ميلادها الماضي ومستقبلها الأزل ..

ميلادها الماضي ومستقبلها الأزل ..

وليدة الماضي ، شابة الحاضر ، و سيدة الآتي ، عراقتها رصيد البقاء و تاريخها قوي على الفناء .
عاصرت اللسان الصارم والسيف البتار ، القلب الذي خفق بالحب وبالحب ثار ، ليل الحرب وظلمات الاستعمار ، و أشرقت في سماء الحرية والاستقلال شمس نهار .
هي لغة العلم والمعرفة تحدث بها علماء العرب وأسسوا بحروفها مبادئ و قوانين ونتائج تجارب ونظريات .
لغة الفكر والأدب نسج بها الشعراء قصائد ومعلقات .كتب ومقامات .
لغة الديانات السماوية تحدث بها الرسول الكريم و خلدها كتاب الله (القرآن) بسور وآيات .
إنها أشبه بشجرة مدت جذورها في عمق الأرض وخرجت للسماء تنافس النجوم رفعة و إباء ، قاومت برد الشتاء ، حرارة الصيف ، ريح الخريف ، وسحر الربيع وبقيت خضراء زاهية مثمرة .
قاومت جحافل المغول الصليبيين اللذين حاولوا العبث فيها
و أساطيل الروم البيزنطيين اللذين عملوا على تدميرها
بنادق الأتراك العثمانيين عازمين على تتريكها
رصاص المحتلين الأوروبيين و طائرات الصهاينة الإسرائيليين .
لكن الغيوم السوداء إلى زوال ولا تعكر صفو السماء ، فلا شيء يمنع الثمانية والعشرين حرف من التربع على عرش البقاء .

 

لـسوريا الإعلامية | شهد إدريس