موسكو ترفض دعم العقوبات ضد سوريا وتؤكد أن واشنطن وفرت الغطاء لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي

موسكو ترفض دعم العقوبات ضد سوريا وتؤكد أن واشنطن وفرت الغطاء لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو لن تدعم أي عقوبات ضد سوريا.

من جهة ثانية أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اليوم أن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وفرت الغطاء لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي حتى النهاية.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن ريابكوف قوله خلال جلسة لمجلس الدوما تحت عنوان “العلاقات الروسية الأميركية… الواقع والآفاق” .. “قبل ثلاث سنوات بدأت واشنطن وعلى مضض حربها على تنظيم “داعش” الإرهابي بعد أن قتل الإرهابيون العديد من الأميركيين وفي الوقت ذاته كانت توفر الغطاء وتحمي “جبهة النصرة” حتى النهاية على أمل استخدامه لإسقاط الحكومة الشرعية في سوريا”.

وتابع ريابكوف.. أن “الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب من جانبها تؤكد وبقوة رغبتها بالتعاون مع روسيا في محاربة الإرهابيين حتى النصر وهي خلافا لإدارة أوباما تدرك أن الرئيس السوري ليس العقبة في طريق التسوية في سوريا وإنما الإرهاب الدولي”.

كما أكد ريابكوف أن “روسيا على استعداد لمحاربة الإرهاب مع الولايات المتحدة في سوريا غير أن هذه المبادرات تلاقي حواجز فرضتها إدارة أوباما”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في كانون الثاني الماضي ردا على سؤال حول إمكانية انعكاس تحسن العلاقات الروسية الأميركية على تسوية الأزمة في سورية بعد تولي ترامب مهامه “ان ترامب لديه نظرة خاصة تختلف تماما عن نظرة الإدارة السابقة حيث أعلن أن الأهم بالنسبة له سيكون مكافحة الإرهاب وروسيا ترحب بهذا الأمر تماما”.

وفي ذات السياق يذكر أن متزعم في تنظيم جبهة النصرة الإرهابي كشف في أيلول الماضي عن أن تنظيمه يتلقى دعماً مباشراً من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى الدعم الذي تقدمه أنظمة السعودية وقطر والكويت وتركيا.

وفي معرض حديثه عن إرث العداوة الذي خلفته إدارة أوباما وينبغي على الإدارة الأميركية الجديدة التعامل معه قال ريابكوف.. إن “الهستيريا التي اعتمدتها الإدارة السابقة ضد روسيا خلال فترة انتخابات الرئاسة الأميركية وبعدها تجاوزت المنطق والحس السليم” , موضحاً انه “وفي أعقاب الاتهامات الافترائية بأن روسيا تدخلت في عملية الانتخابات أثارت إدارة أوباما هستيريا الرعب من روسيا إلى أقصى الحدود”.

وأعرب ريابكوف عن استعداد موسكو لمناقشة القضايا “ذات الطبيعة الاستراتيجية” مع الإدارة الأميركية الحالية بما في ذلك منظومة الدرع الصاروخية الأميركية موضحا ان “روسيا منفتحة على إجراء مناقشات كاملة مع الولايات المتحدة حيث اننا بحاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل التي تؤثر على الاستقرار الاستراتيجي وعلى أمننا”.

مشيراً إلى وجود مشكلات تتعلق بالامتثال الأميركي بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى وتهديدات بظهور الأسلحة في الفضاء الخارجي وحذر في الوقت نفسه من ان الولايات المتحدة لم تصدق حتى الآن على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وأعلن ريابكوف أيضاً عن ترحيب موسكو بتصريحات ترامب بشأن ضرورة تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن وقال.. “اننا ننظر بإيجابية إلى تصريحاته العلنية بهذا الشأن حيث أكد ترامب عزمه على بناء تعاون عملي في مكالمتين هاتفيتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الـ14 من تشرين الثاني والـ28 من كانون الثاني الماضيين”.

لكنه حذر من أن العلاقات الروسية الأميركية تمر بأسوأ مرحلة منذ فترة الحرب الباردة ,موضحاً أن “حالة الاتصالات بين موسكو وواشنطن في الوقت الحالي أبعد من أن تكون جيدة ولن نبالغ إذا قلنا انها تمر حاليا بأسوأ مرحلة منذ الحرب الباردة” لافتاً إلى أن إدارة أوباما “سلكت نهج التصعيد ومن ثم المواجهة مع روسيا قبل بداية الأزمة الأوكرانية بوقت”.