الوعر في حضن سوريا … وحمص على طاولة التسويات

الوعر في حضن سوريا … وحمص على طاولة التسويات

خاص لسوريا الإعلامية| إخلاص العقدة

في تصريح للسيد طلال البرازي محافظ حمص :

في خضم التسويات والمصالحات ، ومع اقتراب عودة الوعر لحضن سورية وحمص ، كيف تمت التسويات بحمص وملف الوعر خصوصاً ؟

– في الحقيقة يوجد عدة نقاط طرحت أولها اتفاق الوعر و هو اتفاق قديم جديد هو بدأ أصلاً باتفاق حمص القديمة و لكي لا نعطي أحداً سبب بإفشال الاتفاق نتيجة عدة تفاصيل قمنا بتجزئة الاتفاق على مرحلتين المرحلة الأولى حمص القديمة و المرحلة الثانية الوعر و تم اتفاق حمص القديمة مابين شهر شباط و أيار 2014 حيث أستكمل في 10 أيار 2014 إخلاء كامل المسلحين من الأحياء القديمة و الأحياء المحيطة بها و عودة الأهالي تدريجيا للمناطق التي أعدنا إليها الخدمات ثم اتجهنا نحو استكمال اتفاق حي الوعر.

وجدنا أن اتفاق الوعر قد تعثر عدة مرات ما أسباب ذلك؟

-مر بعدة  مراحل و تعثر كثيراً لعدة أسباب أهمها وجود بعض المجموعات المسلحة المتطرفة و التي تتبع جبهة النصرة و التي كانت تسعى لتعطيل الاتفاق .
شكلنا عنصرين ضغط العنصر الأول هو الدفاع المدني في الحي حافظنا على استقراره حافظنا على الموظفين، على الطلاب،على امتحانات الإعدادية و الثانوية و مراكز الإيواء و كان شكلاً من أشكال الضغط على المسلحين .
العنصر الثاني هو ما استطعنا إليه سبيلا بأن نحقق تواصل مع بعض الجماعات التي وافقت على استكمال الاتفاق،
هذه المراحل نفسها مرت بمراحل كثيرة آخرها خروج 247 مسلح منذ حوالي ثلاثة أشهر و أنتم تعلمون أنه دخل 8320 أسرة إلى حي الوعر كانوا قد غابوا لثلاث سنوات دخلوا و اطمئنوا و خرجوا بشكل اعتيادي عبر دوار المهندسين و خرج من حي الوعر عدداً مماثلاً لهم و قاموا بزيارات خارج الحي بعد تدقيق الأجهزة الأمنية و عادوا إلى الحي و كانت هذه المرحلة مرحلة نسعى من خلالها لاستكمال هذا الملف ليكون جاهز،طبعاً لم يتم استكماله نتيجة وجود خلل و ظهرت أسباب أخرى لتعثر اتفاق حي الوعر بالمرحلة الماضية حتى أمس كان متعثر و أول أمس باللحظات الأخيرة .

من ساهم أو رعى هذا الاتفاق في الوعر؟

–  كانت  الأمم المتحدة كما تعلمون راعية لهذا الاتفاق و شاركت في اتفاق حمص القديمة و شاركت في المراحل الأولى لاتفاق حي الوعر لكن في المرحلة الأخيرة التي خرج فيها 247 مسلح تخلفت الأمم المتحدة عن الحضور و تغير ممثل الأمم المتحدة يعقوب الحلو و أتى مكانه الاستاذ علي الزعتري بوقتها كان موعد الخروج و لم يأتي أحد من الأمم المتحدة ، المسلحون أرادوا الخروج باعتقادهم أن الأمم المتحدة هي ضمانتهم و عندما لم تأتي الأمم المتحدة ظنوا أنهم بخطر .
أقنعنا لجنة حي الوعر بالخروج بضمانة الهلال الأحمر العربي السوري و الشرطة المدنية و تدخل مكتب المصالحات للأصدقاء الروس بحميميم و حدث ذلك و خرج هذا العدد فنقلنا هذا الملف بدل من أن يكون برعاية الأمم المتحدة التي لم تتجواب معنا كما يجب إلى ملف بأيدي الأصدقاء الذين يساهمون بتقديم الدعم الإنساني و العسكري و المصالحات فنجح الأمر و تم استكمال الخطوط التنفيذية التفصيلية منذ الساعة التاسعة صباحاً من يوم الثلاثاء و سيتم خروج لجميع المسلحين تماماً و الحديث عن بقاء عدد من المسلحين مرفوض أصلاً و إن قام أحدهم بإعطائي مثال بغير منطقة ففي حمص لم يحدث أصلاً أن تركنا مسلحاً في منطقة حصل بها مصالحة.
الخروج كامل و عودة الوعر كاملة للدولة و السلطة مطلقة للمؤسسات بما في ذلك مؤسسة الجيش العربي السوري و الشرطة و الأمن.
قد نلتقي نحن مثلاً مئة شاب أو ثلاثمئة او خمسمئة من الشباب الغير مطلوبين لجهة أمنية و غير مدانين بجرم جنائي و غير مكلفين بالخدمة العسكرية أو متخلفين عنها أو متخلفين عن الخدمة الاحتياطية كلجان محلية هذا يحصل أينما كان ممكن أن يكونوا من لجان الأحياء تأخذهم جهة أمنية مختصة تكون مختصة بالقطاع مثلاً اذا تكلمنا عن الوعر يكون أمن دولة ،اذا تكلمنا عن زيدل و فيروزة تكون الجوية و إذا تكلمنا عن الحصن يكون الأمن العسكري و الشرطة ترافقهم.
إذاً الدولة تصنع فريق عمل و تكلفه بعمل محلي و هذا العمل يساهم في الضبط أو يكون قوة رديفة للشرطة أو الأمن أما وجود مسلحين بمنطقة حصل بها مصالحات أمر غير مقبول .
من الأسباب التي تعثر لأجلها اتفاق الوعر أيضاً أنهم وضعوا بعض الشروط في الفترة الأخيرة لخروج بعض الموقوفين، تحت دراسة هذه الحالة كان القرار و التوجيه من أعلى المستويات هو تأكيد على أنه لا يمكن للمسلحين أن يكونوا حريصين على السوريين أكثر من الدولة،الدولة حريصة تطلق سراح كل من يمكن إطلاق سراحه بل أكثر من ذلك،وقد صدرت مراسيم عفو من السيد الرئيس من أجل خروج و تسوية أوضاع الكثير ممن حملوا السلاح أو كان لهم موقف ما بهدف إعادتهم للحياة الطبيعية ،أما المدانين بجرائم فأصلا لا يوجد تسوية بيننا و بين المسلحين عليهم ، و هذا أيضا من الأسباب التي تأخرت حتى الآن و أنجزت ، و بصراحة خلال مدة الاتفاق المتعثر خمسة أشهر خرج من السجن المركزي أكثر من ثمانين موقوف مستفيدين من مراسيم العفو و من التسويات بالنتيجة هؤلاء أبناء شعبنا و بالتالي سنعالج أمورهم ،المجرم يدان ،يحاكم ،ربما من الإعدام إلى عشرين سنة إلى سنتين إلى العفو يطلق سراحه حسب وضعه القانوني القضائي أما فيما عدا ذلك نحن نسوي الأوضاع و السيد الرئيس قالها أكثر من مرة و في لقاء صحفي قريب قال ليس مطلوب شيئ من المسلح سوى أن يترك سلاحه و يسلم نفسه فيرجع إلى حياته الطبيعية ، فنحن نعمل لكل السوريين و كل السوريون يهموننا أما المستمر و المصر على تخريب الدولة أو الإنتماء للخارج فلا تسويات معه و لا مجاملة و لا محاورة فقط لغة واحدة و اللغة واضحة نحن نحارب الإرهاب بيد من حديد لا نرحم أحد لا في تدمر،لا في جزل،لا في شاعر ،لا في ريف الرستن، هنا أريد أن أنوه للذي يدرس تحليل دقيق للمصالحات التي حصلت في بريف دمشق و خصوصا بالتل و قدسيا و خان الشيح و كناكر و المعضمية و الهامة يعلم تماما أن حجم الانتصار في هذه المصالحات يساوي انتصارنا في حلب ،مناطق تحتوي مليون و ستمائة ألف نسمة عادت بشهر واحد إلى حضن الدولة و عاد الأمن و الأمان و الاستقرار إليها كانت واحدة من الأوراق التي انسحبت من مؤتمر جنيف فسحبنا البساط من تحتهم و أخبرناهم أين المشكلة !؟
كما حصل في جنيف واحد.
هناك بعض الفئات التي لاتقبل المصالحات وترفضها ماقولكم في ذلك؟
– هذا خيار،  البعض يتكلم بشكلين إما بشكل عاطفي و هذا أمر مقبول فعاطفياً لا يمكن له أن يتقبل المصالحات،حتى بعض الناس الذين أتوا لتسليم أنفسهم و تسوية أوضاعهم طبعاً عددهم قليل و بعضهم تمت إحالته للقضاء .
1150 مسلح ممن سلموا أنفسهم 111 منهم اعترف بارتكابه جرائم قتل و خطف لم نتعاطى معهم إلا بملف قضائي و قلنا للأمم المتحدة أن هناك حالات لا يمكننا التعامل معها هذه الحالات لا يشملها عفو ولا تسوية و لا أي شيئ.
هناك حالات معينة حدثت لا يمكن أن تسمح للجميع. بتقبل المصالحة، فهناك ظروف و هناك شيئ نناقشه، أنا مساهم في فريق عمل يؤمن بالمصالحة كما السيد الرئيس يتحدث بكل خطاب بوجود مسلحين يتم التعب عليهم .
تستحضرني المرأة التي رأيتها من حوالي 33 أشهر و كانت تخبرني بأن المخطوفين تحدثوا إليها من قلعة الحصن و لهجتهم لبنانية و أخبروها أن ولدها لديهم و يطلبون منها إرسال رصيد للخليوي من أجل أن تكلم ولدها ومن ثم قتلوه .هذه الأم قالت لي أنا أسامحهم لكن حسابهم عند الله.
فهؤلاءالذين يكون موقفهم منطلق من حالة أو مشاعر أو عواطف هذه مشكلة تحل لأن بالنتيجة سورية لكل السوريين و سورية ستبقى واحدة موحدة و السوريين سيبقون موحدين و السيد الرئيس هو رئيس لكل سوريا و لكل الشعب السوري .
في النتيجة هذه الملفات ستغلق لو بعد حرب عشرين سنة فدعونا نسبق الحدث و نبادر بالمصالحات .
من الممكن أن هناك أناس كثيرون تكلمت عن المصالحات و الباصات الخضر،منذ البداية شعرنا أن تضييق الجبهات و إرسال الجيش إلى مواقع أكثر حساسية هو الأهم ، وتأمين الأحياء هو الأهم.
عندما ذهبنا إلى حي الزهراء كان هناك حاويات من ثمانية طوابق و خلال ساعة لم يعد هناك شيئ ،هذا الأمان و الأمن الذي عاد إلى المنطقة و الذي عاد إلى الحي و الأحياء المجاورة و الذي وفر شهيد و أرملة و خمس أيتام هذا شيئ عظيم.
نحن نحارب و نكافح و نصارع كل الإرهابيين بكل مكان لكن 35 جبهة دعونا نجعلها 200 جبهة ندع الأمن و الأمان و الاستقرار يعود في كل مكان و هذا انتصار عندما نجبر المسلحين بالخروج من منطقة و يسلمونا إياها و نرفع علم الجمهورية العربية السورية و نحفظ هؤلاء الناس الأطفال و النساء و إعادة الحي و إعادة سكانه إليه هذا انتصار لأنهم لم يخرجوا بإرادتهم لو استطاعوا أن يسيطروا على كل مدينة حمص كانوا سيطروا، لو يستطيعون أن يقتلوا أكثر كانوا قتلوا لكنهم خرجوا بانتصار الجيش العربي السوري و بقدرتنا على حصارهم لكن بكل الأحوال هذه القنوات التي لها علاقة بالمصالحات يجب أن تستمر و يجب أن ندعمها جميعا.
أسر الشهداء هم أكثر الداعمين لأنهم شعروا بالجرح فقدوا أشخاص غاليين و عندهم جرحى و مصابين لا يتمنون حرب و جرحى و شهداء آخرين و هذا هو الأساس .
نحن كل يوم نقدم شهداء و نفتخر بهم مثل الحوادث الأمنية التي كانت منذ فرة لم تجعلنا نتردد،و هذا أمر طبيعي لو أردنا الخضوع له ما كنا سنستمر في الحرب و إن شاء الله يعود الأمن و الأمان بقوتنا و بإرادتنا .
بالإضافة أن البعض علق أننا نجتمع مع المسلحين ..نعم نحن نجتمع معهم فمع من سنجتمع من أجل المصالحة أنجتمع مع بعضنا هنا..؟نريد أن نقنعهم ،أن نحاورهم ، نقوم بوعر واحد ،و وعر اثنان ،و وعر عشرة ،و حمص عشرين أحسن من جنيف أربعة أو جنيف خمسة ، لأننا هنا على الأرض السورية نعمل مع بعضنا ، نثق ببعضنا، البعض ووصلنا إلى التسوية و تم الاتفاق بخروج المسلحين و انتهى كل شيئ.

ماذا بالنسبة لملف المخطوفين في الوعر ومطالبة الأهالي بالكشف عن مصيرهم؟

-ملف المخطوفين في الحقيقة هذا الملف متعب ، أنتم لاحظتم أن بعض المخطوفين خرجوا فجأة و ترقبوا دائماً أن معالجة المخطوفين كما حدث منذ أيام عندما خرجوا فجأة و التقى بهم السيد الرئيس،وأيضاً حمص القديمة استمر الحديث فيها شهرين ونص، ولم يعلم أحد بملف المخطوفين إلى ما قبل اليوم الاخير ولم يناقش ذلك مع احد، وظل الملف مخفي للحظة اليوم الأخير الذي خرج به المسلحين بالباصات عندها رافقه خروج 40 مخطوف من اللاذقية و30 مخطوف بحلب، 70، 69 سوريين مدنيين وعسكريين وامرأة إيرانية ، لأن ملف المخطوفين حساس، عندما نعلم معلومة أكيدة عن مخطوف وهذا من القليل لانتحدث بها حتى لا يقتل هذا المخطوف الحي، وربما سينكر الخاطف وجوده عنده ولن يعترف به.