الفنان عادل الجراح لم أحظى بشهرة كبيرة لأنني لم أقدم تنازلات ولم أغني أغاني الكراجات

الفنان عادل الجراح لم أحظى بشهرة كبيرة لأنني لم أقدم تنازلات ولم أغني أغاني الكراجات

خاص لسوريا الإعلامية | ربا عبود
إبن المدينة الصامدة التي تغنى التاريخ بحضارتها وفنها ، صاحب خامة غنائية نادرة جعلت منه فناناً تميز غن الكثيرين بإحساسه ولون أغانيه.
إنه الفنان الشاب عادل جراح الشاعر والملحن والمغني ابن حلب الشهباء وابن أسرة فنية عمره 28عام وهو خريج كلية الفنون الجميلة.. التقيناه لنتعرف أكثر على فنه المميز فدار بيننا الحوار التالي:

متى وكيف بدأت في مجال الغناء وممن تلقيت الدعم والتحفيز؟
بما أنني ابن أسرة فنية و هواياتي الموسيقى و الغناء و الشعر فقد بدأت في سن مبكر كهواية وحب للموسيقى مع دعم وتحفيز من العائلة …. المحبة للفن الراقي كثيراً , وكانت بداية مشواري الفني في الموسيقى والغناء بتطوير نفسي عن طريق التدريب على أيدي أساتذة مختصين بالموسيقى الشرقية والغربية .
وحاولت أن أضع قدمي في أول طريق الفن بسنه 2010 وتابعت وأنا أبلور نفسي فكرياً وموسيقاً لأصنع عالمي الخاص باللحن والكلمة والفكر الموسيقي.

ما سر اختيارك لهذا اللون الذي رأيناه في أغانيك من حيث الكلمات والألحان؟ 

إن اللون الذي أغنيه موجود كقالب كلاسيكي أو غيرها من القوالب الحديثة , ولكن السر ليس في اللون, السر في :المضمون وآلية الطرح ,فأنا أبحث دائما عن أغنية تبني نفساً تغني فكراً تطرح قضيه تضيف معنى ورأي في حياتنا.
(( العمق في معنى )) و الكثير من الأغاني التي أقدمها من كلماتي وألحاني وأنا فخور بذلك وكذلك أنا أبحث دائماً عن كلمات من شعراء آخرين توازي ما أقدمه من رقي في الطرح .

برأيك كيف يمكن الارتقاء بالفن السوري في ظل أزمة البلاد وعدم وجود قنوات تلفزيونية سورية خاصة بالأغاني ؟
كفنان سوري أرى أنه اذا ظللنا ننتظر شركات الانتاج المحلية والوضع الذي ربما يطول لن نصل الى شيء , ولكن نستطيع المواظبة على ان نقدم لأنفسنا قدر ما نستطيع من العلم والجهد ولو تعبنا يجب ان لا نيأس لنستطيع أن نرتقي بالإبداع ، فنحن لا نعلم متى سنصل إلى مكان يسلط فيه الضوء على إبداعاتنا هنا أو خارج البلاد .

ما رأيك في الأصوات الجديدة في الساحة الفنية السورية؟

في رأيي الأصوات الجميلة الموجودة في الساحة الفنية كثيرة ولكن المتميزة
قليلة جداً ونادرة , في ظرف أن الكل صار يشبه الآخر من ناحية اللحن والشكل وحتى أسلوب الغناء , وفي النهاية لاشك من وجود في أشخاص مميزين وبرأيي نغلق الستارة بعدهم.

أين ترى نقاط الضعف في الفن السوري والتي تعيق الفنانين الشباب من تطوير فنهم,وهل شركات الإنتاج هي السبب في ذلك لضعف؟
برأيي نقاط الضعف تبدأ من عدم وجود دراسة للموسيقى بشكل أكاديمي إلا في دمشق وريما مدينة أخرى.
وهذا يؤدي إلى حرمان الكثير ممن لديهم الموهبة من الدراسة بسبب عوائق السفر الى مدينه أخرى .
والسبب الآخر عدم وجود شركات إنتاج ترعى المواهب في سوريا وبالتالي الفنان السوري مضطر للسفر خارج سوريا لينال حقه وسوف يضطر لأن يغني بلغات كثيرة لبناني أو مصري وغيرها ….
ففي البلدان الأخرى  قاموا بترويج لغة ولهجة بلدهم بشكل كبير في سياق الأغاني  كما فعلنا نحن سورياً على صعيد المسلسلات المدبلجة في الآونة الأخيرة ,حيث اصبحنا لا نستطيع متابعة أي مسلسل مدبلج إلا إذا كان باللهجة السورية وهذا أكبر مثال.
أما بالنسبة لشركات الإنتاج في سوريا بلاد الفن في سالف العصر و قبل الحرب والأزمة وفي أيام الرخاء لم يكن هناك شركات انتاج وشركات تدعم المواهب إلا ما ندر لا أعلم السبب ولكن هذا هوي الواقع ,و أثناء الأزمة لم يتغير شيء بالمضمون إلا أن الأمور ساءت أكثر بسبب الازمة , وحالياً : البلد غير مخَدِّمة إعلامياً وليس فيها قطاعات إنتاج لدعم المواهب الحقيقية الموجودة.
وإن وجدت بعض الشركات أو القطاعات للدعم فستدعم ما يجلب الربح السريع كأغاني الكراجات وأغاني المضمون الفارغ , لأنها فُرضت علينا من الإعلام العربي والغربي , ولكثرة ما سمعناها أصبنا بتدهور الذوق العام .

الفنان عادل الجراح تمتلك شخصية وإحساس وصوت مميز وجميل ولكن لم نرى شهرة لك توازي هذا التميز ماهي الأسباب؟
بالنسبة لي أنا اجتهدت كثيراً على نفسي حتى قدرت أن أبني مدرسة جديدة خاصة بي بالفكر. ,ولكن سر أنني لم أصل إلى شهرة كبيرة ,أنني لم أرضى أن أقدم تنازلات وأغني أغاني كراجات في زمن أصبحت الأغنية الهابطة ذات المعاني الهابطة تنتشر بثلاث أيام وكلّما ازداد هبوط المعنى ,ازداد الإعجاب بالأغنية ودعمها إعلامياً .
أما أغنيتنا السورية العريقة نضح منها فقط الأغنية الشعبية وعممت على أنها الأغنية السورية مع أن الأغنية الشعبية لون واحد مكون من مجموعة ألوان في الأغنية السورية .

 

رأينا في أغانيك حبك وإنتمائك الكبير للوطن سوريا ، فهل تفكر في مغادرته لتطوير نفسك وفنك؟
نحن ولدنا في بلد الاصالة والفن العريق , وشربنا من مائه ومهما فعلنا لوطننا لا نستطيع أن نوفيه حقه علينا , إذا فكرت بالسفر فلسبب واحد هو تطوير نفسي وعلمي و البحث عن حاضنه لفني القادم من كوكب ثاني في زمن لم يعد للفن الراقي معنى ،وكذلك لأطرز اسم بلدي بالفن السوري الراقي و أغير نظرة العالم بأن سوريا بلد الاغاني الشعبية.

هل لديك شخصية غنائية تحب أن تصل لمستواها وتقتدي بها؟
أنا أحب من الفنانين ولا أحب كلمه تقتدي ربما استبدلها بتناغم إحساسي مع بعض الفنانين أو بتأثري بهم , لأنني أحاول أن أصنع شيء خاص فيني كعادل جراح , ولكن أحب الفكر الذي يقدمون وخاماتهم المميزة والنادرة ورقي أعمالهم وهم الفنانين (كاظم الساهر ,ماجدة الرومي , جوليا بطرس )

ما هو رأيك في الأغاني المشتركة مع فنانين آخرين بما أنك خضت هذه التجربة في أغنيتك طوق النجاة؟
أنا أحب دائما خوض التجارب وخصوصا التي تكون فيها بطولات جماعية ، و لدي أعمال عديدة البطولة كانت مناصفة مع الكورال على سبيل المثال اغنية عشقت هواك ، وانا أؤمن بإتحاد المجهود وأحب فكرة المسرح الغنائي ، وأحاول خلق حوار بالأغنية يشابة المسرح الغنائي وأسعى لتطوير الفكرة دائما.

 

هل لنا بلمحة عن مسيرتك في كتابة الأغاني والتلحين؟
كتابة الأغاني هي موهبة بالفطرة منذ كان عمري خمس سنوات عندها ولدت اول قصيدة لي ، وبدأ يكبر الكاتب الذي بداخلي ،إلى أن أصبحت أمتلك أدواتي الخاصة التي أستطيع أن أعبر من خلالها عن ما يجول بداخلي من انفعالات وعواطف ،
أما الموسيقى فهي هاجس بالنسبة لي حيث كان حلمي ان أكون ملحنا.. فاجتهدت بالبحث والعلم الى أن استطعت ترجمة أفكاري لنوتات موسيقية.

 ماذا غنيت لمدينتك حلب وماهي نظرتك للطرب الحلبي؟
لم اغني لحلب الكثير ، إنما غنيت للأم الأكبر سوريا العديد من الأغاني :
طوق النجاة … حكاية سلام … راجع ع سوريا .. .
ومنذ أيام أطلقت أغنية جديدة لحلب اسمها حلب … لقاء النصر .
أما بالنسبة للطرب الحلبي فحلب مليئة بالفنانين الأصيلين الذين شربوا من طيب حلب وأصالتها ،والغناء الحلبي غناء عريق وأفتخر بأنني من حلب أم الطرب والقدود
وافتخر بأنني سلكت نهجاً خاصا بي وأنا حلبي
وهذا تأكيد ان حلب حاضنة لأنماط عديدة من الطرب و أم ولادة دائما .

هل لديك مشاركات في مهرجانات غنائية داخل او خارج سوريا وبرأيك هل هذه المهرجانات تدعم الفنان؟
لم أشارك بعد في مهرجانات وقريبا لدي حفل في دار الأوبرا في مصر ، وبرأيي أن المهرجانات تدعيم لتواجدية الفنان أكثر من دعمه إعلاميا .

ماهي أعمالك الفنية سواء في التلحين او الغناء او كتابة الأغاني؟
الأعمال هي( راجع ع سوريا – حكاية سلام – واهاً لقلبي- عشقت هواك- يا ملهمي – خذني اليك – شديلي ايدي – الحب يعني الاه – أشواق أرواح – مضى المشوار- مدري ليش – نور عيني اذكريني -الثأر ثأري -طوق النجاة ) وغيرها من الأعمال… وأكثر اغنية انشهرت لي (عشقت هواك – راجع ع سوريا – الحب يعني الاه) .
ما رأيك في المسابقات والبرامج الغنائية التي نشطت بشكل كبير في السنوات الأخيرة؟
بالنسبة للبرامج الغنائية , أنا أحس أنها تجارة أكثر من فن وفيها شهرة آنية و وهمية طبعاً حسب الصفقة فحينا يجعلون الفنان نجما ويدعموه وحينا يتجاهلوه تماماً وبالنسبة لي أنا أفضل شق طريقي بنفسي لو واجهت الصعوبات ولأنني في حينها أبني فني بشكل حقيقي وليس وهمي.
ماذا سنسمع لعادل جراح في 2017؟
سنه حافلة بإذن الله بأعمال ترسخ ما بدأت به من طرح لفكر جديد في الأغنية وما تحدثت عنه .