الرعب الإسرائيلي من قدرات حزب الله العسكرية يتجدد

الرعب الإسرائيلي من قدرات حزب الله العسكرية يتجدد

عادت التحذيرات الإسرائيلية من قدرات حزب الله العسكرية، ومن أنفاقه على الحدود، وإمكانات تسلل مقاتليه باتجاه المواقع والمستوطنات الإسرائيلية، مع إشراك كوريا الشمالية بخبراتها وتجهيزاتها وعديدها، في مساعدة حزب الله على حفر الأنفاق، بحسب ما اشار الكاتب يحيى دبوق في مقال بصحيفة “الاخبار”.

وقال الكاتب أنه وبعد تقرير “مراقب الدولة” في كيان العدو عن نتائج حرب عام 2014 على قطاع غزة، “فاع” الإعلام الإسرائيلي للحديث عن لبنان، بهدف “تحصين” معنويات الجمهور، ولتوجيه رسائل تحريضية على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والجيش اللبناني.

وتابع الكاتب ان “يوم لبناني” بامتياز، في الإعلام العبري. “عجقة” تقارير وتحليلات، حول الحرب المقبلة وإمكاناتها، وتحليلات حول “الوضع الراهن” لحزب الله و”أزمته المعنوية”، فيما احتل “الامتعاض” من موقف الجيش اللبناني الرئيس عون، من الكيان الإسرائييل واحتمال عدوانها، مع التحذير من أنهما معاديان للعدو الإسرائييل، بل سيواجهانها إلى جانب المقاومة، في حال شنّها حرباً على لبنان.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية أمس، “ما أظهره (تقرير مراقب الدولة) حول عدم القدرة على بلورة استراتيجية في مواجهة غزة، (يُضمر) خطورة أوسع مدى وأكثر شمولية، وهي تهديدات حزب الله العسكرية، التي لا نقاش ولا مجادلة حولها، رغم أنهم في إسرائيل يريدون أن يظهروا (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصرالله على أنه موجود في أزمة”.

في المحصلة، وفق الكاتب، صدر تقرير مراقب الدولة وأظهر إخفاقات وفشل العدو الإسرائيلي وجيشه واستخباراته، لكن ردة الفعل الإسرائيلية تركزت على الحدود الشمالية، ومحاولة منع حزب الله من التأسيس على هذا الفشل والبناء عليه. هذا هو الهدف من “اليوم اللبناني” الطويل.

الى ذلك فان تصريحات الرئيس ميشال عون، الأخيرة تجاه الكيان الإسرائيلي، وتأكيده على مواقفه السابقة من المقاومة وضرورة مواجهة العدوان إن جازف العدو الاسرائيلي وبادر إليه، أصاب تل أبيب بالصدمة. هي، كما غيرها في الداخل اللبناني وخارجه، راهنت على تغيير عون مواقفه واضطراره في حد أدنى إلى تليينها، تماشياً مع موقعه الجديد رئيساً للجمهورية. وقعت هي، كما غيرها، في خطأ حساباتها.

إضافة إلى كتابات هاجمت العماد عون ومواقفه، وأيضاً تعرضت له شخصياً بما يتوافق مع حجم الصدمة، وجدت هذه الصدمة تعبيراتها على لسان كبار المسؤولين العسكريين في الكيان الإسرائيلي، إذ “اكتشف” مصدر عسكري رفيع، (الإذاعة العبرية) أن الرئيس اللبناني “بات” يتعاون مع حزب الله، وأنه أبدى تأييده له، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني التابع لعون، سيقاتل إلى جانب حزب الله، كعدوّ مهم، في حال نشوب حرب أخرى على الجبهة الشمالية. فيما حذرت مصادر أمنية رفيعة أخرى، في حديث إلى صحيفة “معاريف” من أن الجيش اللبناني تعاظم خلال السنوات الأخيرة، وباتت في حوزته وسائل قتالية عديدة، جواً وبراً وبحراً، ومنها ما يمكّنه من إيذاء الجيش الإسرائيلي، و”التهديد القائم من جانب الجيش اللبناني يرتكز على تعاظمه العسكري وفي الموازاة من تقارب قائده الأعلى، ميشال عون، من تنظيم حزب الله”.

 

المصدر : آسيا نيوز