المارينز تتمركز في قواعد عسكرية أميركية في رميلان والحسكة وريف كوباني

المارينز تتمركز في قواعد عسكرية أميركية في رميلان والحسكة وريف كوباني

يبدو  ان المقاتلين الأكراد التابعين لـ”وحدات حماية الشعب” و”قواتسورياالديمقراطية” الأكثر ترحيبا بوصول نحو 400 عنصر من مشاة البحرية (المارينز) الى سوريا للمشاركة مع 500 منالقوات الأميركيةالخاصة في تحرير مدينة الرقّة في شمال البلاد من تنظيم “داعش” الارهابي.

الاعلان الأميركي عن وصول هذه العناصر يعني لأكراد سوريا أن مسألة اطلاق الصفارة لاقتحام المدينة باتت قاب قوسين أو أدنى. هم يرجّحون أن تبدأ أولى العمليّات خلال أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن أحكموا السيطرة على المناطق المحيطة بالمدينة التي تم عزلها بشكل شبه كامل، ويتم حاليا التقدّم ببطء لتضييق الخناق أكثر على التنظيم الذي أتمّ هو الآخر استعداداته لحرب قاسية، ولخسارات كبيرة في صفوفه، بعد أن تم تجميع عدد كبير من المهاجرين من عناصره وقيادييه وعائلاتهم الذين هربوا من الموصل والرمادي وتلّعفر وجرابلس ومنبج والباب داخل معقله الرئيسي في سوريا.

وبحسب مصادر قيادية كردية، فان تقديراتهم لعدد عناصر التنظيم المتواجدين داخل مدينة الرقة تُقارب عشرة آلاف مقاتل، لذلك يتوقعون ان تكون المعركة هي الأكبر التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الأزمة في العام 2011 وأن يُدافع “داعش” بشراسة عمّا يسمّيه “عاصمة الخلافة وآخر معاقله الكبيرة في سوريا والعراق”. وتضيف المصادر أن “سقوط الرقة سيعني عمليا سقوط التنظيم ووهجه، وهو سيتحول بعدها الى مجموعات منتشرة في أنحاء سوريا تنفذ عمليات انتحارية هنا وهناك، لكن ذلك سيعني فقدان القدرة على اجتذاب مزيد من العناصر الأجانب لتدريبهم وارسالهم الى دول العالم للقيام بعمليات ارهابية”.

وقد بدأت التحضيرات والاستعدادات لمعركة الرقة في معسكرات التدريب المشتركة بين الأكراد والأميركيين شمال البلاد، اذ تؤكد المصادر أن دور القوات الأميركية لن يقتصر هذه المرة على الدعم الجوي، بل سيلحظ مشاركة في الهجوم البري، وان كانت هذه القوات ستتمركز في خطوط خلفية. وتكشف المصادر أن المارينز الذين وصلوا حديثا كما العناصر الأميركية التي كانت قد أرسلتها ادارة الرئيس السابق باراك أوباما، يتمركزون في قواعد عسكرية خاصة بهم وغير مشتركة مع “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي موجودة في كل من رميلان والحسكة وريف كوباني كما في نقاط أخرى.

وان كان التحالف الدولي حصر مهمة قوات المارينز بـ”إقامة بطارية مدفعية يمكنهم من خلالها إطلاق قذاف “155 إم إم” من مدافع هاوتزر M777، ما سيسرّع في دحر التنظيم من الرقة”، الا ان المصادر القيادية الكردية تتحدث عن أدوار متعددة للقوات الأميركية الموجودة في الشمال السوري، لافتة الى ان جزءا أساسيا منها مولج لمنع الصدام بين “قوات سوريا الديمقراطية” و”قوات مجلس منبج العسكري” من جهة وبين “قوات درع الفرات” والقوات التركية من جهة أخرى في منطقة منبج. وتضيف: “القسم الآخر من العناصر الأميركيّة هم من المستشارين الّذين يقدمون الخبرات لقواتنا المقاتلة ويقومون بتدريبهم على الأسلحة والاجهزة الحديثة التي تسلّموها، اضافة الى جزء سيشارك في المواجهات على الأرض كما حصل في معركة منبج”.

بالمحصلة، وان كان دخول “المارينز” الى سوريا أحد المؤشّرات لاقتراب انهيار معقل “داعش” في الرقّة، الا أنّه يأتي وبشكل أساسي لتثبيت مناطق النفوذ الدولي في الداخل السوري، وبخاصة مع انكباب كل طرف على انشاء قواعد عسكرية ترسّخ وجوده وحصته في أي عملية سياسية مقبلة.

 

 

المصدر : النشرة