النشرة المسائية :أنقرة تفتح في سوريا جبهة ثانية ضد قوات البيشمركة ..وأمل روسي في التنسيق مع البنتاغون حول سوريا

النشرة المسائية :أنقرة تفتح في سوريا جبهة ثانية ضد قوات البيشمركة ..وأمل روسي في التنسيق مع البنتاغون حول سوريا


لافروف: نأمل في بدء التنسيق مع البنتاغون حول سوريا
اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تصريحات مبعوث الولايات المتحدة لدى قوات التحالف الدولي حول استحالة التعاون مع روسيا في سوريا، لا تعكس موقف الإدارة الأمريكية الحالية.

كارثة إنسانية جديدة تتهدد الشرق الأوسط :
تطرقت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” إلى الأوضاع في الشرق الأوسط؛ مشيرة إلى أن نية ترامب التخلص من الإرهابيين في سوريا نذيرة بنزاعات جديدة في حال عدم تعاونه مع روسيا وحلفائها.
جاء في مقال الصحيفة:
بدأ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة هجوما مكثفا على مدينة الرقة في سوريا والموصل في العراق، حيث تتركز قوة “داعش”. فقد تعهدت قيادة البنتاغون الجديدة بإحراز الانتصار خلال نصف السنة المقبلة. ولم تعلن واشنطن عن بدء العمليات الهجومية المكثفة على مدينة الرقة، مع أنها وبغداد نظمتا هجمة إعلامية واسعة في الساعات الأولى من عملية تحرير الجانب الأيمن من الموصل وألقت مليون منشور تحذر فيه مسلحي “داعش” وسكان المدينة من بدء عمليات القصف.
ووفق معلومات وسائل الإعلام العربية، تدافع عن المدينة أفضل فصائل “داعش” بقيادة أبي بكر البغدادي. وتستخدم هذه الفصائل في مقاومتها القناصة والسيارات المفخخة والانتحاريين، وهي مستعدة لخوض معارك عنيفة. ويتوقع الخبراء العسكريون وممثلو الأمم المتحدة ألا تكون معركة الموصل سريعة، وأن تكون الخسائر كبيرة ليس فقط بين العسكريين بل والمدنيين أيضا.
وكان وزير خارجية العراق السابق هوشيار زيباري قد أعلن في تصريح لصحيفة إندبندنت بأن “الخلايا النائمة” لـ “داعش”، والتي بقيت في شرق الموصل، تبدي مقاومة يائسة في الأحياء المحررة. لذلك، لا يسرع الكثيرون من السكان في العودة إلى الأحياء المحررة، حيث بلغ عدد العائدين زهاء 30 ألف شخص من مجموع 190 ألفا تركوا منازلهم بسبب الحرب.
وبحسب توقعات زيباري، سيكون عدد النازحين من غرب المدينة أكبر. وذلك، لأن “الجانب الغربي للموصل هو آخر معقل لـ “داعش” في العراق بقيادة البغدادي، ولذا يتوقع أن تكون المقاومة عنيفة وخلال فترة طويلة”. كما أن المعارك في الجانب الأيمن ستكون أصعب لوجود أزقة ضيقة جدا فيه، ما يمنع استخدام الدبابات والآليات المدرعة، وثانيا لأن قوات البيشمركة الكردية لن تهاجم المدينة، وذلك بموجب الاتفاق مع الجيش العراقي.
وبحسب قائد البيشمركة الميداني كاوا حسين، تعيش في الجانب الغربي من المدينة غالبية سنية قسم منها تدعم “داعش”، وهذا عامل آخر يعوق تحرير المدينة. ووفق توقعات الأمم المتحدة يوجد في الجانب الأيمن للمدينة زهاء 800 ألف شخص بصورة عامة، لم يصل إليهم بعد إغلاق طريق الموصل–الرقة أي مساعدات إنسانية وشحنات تجارية. وتشير إدارة تنسيق المسائل الإنسانية في الأمم المتحدة إلى إن سكان هذا الجانب يعانون من شَح مياه الشرب والمواد الغذائية، لذلك تتوقع الإدارة أن يغادر حوالي 400 ألف شخص من المدنيين الجانب الأيمن بسبب المعارك.
من جانبها، تقول منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي إنه يجب أن تكون المنظمة جاهزة لمواجهة أي تطور في الأوضاع، وتضيف أن “الوضع خطير، ونحن نلاحظ الكارثة الإنسانية حتى قبل بدء المعارك. ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتبه إلى هذا الأمر، لذلك أعلن يوم السبت الماضي بأن “الولايات المتحدة سوف تهيئ للنازحين في سوريا مناطق آمنة”. وأنها سوف تقوم بذلك على “حساب دول الخليج”. ولكن ليس معلوما ما إذا كان ترامب قد اتفق بشأن هذه المسألة مع هذه الدول. علما أنه لم يتفق بشأنها مع موسكو ودمشق.
هذا، ومن المحتمل جدا أن تشمل الكارثة الإنسانية ليس العراق فقط بل وسوريا أيضا. إذ تشير وسائل الاعلام العربية إلى أنه في إطار المرحلة الثالثة لعملية مكافحة الإرهاب “غضب الفرات”، التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تعزز الوحدات الكردية و”قوات سوريا الديمقراطية” تقدمها باتجاه مواقع “داعش” الرئيسة في الشمال–الشرقي لمدينة الرقة، حيث تدور المعارك في محيط المدينة. وهذا يعني فرض طوق حصار على المدينة.
وقد أعلنت قيادة التحالف أنه إذا كان حصار الرقة مثل حصار الموصل، فإن سكان المدينة سيواجهون مشكلات عديدة. وإن ما يفاقم الأمر هو أن سكان المدينة هم من العرب، الذين يؤازرون “داعش”، وإن الفصائل الكردية بشكل أساس هي التي ستهاجم المدينة وليس القوات التركية.
أي أن هذا يشير إلى احتمال وقوع مواجهات على اساس عرقي كالتي تقع في شمال حلب بين الكرد والقوات التركية. وقد اثارت أنقرة بالفعل مشكلات إنسانية تسببت بنزوح ألفي مدني كردي الأسبوع الماضي نتيجة تقدم القوات التركية باتجاه عفرين (بحسب وسائل الإعلام السورية). المشكلة الرئيسة تتمثل في أن جميع الذين تركوا مناطق إقامتهم في سوريا هربا من القوات التركية و “داعش” يعانون من شَح المواد الغذائية. ومع ذلك لا تسرع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى مساعدة دمشق لحل هذه المشكلات.


عشية جنيف.. دمشق تقول إن يدها هي العليا في العملية السياسية
تبدأ الوفود المشاركة في المفاوضات السلمية حول سوريا بالوصول، إلى جنيف الاثنين 20 فبراير/شباط، فيما اعتبرت الحكومة السورية أنها تمتلك “اليد العليا” في العملية السياسية.
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات رسميا في 23 فبراير/شباط، لكن وفد الأمم المتحدة سيجري مشاورات تمهيدية مع المشاركين بدءا من الاثنين.
وفي هذا السياق، قال فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، في مقابلة مع وكالة “مهر” الإيرانية، نشرت الاثنين، إن استعادة الجيش السوري السيطرة على مدينة حلب شكلت “انتصارا تاريخيا كبيرا وغيرت المعادلات الدولية في سوريا”. وأضاف أن الحكومة السورية أصبحت تمتلك اليد العليا في العملية السياسية.
وتابع أن تحرير حلب “أفسد جميع برامج أعداء سوريا ومن الطبيعي أن هذا التحرير قد غير المعادلات في سوريا والمنطقة والعالم وهذا ما أكدته المحادثات الأخيرة في أستانا”.
واعتبر أن انتصار الجيش السوري في حلب سينعكس حتما على الساحة الدبلوماسية والسياسية، قائلا: “هذا الانتصار غير الوضع في سوريا نحو الأفضل وهو مقدمة للانتصارات المقبلة فيها وليس المقصود بالانتصارات العسكرية فقط بل يتعداه إلى الانتصارات السياسية والدبلوماسية التي تتحقق كل يوم”.
وفي تصريحات له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، كرر أنس العبدة، رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، الأحد، الإصرار على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، معتبر أن بقاءه في السلطة يحول دون التصدي للمخاطر الأمنية.
وتابع أن وفد المعارضة الذي سيشارك فيه الائتلاف (إذ من المتوقع أن تشارك في المفاوضات 4 وفود لمختلف تيارات المعارضة) سيكون مستعدا للبحث عن سبل للتسوية السياسية من أجل وضع حد للنزاع. ومن المتوقع أن يضم الوفد أيضا ممثلين عن الهيئة العليا للمفاوضات وممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة.
بدوره أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي، الأحد، أن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا لن يصمد طويلا إلا في حال التوصل إلى حل سياسي.
وتابع أن المفاوضات ستركز على صياغة دستور سوريا الجديد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت رعاية الأمم المتحدة، وضمان نظام حكم خاضع للمساءلة. ووجه الصحفيون إلى دي ميستورا أسئلة حول ما قيل عن تخلي الأمم المتحدة عن عبارة “الانتقال السياسي” فيما يخص موضوع مفاوضات جنيف، لكن المبعوث الأمم تجنب الإجابة المباشرة، مؤكدا أن إطار المفاوضات يحددها القرار الدولي رقم 2254.


منصة القاهرة تؤكد تلقي الدعوة لمفاوضات جنيف :
أكد جهاد مقدسي عضو منصة القاهرة للمعارضة السورية تلقيهم دعوة من المبعوث الأممي دي ميستورا للمشاركة في جولة مفاوضات جنيف القادمة في 23 فبراير/شباط الحالي.
وكتب مقدسي على صفحته في موقع “فيسبوك”: “يؤسفني غياب باقي الأطراف الأساسية سواء منصات أم بعض الشخصيات السورية المحترمة في الشارع السوري، وأعلم أن هذا سيؤثر على النتيجة المأمولة للمحادثات في جنيف”.
وتابع قائلا: “سنحضر احتراما للعلاقة مع الأمم المتحدة ولكي لا نحمّل وزر إفشال أي مساع تهدف لوقف الحرب في بلادنا وإنجاز الحل السياسي العادل”.
على خط مواز، أعلن القيادي في “جبهة التغيير والتحرير” فاتح جاموس عن “إمكانية عدول الجبهة” عن قرارها بعدم المشاركة في “جنيف 4″، إذا كانت لديها “قناعة بتنفيذ القرار 2254 وبندية عملية التوافق”.
وفي مقابلة مع صحيفة “الوطن السورية” أعرب عن عدم تفاؤله بـ”جنيف 4″، وقال: “بالمعنى العقلي والمقاربة العقلية أنا غير متفائل فتسوية التناقضات لا تزال عميقة وذات طابع صراع”.


في أي حال يمكن لسوريا أن تنقسم إلى أشباه دول؟
حذر فيتالي نعومكين المستشار السياسي للمبعوث الأممي إلى سوريا من مغبة تشظي سوريا إلى مناطق نفوذ شبيهة بالدول إذا ما طالت التسوية السياسية في هذا البلد.
وفي حديث أدلى به الاثنين 20 فبراير/شباط، اعتبر الأكاديمي نعومكين أن صمود الهدنة في سوريا وطول أمد العملية السياسية للتسوية، أو انهيار جهود التسوية بالكامل فيها، قد يجعلها تواجه تقسيمها إلى مناطق نفوذ.
وتابع: “إذا ما حالف النجاح عملية أستانا وتم على الأرض تنفيذ مقرراتها وتثبيتها، سوف تبرز حينها، ولجملة من العوامل، مسألة تقرير مصير المناطق الخاضعة لأطراف النزاع وتلك التي يستمر تحريرها من الإرهابيين”.
وأضاف: “دعونا نتصور ماذا سيحدث في حال استمرار صمود وقف إطلاق النار تزامنا مع خمول وبطء سير التسوية السياسية أو تسويفها، أو انهيارها. وفي مثل هذه الحال، أليس من الممكن مثلا في محافظة إدلب، أن تعزز فصائل المعارضة المسلحة المرعية من تركيا مواقعها، لتتحول هذه الأراضي إلى دولة شكلية هناك؟”.
واعتبر نعومكين أن هذا الأمر قد ينسحب على المناطق الخاضعة لتركيا والمتاخمة لقطاعات الأكراد شمال سوريا، وعلى المناطق الجنوبية التي تشرف عليها الأردن جنوب سوريا.
واستطرد قائلا: “وهذا بحد ذاته سوف يثير، إذا ما تم تقاسم سوريا على الأرض، السؤال حول احتمال أن يفضي الواقع القائم إلى تعقيد العملية السياسية، حيث أن الفصائل المعارضة والجهات الأجنبية الراعية لها، لن تكون بحاجة لتأييد الحوار السياسي لأن الجميع في مثل هذه الحال سوف يكنون راضين عن وضعهم”.
ويرى نعومكين أن ما يعزز سيناريو الفدرالية على الأرض في سوريا، المقترح الذي طرحه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لإقامة مناطق عازلة في سوريا، وأضاف نعومكين: “من غير الواضح حتى الآن ما يمكن لوضع كهذا أن يحمل في طياته، فقد اتفقت واشنطن وأنقرة قبل أيام على حشد الجهود بما يخدم استحداث هذه المناطق الآمنة”.
وتابع يقول، لا شك في أن تركيا سوف تفضل قيام المناطق الآمنة على الأراضي الخاضعة لسيطرتها، مشيرا إلى “تسريبات حول نوايا رعاة خطط المناطق الآمنة تشييد مدن سكنية متكاملة فيها ببناها التحتية لإسكان اللاجئين وعناصر فصائل المعارضة المسلحة، الأمر الذي سيعني قيام قطاع تموله تركيا بدعم من واشنطن وأوروبا على الأراضي السورية يتحول إلى منافس لباقي مناطق البلاد”.
ولفت نعومكين إلى أن ما يعزز طرح قدرة القطاع المشار إليه على المنافسة مع باقي مناطق سوريا، “تدفق الاستثمارات عليه وما سيتمخض عن ذلك من تطور البنى التحتية، وتشييد المباني وخلق ظرف عيش أفضل فيه، قياسا بباقي المناطق المدمرة والخاضعة لدمشق والتي سيتعذر على الأخيرة إعادة إعمارها بمعزل عن الدعم الخارجي”، إذ لا تلوح في الأفق وباستثناء البعض، البلدان والمنظمات الدولية المستعدة لإعمار المحافظات السورية.


مساعدات روسية غذائية وطبية لبلدة في ريف حماة
أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم، أن القوات الروسية قدمت مواد غذائية وطبية لمدينة الصقيلبية السورية التابعة لمحافظة حماة، والتي كانت قد تعرضت للقصف من قبل المسلحين .
وأشار متحدث باسم المركز ألى أن نحو 20 ألف شخص يعيشون في هذه البلدة أكثرهم من المسيحيين، تسلموا سلات غذائية تحتوي على الأرز والطحين والسكر ومعلبات اللحوم كما قدم أطباء المستوصف المتنقل التابع للقوات الروسية الوصفات الطبية والأدوية اللازمة للمرضى في هذه البلدة.
يشار إلى أن هذه البلدة التي يدافع عنها نحو 700 من أهاليها المتطوعين، تعرضت قبل أيام قليلة لقصف صاروخي ثقيل من قبل المسلحين.
المهندس نعوم البطر، رئيس الإدارة المحلية في هذه البلدة ثمن عاليا دور روسيا في سعيها لحل الأزمة السورية، وقال إن “روسيا قدمت وما زالت تقدم مساعدات عسكرية وإنسانية هامة منذ بداية الصراع في البلاد، وأمل أن تتمكن سوريا بمساعدة روسيا والأصدقاء الآخرين من الوصول الى بر السلام والأمان”.


أنقرة تفتح في سوريا جبهة ثانية ضد قوات البيشمركة :
ذكرت صحيفة “إيزفيستيا” أن الجيش التركي و”الجيش السوري الحر” بدآ بشن هجوم عسكري ضد القوات الشعبية الكردية في شمال سوريا، لمنع إنشاء كانتون كردي موحد على الحدود التركية.
جاء في المقال:
شنت القوات التركية والتشكيلات السورية المتحالفة معها هجوما على مواقع القوات الشعبية الكردية (المعروفة باسم بيشمركة) في منطقة مدينة تل رفعت، شمال محافظة حلب. وحتى الآن لا توجد معطيات حول القتلى. لكن الجانبين بدآ باستخدام سلاح المدفعية ومدافع الهاون. وتدور الاشتباكات بين القوات التركية والبيشمركة في مناطق أخرى من سوريا. ولا يستبعد الخبراء أن تكون أنقرة قد بدأت العمليات العسكرية ضد الكرد قبل الانتهاء من دحر مسلحي “داعش” في مدينة الباب.
وقد تعرضت تل رفعت، التي تقع على بعد نحو 20 كم إلى الشمال من مدينة حلب، لقصف مدفعي وإطلاق نار من المدافع والرشاشات الثقيلة عدة مرات يوم أمس، 16/02/2017. وقد ردت قوات الوحدات الكردية “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بنيران جوابية. ولا توجد معلومات عن الضحايا، ولكن القادة الميدانيين المحليين الكرد مصرون على مقاومة “الغزاة المحتلين والعصابات المتعاونة معهم”، في إشارة إلى القوات التركية و”الجيش السوري الحر” المتحالف معها.
في هذه الأثناء، انتشرت معلومات في الشبكات الاجتماعية عن أن الأتراك عازمون على انتزاع ممر ضيق من الكرد أنشأوه في عام 2016، والذي ينطلق من عفرين إلى الشرق، وكانوا يأملون بتمديده ليصل إلى كانتون آخر هو روج آفا، لكن الكرد لم يستطيعوا إنجاز ذلك بسبب عملية “درع الفرات”، التي بدأتها أنقرة في أغسطس/آب 2016. والآن، تقتحم القوات التركية مدينة الباب، التي يسيطر عليها إرهابيو “داعش”، وتقع في الوسط بين هذين الكانتونين.
وعلى مدى زمن الأزمة السورية، كانت تل رفعت تحت سيطرة “الجيش السوري الحر” الموالي لأنقرة. غير أنه وقبل عام من الزمن، انتقل إلى سيطرة “قسد”. وبذلك فرض الكرد نصف طوق على مدينة أعزاز الحدودية. وكانت ردة فعل أنقرة على نجاحات الكرد بالقرب من حدودها الجنوبية متسمة بالعصبية، وتوعدت بـ قطع دابر كل محاولات الاستيلاء على مدينة أعزاز “صرامة كافية”. وأكد الاتراك جدية نواياهم عسكريا.
هذا، وإن الحل الوسط، الذي يمكن أن يخفف من حدة التوتر في الوقت الراهن، هو تسليم تل رفعت وخمس نقاط سكنية أخرى إلى القوات الحكومية السورية، بيد أن القادة الميدانيين المحليين ينفون وجود معلومات حول أي اتفاق بهذا الشأن.
وقد وقعت الاشتباكات الأولى بين الجيش التركي وقوات البيشمركة في منطقة تل رفعت يوم الاثنين الماضي، 13/02/2017. وفي الوقت نفسه، اندلعت اشتباكات بين الطرفين في مقاطع الحدود السورية-التركية، التي يسيطر عليها الكرد، والتي بدأ الاتراك يبنون عليها حواجز منيعة من الباطون المسلح.
وكما قال للصحيفة أستاذ العلاقات الدولية في الاكاديمية الدبلوماسية التابعة للخارجية الروسية فلاديمير أفاتكوف، فإن تحرك أنقرة الحالي ضد كرد سوريا، يمكن أن تكون قد أملته عدة أسباب داخلية وخارجية. فـ “في تركيا يجب أن يجري قريبا استفتاء على الدستور الجديد، والرئيس أردوغان بحاجة ماسة إلى دعم وتأييد القوى العلمانية والقومية في البلاد، وكلا أصحاب النزعتين كانوا قد دعوا للتعامل بقبضة من حديد مع الحركات الانفصالية الكردية. لذا فمن الضروري لأردوغان في الوقت الراهن أن يظهر خطوات فعلية على الارض، وأن يتغلب ليس فقط على تنظيم “داعش” الإرهابي، بل أيضا على الكرد”.
وأضاف أفاتكوف أن “أردوغان يشعر بإمكانية التغير في موقف الإدارة الأمريكية الجديدة نحو الكرد، ولا سيما أن دونالد ترامب يفهم أن تركيا كحليف للولايات المتحدة، هي أهم بكثير من الكرد لواشنطن. وقبل فترة وجيزة زار تركيا مدير وكالة الاستخبارات المركزية الذي يرجح أنه ناقش هذه الموضوع مع الجانب التركي”.
واستبعد الخبير أن يكون تهديد الكرد أخطر من تهديد “داعش”.
وقال إن “هدف عملية “درع الفرات” يتلخص ليس فقط في الحرب ضد “داعش”، بل أيضا في إزالة التهديد الكردي، ومن أجل تحقيق ذلك، تحتاج أنقرة إلى إنشاء منطقة عازلة في سوريا ومعبر عريض بما فيه الكفاية للفصل بين الجيوب الكردية. لهذا كانت الضربات العسكرية التركية الموجهة ضد تل رفعت”، كما يعتقد الخبير.

“الإخوان المسلمون” تحت مجهر واشنطن!
ألقى إريك تراجر الباحث المتخصص في الشؤون المصرية الضوء على جماعة الإخوان المسلمين في معرض تحذيره من صعوبة تنفيذ قرار أمريكي محتمل بإدراجها في قائمة الجماعات الإرهابية.
ووصف تراجر “الإخوان المسلمين” في تقرير نشر في موقع معهد واشنطن المختص بالشرق الأوسط بأنها جماعة تقوم “على نشر إيديولوجيا عنيفة وإقصائية. فمواقعها الإلكترونية وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تعج بنظريات التآمر المعادية للمسيحيين وللسامية”.
وأفاد التقرير بأن الشبكات التابعة للجماعة في اسطنبول هددت الرعايا الأجانب في مصر، لافتا إلى أن شعار هذه الجماعة الذي يختتم بعبارة “الجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا” يظهر “المدى الذي قد يصل إليه أعضاؤها خلال سعيهم لتحقيق هدف الجماعة الأسمى المتمثل بتأسيس سلسلة من الثيوقراطية الإسلامية، وعلى المدى الطويل دولة إسلامية عالمية”.
ويقول تراجر عن جماعة الإخوان إنها “حركة دولية تشمل العشرات من المنظمات الوطنية المنبثقة عنها”. ويفيد بأن قادتها أخبروه أنهم يملكون منظمات تابعة لهم في حوالي 70 دولة.
ويوضح أن للمنظمات المنبثقة عن هذه “الجماعة” خاصيتين مشتركتين، فهي “تُخضع أعضاءها لعمليات تلقين عقائدي تمتد على عدة سنوات يجري خلالها اختبار التزام الإخوان المحتملين بالدافع الباحث للجماعة واستعدادهم لاتباع الأوامر.
ويبين التقرير أن منظمات “الإخوان” تتبع تسلسلا قياديا صارما، وتقوم القيادة المركزية داخل كل منظمة بإملاء الأدوار على الخلايا المحلية المعروفة باسم (الأُسر)، وهذه يمكن حشدها “للقيام بأنشطة متنوعة تشمل الوعظ، وتنظيم الحملات السياسية، وتوفير الخدمات الاجتماعية، والعنف”.
ويلفت إلى أنه “على الرغم من أوجه التشابه التنظيمية، إلا أن كل منظمة وطنية تابعة للإخوان تؤدي مهامها على نحو مستقل، وقد عملت هذه المنظمات في بعض الأحيان لتحقيق أهداف متناقضة”.
ويفيد تراجر بأن تقارير عديدة تحدثت عن “وجود متعاطفين مع جماعة (الإخوان المسلمين المصرية) وأعضاء فيها على الأرجح يقاتلون في سوريا”، مضيفا أن رجلا من ولاية أريزونا الأمريكية أدين مؤخرا بالتعاون مع كوادر للإخوان المسلمين في تركيا لمساعدة طالب على السفر للانضمام إلى تنظيم “داعش”، لكنه رجح أن تكون هذه الوقائع أفعالا فردية وليست صادرة من سلطة عليا في هذه الجماعة المصرية، التي قال إنها غير موجودة بسبب الانقسامات العميقة في صفوفها منذ الإطاحة بمحمد مرسي عام 2013.


حبس مسؤول كويتي سابق قاتل في صفوف”داعش”
أصدرت المحكمة العليا في الكويت الأحد 19 فبراير/شباط حكما بسجن مسؤول سابق في بلدية العاصمة لمدة 10 سنوات بتهمة الانضمام إلى “داعش” والقتال في صفوفه في سوريا والعراق.
كما أدانت المحكمة المسؤول السابق، بحسب تفاصيل الحكم الذي لم يكشف هويته، بتهمة “دعوة آخرين للالتحاق بالتنظيم”، وأمرت بتغريمه مبلغ 30 ألف دولار ضمن حكم نهائي “لا يمكن استئنافه”.
وسبق أن أصدرت محاكم الكويت أحكاما بالسجن لفترات مختلفة بحق أعضاء في التنظيم وممولين له ومتعاطفين معه.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، حكم على فلبينيةبالسجن لمدة 10 سنوات أدينت بالانضمام إلى صفوف “داعش” والتخطيط لتنفيذ هجمات.
وأعلنت السلطات الكويتية في يوليو/تموز من عام 2016 تفكيك ثلاث خلايا للتنظيم خططت لهجمات بينها تفجير مسجد وهجوم على موقع تابع لوزارة الداخلية الكويتية.
وكان انتحاري فجر نفسه في مسجد “الإمام الصادق” في يونيو/حزيران عام 2015، في الكويت، ما أدى إلى مقتل 26 شخصا في أكبر هجوم من نوعه تشهده الدولة الخليجية.

 

لـسوريا الإعلامية | معين المحمد