داعش “تفجر مقام اﻹربعين صحابي ” في تكريت

سوريا الإعلامية | رائد المواس 

ﻓﺠﺮ ﺗﻨﻈﻴﻢ “ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ” ﻣﺰﺍﺭ “ﺍﻻ‌ﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ” ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻜﺮﻳﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺘﻔﺨﻴﺦ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺍﺛﺮﻳﺔ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻣﻨﻲ ﻭﺷﻬﻮﺩ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺿﺎﺑﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ “ﻓﺮﺍﻧﺲ ﺑﺮﺱ” ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، ﺍﻥ “ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺩﺍﻋﺶ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﻔﺠﻴﺮ ﻣﺰﺍﺭ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺍﻻ‌ﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻭﺳﻂ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻜﺮﻳﺖ” ﺍﻻ‌ﺭﺑﻌﺎﺀ.
ﻭﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭ ﻗﺒﺮ 40 ﺻﺤﺎﺑﻴﺎً ﻗﺘﻠﻮﺍ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﺍﻻ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﺮﻳﺖ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺤﺎﺩﻳﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻓﺔ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ. ﻭﺍﻗﻴﻤﺖ ﻓﻮﻕ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﻣﺴﺠﺪ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺏ. ﻭﻣﻦ ﺍﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻢ.
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﺧﺮ، ﺍﻓﺎﺩ ﺷﻬﻮﺩ ﺍﻥ “ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻗﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺨﻴﺦ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﻭﻫﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻗﺪﻡ ﺍﻟﻜﻨﺎﺋﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺣﻴﺚ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺳﻨﺔ ﻣﺌﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻴﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ.
ﻭﺍﻓﺎﺩ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺍﻥ “ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺯﺭﻋﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻻ‌ﺛﺮﻳﺔ، ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺨﺨﻮﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ. ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺍﻥ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ، ﻓﺨﺨﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻴﻬﺎ، ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻔﺠﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻧﺴﺤﺎﺑﻬﻢ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ “ﺩﺍﻋﺶ” ﺃﻧﻬﻢ ﺃﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ”ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ” ﻓﻲ ﺣﻲ “ﺍﻟﺮﺷﺪﻳﺔ” ﺑﺪﻳﺮﺍﻟﺰﻭﺭ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ.
ﻭﺃﻓﺎﺩ ﻣﻮﻗﻊ (ﺍﻭﺭﻳﻨﺖ ﻧﺖ) ﺍﻥ ﺣﻲ “ﺍﻟﺮﺷﺪﻳﺔ” ﻫﺰﻩ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﺿﺨﻢ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺒﻪ ﻛﺎﻣﻞ، ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﺎ “ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﺍ ﻷ‌ﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﻭﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻭﺍﻷ‌ﺩﻳﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ” ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻣﺖ ﺩﺍﻋﺶ ﺑﺘﻔﺠﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺿﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺩﺍﻋﺶ ﺑﺘﻔﺠﻴﺮ “ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ”ﺍﻷ‌ﺣﺪ، ﻭﺗﻬﺪﻳﻤﻬﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺷﺒﻪ ﻛﺎﻣﻞ، ﺭﺍﻓﻌﺔ ﺭﺍﻳﺘﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺃﻧﻘﺎﺿﻬﺎ.
ﻭﺗﻀﻢ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﺭﻓﺎﺕ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻗﻀﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﻋﻘﺐ ﻣﺎ ﺗﻌﺮﺿﻮﺍ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﺎﺯﺭ ﻭﺗﻬﺠﻴﺮ 1915، ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺩﻳﺮﺍﻟﺰﻭﺭ ﺍﻟﻮﺟﻬﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ. ﻭﺗﻢ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻧﺼﺐ ﺗﺬﻛﺎﺭﻱ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﺻﻤﻤﻪ “ﺳﺎﺭﻛﻴﺲ ﺑﺎﻟﻤﺎﻧﻮﻛﻴﺎﻥ” ﻭﺃﻓﺘﺘﺢ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﺳﻨﺔ 1990 ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻛﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻮﺱ ﻋﻤﻮﻡ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﻟﺒﻴﺖ ﻛﻴﻠﻴﻜﻴﺎ، ﻭﻳﺸﻢ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻭﻋﻈﺎﻡ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﺃﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺪﻋﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺭﻣﻦ ﺗﺨﻠﻴﺪﺍً ﻟﺬﻛﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺷﻬﺎ ﺃﺟﺪﺍﺩﻫﻢ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.