تعرّف على الأصدقاء المزيفين من حولك .. وتخلص منهم فوراً

تعرّف على الأصدقاء المزيفين من حولك .. وتخلص منهم فوراً

عند النظر بصدق وانصاف لمن حولنا من أصدقائنا نجد أن هناك من الأصدقاء من نتمنى عدم وجوده في حياتنا كونه مصدر هم ولكننا مستمرون في صداقتنا له , سواء لقلة أصدقائنا اولعدم توفر طريقه لإبعاده أو خشيتنا من جرحه وما إلى ذلك.
لكن إن كنت شخصًا تطمح لأن تكون سعيدًا في حياتك اليومية فعليك بحذف كل من يعكر صفو حياتك من الأشخاص الذين حولك ممن يجعلون حياتك اليومية أمر صعب يحتاج منك جهدًا نفسيًا وبدنيًا, لا أقول أن تلغي كل من يخالفك وجهة النظر او من تصله برحمك ويختلف معك في الصفات ولكن المقصودين هنا هم أشخاص يكثر تواجدهم في هذه الأيام وسنذكر ثلاثه أصناف رئيسية منهم , وهم يمثلون كل شخص عليك الإبتعاد عنه لأنهم يجعلون من حياتك أمرًا خاليًا من المتعة بقربهم , والابتعاد عنهم يكون بالإقلال من الاحتكاك معهم والتعامل معهم بشكل حازم قليلا بحيث يدركون أن هناك ثمه حواجز وهم بطبيعة الحال سيقللون من التواصل معك طالما كنت لامبالي ونافر منهم.
تفصيل هؤلاء الأشخاص:

 

– المحبطون:
هم أشخاص تفقد الكثير من حيويتك بالتخالط معهم فهم دائما متعبون ويائسون ومتذمرون من حياتهم يعتقدون ان مهمتك الوحيده كصديق لهم هو أن تجعلهم يشعرون بالتحسن , وهؤلاء مهما استمعت إليهم وتعاطفت معهم فهذا لايغير من واقعهم فهم سيستمرون بالتذمر واشباعك بالإحباط ولن يتوقفوا ابدا , ومع كثرة الاستماع لهم والتعاطف ستجد نفسك مثقلًا ومجهدًا ولديك احباط حيث إنك تكون مهملًا حاجاتك العاطفية وحاجتك للتحدث عما يدور بخلدك مكتفيا بسماعهم والتعاطف معهم والانشغال بهمومهم.
عليك سؤال نفسك سؤال , متى ستنتهي هذه السلسلة من الشكاوي التي يسردونها على مسامعك كل يوم والتي تستهلكك عاطفيا ودون أي فائده تذكر سوى تحطيمك داخليا؟
(فمن ذا الذي يسمع هموم شخص لساعتين ويخرج من الحوار وهو يشعر بالحيوية والنشاط والفرح ؟)
مثال بسيط من واقع الحياة مرتبط بفئة المحبطين: شاب عاطل قرر أن يبحث بجدية عن عمل فأخذ يجمع في الصحف الإعلانية ويحدد بقلمه على الوظائف التي من الممكن أن تناسبه وليتصل بعدها على الأرقام المشار إليها في حال الرغبة بالوظيفة وإذ بصديقيه المتشائمين يقرعان جرس الباب ليقضيان سويا وقتا ممتع فأدخلهما الشاب لغرفته التي امتلأت أرضيتها بالصحف الإعلانية, وعند سؤالهما لما يحدث قال لهما بما قرر فعله , فما أن انتهى حواره حتى أخذ كل منهما يسرد تجربته الفاشلة مع بعد إعلانات الوظائف وأن كل شيء بالواسطة وأنه لامجال للحصول على وظيفة مالم تكن تملك واسطة تزكيك عند أصحاب العمل وأنه من الصعب عليه أن يعمل في أعمال تحتاج جهدًا بدنيًا مجهدًا بحجة أن الرواتب ضئيلة و … إلخ , عندها يئس الشاب وقام بجمع الجرائد ورميها في جانب الغرفه حيث سترمى في سله المهملات في وقت لاحق.
ومن نفس القصة لو افترضنا ان الصديقين كانا إيجابيين وقالا : أحسنت وساعداه في البحث وحتى عندما يجد مهنه ذات مردود ضئيل يشجعاه على البدء في العمل فيها ريثما يجد عمل أفضل مع احتماليه الترقي الوظيفي في هذه المهنة بعد إثبات النفس مشيرين إلى أن العمل بمردود بسيط خير من طلب الوالدين المال والعيش كعاله عليهما و … إلخ.
من المثال السابق لك ان تتخيل مدى سوء معشر المحبطين الذين لايكتفون بإعاقه تقدمك وسلبك متعه الحياة بل يزيدونك بؤسا وشقاء.

– الاستغلاليون والأنانيون

هذه الفئة من الناس تعتقد أن العالم ومافيه يتمحور حولهم , ويشعرون بأن على الجميع ممن حولهم تنفيذ كل رغباتهم وحاجاتهم ومايثير السخط هو أنهم لايقدرون أي جهد يبذله من حولهم لإسعادهم او تفضلا منهم بل تعتقد انه حق من حقوقها فهم لايمتلكون ثقافة الأخذ والعطاء ورد الجميل والتقدير والشكر.
إن كان هناك شخص حولك من هذه الفئة فاصنع المستحيل للتخلص منه وإلقائه وراء ظهرك ولاتلتفت عليه , فهو لن يعاملك بأفضل مما تعامله ولن يرتقي تعامله حتى للتعامل بالمثل , بل إن طلب منك طلبا ولم تنفذه فسيشعرك بأنك مقصر في حقه او انك الشخص الظالم في العلاقة.
مثال من واقع الحياة مرتبط بفئة الاستغلاليين والأنانيين : شاب كان مصادقًا لأحد الأشخاص الأنانيين فكان دائما ما يخرجان مع بعض لإرتياد المقاهي والمرافق الشبابية, فكان الشاب دائما مايدفع فاتورة الطلبات التي يطلبانها بحجه أن صديقه لايمتلك المال, وبعد فتره اكتشف الشاب أن صديقه يملك في حسابه البنكي مايفوق السبعين ألف جنيه خاصة باحتياجاته الشخصيه وأنه في حين قوله أنه لايملك المال يكون في محفظته مالا يقل عن خمسمئه جنيه في الوقت الذي لاتتعدى فاتوره المشروبات العشرين جنيهًا, شعر الشاب بالغضب ولكنه لم يواجه صديقه.

 

وبعد ذلك بفتره فقد الشاب وظيفته وما أن علم صديقه الاستغلالي بذلك حتى أصبح يقلل من الخروج معه ويخرج مع أصدقاء آخرين وفي إحدى المرات خرجا سويا فلم يدفع الشاب سوى المبالغ التي تخص طلباته الشخصية عندها غضب ذلك الاستغلالي وأشاع بين أصدقائهما أنه بخيل جدا مصورا إياه بعبد للجنيه !.
الكاذبون يعتبرون من أكثر الناس إضرارا بك من الطبيعي ان يخدعك احد اصدقائك او يكذب عليك مرة ولكن من الخطير جدا أن تتخذ من شخص كثير الكذب والخداع صديقا لك , ففي الوقت الذي يبحث فيه الناس لعون الأصدقاء ستجد نفسك في يوما ما تحتاج من يعينك ويحميك من خداع وكذب صديقك.
فالكاذب لا أمان له والمخادع لا أمانه لديه , ومن الصعب أن يتكل شخص على صديق يمتاز بهذه الصفتين الدميمتين , فإذا كان لديك أصدقاء هكذا فاسعى للتخلص منهم فورا فقد يضعوك هؤلاء في اي لحظة في مشاكل اخلاقيه او قانونية او شخصية مع آخرين انت في غنى عنها.
ولكثره هذه الفئه من حولنا فلا أظن أننا سنحتاج لرؤيه مثال من واقع الحياه.
ستكون محظوظًا جدا إذا استطعت تمييز هؤلاء الأصدقاء ممن يحيطون بك واستطعت التقليل من الإحتكاك بهم بشكل تدريجي حتى تقطع علاقتك بهم ولا تخشى الوحده فمازال هناك الكثير من الأشخاص الآخرين مثلك يحتاجون لأصدقاء جدد يجعلون من حياتهم أكثر راحه وسعاده بالصداقات الحقيقية المبنيه على الحب في الله والاحترام المتبادل ومبدأ الأخذ والعطاء وتبادل بحيث لا يكون طرف محتاج للآخر إحتياج الإستغلال.
عش حياتك واضعا سعادتك وراحتك النفسية في المقام الاول بعد والديك فأنت أحق الناس بنفسك , فأسعد نفسك قبل محاولتك إسعاد الآخرين , وابعد من حولك كل من يحاول حرمانك هذه السعاده فأنت ستعيش حياتك لمره واحده فلا تضيعها في إحاطه نفسك بأجواء اليأس والإحباط والكسل والكذب والاستغلال مهما كان , لأن ذلك سيعيق تقدم حياتك للأفضل.

 

البوابة نيوز