيب والنفاق خلال السنة الأخيرة” وقال: هذه التقارير “لا يمكن أن تكون بديلا للخبز والدواء والمأوى للسوريين”.

وأشار المتحدث الروسي إلى الدمار الكبير الذي ألحقته التنظيمات الارهابية في البنى التحتية والمباني بالأحياء الشرقية لمدينة حلب مؤكدا أن من يطلقون على أنفسهم مسمى “الخوذ البيضاء” ويدعون أنهم “خبراء في المجال الإنساني “ليسوا سوى مجموعة من اللصوص والمشعوذين انفقت عليهم بريطانيا منذ عام 2013 أكثر من 30 مليون جنيه استرليني من ميزانيتها”.

وجاءت تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية تعليقا على أكاذيب سوقها عدد من المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الغربية حول الوضع الإنساني في سورية تتهم روسيا بقصف المدنيين واستهداف مواقع البنى التحتية المدنية في سوريا فيما تؤكد روسيا ان عملياتها تستهدف حصرا التنظيمات الإرهابية وهو ما أثبتته الوقائع على الأرض.

وفي سياق آخر دعت روسيا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع التنظيمات الإرهابية من الوصول إلى الأسلحة الكيميائية واستخدامها في إرهابها.

ونقلت وكالة “تاس” عن نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف قوله أمس أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي: إن “عناصر تنظيم داعش الإرهابي تمكنوا من تطوير تكنولوجيا لتصنيع الأسلحة الكيميائية وهم يستخدمونها بكثرة .. الأمر الذي يتطلب رداً عاجلاً من مجلس الأمن الدولي وإجراء تحقيق دقيق في المسالة”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أعربت في مؤتمر صحفي أمس عن قلق موسكو جراء حصول عناصر تنظيمي “داعش” وجبهة النصرة الارهابيين على مواد سامة كالسارين والخردل وحذرت من خطر إنتشار ” الإرهاب الكيميائي” في منطقة الشرق الأوسط وخارجها داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة الرد على هذا الخطر بشكل مناسب.

وشدد نائب المندوب الروسي على أن الكفاح ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل ” يشكل احدى الأولويات العسكرية والسياسية بالنسبة لروسيا , ومثلها مثل باقي القضايا الملحة لا بد من بذل جهود مشتركة ومنسقة لمواجهتها”.

وأضح سافرونكوف ان روسيا تسعى الى إيجاد أرضية مشتركة للدفع قدماً بأجندة محددة لحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل ” نظراً لأن هذه المشكلة بدأت بالتصاعد مع مرور الوقت”.

 

وكالات