الوزير حيدر : أوروبا دفعت ثمناً لسياساتها تجاه سوريا وهي في آخر القطار الذي يمكن أن يكون له دور قادم

الوزير حيدر : أوروبا دفعت ثمناً لسياساتها تجاه سوريا وهي في آخر القطار الذي يمكن أن يكون له دور قادم

أكد وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر أن مكافحة الإرهاب وإنجاز المصالحات المحلية تمثل الأرضية السليمة الوحيدة لإطلاق العملية السياسية وهذا ما أزعج الكثيرين من القائمين على وضع سياسات الدول الأوروبية وأحبط أجنداتها.

وبين الوزير حيدر خلال لقائه مساء اليوم وفداً برلمانياً أوروبيا برئاسة خافيير كوسو نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي أن معظم الدول الأوروبية انتهجت سياسات غير مستقلة ومنفصلة عن الواقع منذ بداية الأزمة السورية  وساهمت في تأجيج الأوضاع عبر دعمها التنظيمات الإرهابية التي أصبحت تشكل تهديدا ليس لشعوب المنطقة فقط بل لشعوب الدول الأوروبية وهذا الأمر الذي بدأت أوروبا نفسها تعاني منه الآن مشيرا إلى التداعيات السلبية للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري.

ولفت الوزير حيدر إلى أن الحرب على الإرهاب في سوريا ليست فقط عسكرية بل تتطلب تكامل مجموعة إجراءات فكرية وعقائدية وإرادات سياسية وخاصة من قبل ما يسمى المجتمع الدولي موضحا أن “التجربة والوقائع أثبتا أن من كان يريد عزل سورية قام بعزل نفسه ورهن مصير قراره السياسي بالجانب الأمريكي الذي رفض مشروع المصالحة لأنها تعبر عن ثقافة السوريين في الحفاظ على سيادتهم ووحدتهم وهويتهم”.

كما قدم الوزير حيدر للوفد لمحة عن مشروع المصالحات المحلية وملفاتها وضرورتها للخروج من الأزمة معرباً عن أمله وثقته بأن يقوم أعضاء الوفد بنقل حقيقة ما شاهدوه في سورية لشعوبهم.

ولفت الوزير حيدر إلى أن “تغاضي أوروبا عن الحقيقة وممارسة ازدواجية المعايير والاستمرار في منح التنظيمات الإرهابية المظلة السياسية منح تركيا الفرصة نحو تطويق أوروبا بالمزيد من سياسات الإبتزاز وأبعدها عن أي دور سياسي”.

من جانبه بين رئيس الوفد كوسو أن هدف الزيارة هو الاطلاع ومعرفة واقع مشروع المصالحة من أجل تكوين صورة واضحة وواقعية لنقلها إلى الرأي العام الأوروبي مؤكداً أن أعضاء الوفد يتطلعون لإعادة العلاقات بين البرلمان الأوروبي وسوريا إلى طبيعتها مبدين إعجابهم بمشروع المصالحات.

وفي تصريح صحفي عقب اللقاء أشار وزير المصالحة إلى أنه تشكل لدى الوفد رؤية واضحة عن مشهد كان يجب أن يكون على دراية به منذ البداية لكن موقف أوروبا “الغبي” جعلها بعيدة عن حقيقة ما يجري في الواقع ولذلك نجد الوفود التي تزور سوريا تفاجئ بصورة الواقع التي هي عكس ما نقله إليهم الإعلام الغربي , مشيراً إلى أن اللقاء تركز على مشروع المصالحة وما تم إنجازه خلال السنوات الأربع الماضية.

وقال الوزير حيدر.. إنه “من المفترض أن يحمل الوفد رؤية واقتراحات عملية لبرلمات الدول الأوروبية وشعوبها التي هي متضررة من سياسات دولها ونريد أفعالا بعد هذه الزيارة”.. مؤكداً أن أوروبا التي دفعت ثمنا لسياساتها تجاه سوريا هي في آخر القطار الذي يمكن أن يكون له دور قادم في سوريا.

بدوره رئيس وفد البرلمان الأوروبي كوسو قال.. إنه “اطلع على آلية عمل الوزارة في مشروع المصالحات وهو عمل مقارب لوزارات شاهدناها في دول مثل أمريكا اللاتينية” معتبرا أن هذا “مؤشر على جدوى هذه المبادارات وهو ما سأنقله إلى زملائي بعد عودتي عن هذه التجربة لدى الوزارة لأنهم يجهلونها تماما”.