نظرة متخلفة للمجتمع الشرقي بخصوص المرأة التي بلغت ال30 ولم تتزوج .. أسباب وطرق الحد من هذه النظرة

 سوريا الإعلامية | إعداد : حنين اللبان 

في إحصائيات عام 2014 بلغت نسبة النساء العربيات الذين تجاوزن ال 35 سنة الغير متزوجات من نسبة المتزوجات منهن 25%

ولكن هذه الإحصائيات لا نراها عند الغرب لأن نظرة المجتمع الشرقي المؤسفة تفسر وصول المرأة الغير متزوجة لعمر الــــ 30 حرام وأنها عائبة، أو ربما ارتكبت مصيبة وتخاف من الفضيحة، أما في المجتمع الغربي يقال هي حرة كل امرأة تبحث عن رجل مناسب لها.

وفي تعليق لامرأة تجاوزت ال35 سنة من عمرها من دون الزواج وجهت سؤال للمجتمع للنساء قبل الرجال:

” هل المرأة التي تنادي بحقوقها أصبحت عاهرة …؟؟؟ أو هل لأنها تطالب بأن تكون إنسان وصفوها بالاستهتار …؟؟ لأنها تريد أن تكون عقل نعتوها بالانحلال، و مازالت تلك الشريحة من النساء تُهاجم باستمرار بوصفها بأبشع الأوصاف و أقذر التسميات، لأنهم يحبذون أن تبقى أسيرة للعورة، و الخطيئة، و نقص العقل، أن تبقى سجينة تحت عباءة الحريم و وتداس تحت اقدام السلطان .”

ولا بد أن نذكر قضية الطفلة الإيرانية التي أشعلت النار بجسدها هرباً من الزواج وطلبت اللجوء في بريطانيا تلك الطفلة هي “ماشيد ريزراي” طفلة في الـ 11 من العمر سكبت الوقود على نفسها، وأشعلت في جسدها النار لتهرب من الزواج الذي فرضه عليها والدها من رجل يكبرها بـ 20 عاماً، حيث اضطرت الفتاة للهروب إلى لندن من أبيها، الذي كان يعتدي عليها بالضرب، أثناء وجودها في المستشفى للعلاج.

وتقول الفتاة: “الناس الذين كان من المفترض أن يحبوني، لم يساعدوني ولم يقدموا لي الحماية، عشت طفولة سعيدة، مع أمي وثلاثة أخوة، إلا أننا كنا نخاف جميعاً من أبي، وكانت أمي زوجته الرابعة، حيث لم ينجب من زوجاته الأخريات، وقالت لي أمي إن جميع زوجاته السابقات هربن منه، لأنه كان يضربهن بشدة”.

استمرت حياة الفتاة مع أخوتها في هدوء، حتى جاء اليوم الذي طلب فيه رجل يد صديقتها “زينب” البالغة من العمر 9 سنوات، بالرغم من الفارق الكبير في السن.

لم تتحمل صديقتها الأمر، وأشعلت في جسدها النار، وتوفيت نتيجة الحروق.

وبالرغم من انقضاء أقل من عام على وفاة صديقتها، فوجئت الطفلة بوالدها يخبرها أن رجلاً طلب يدها، يكبرها بـ 20 عاماً… وأصرّت أمها أيضا على الزواج، ولم تجد ماشيد حلاً سوى الانتحار حرقأً، فهربت مسرعة إلى المطبخ وسكبت على نفسها البرافين، ثم أشعلت النار متأثرة بما حدث لصديقتها زينب.

أمضت ماشيد بعدها 3 أشهر فاقدة الوعي بالمستشفى في منطقة آراك، إلا أن هذا لم يمنع والدها من ضربها، أثناء تلقيها العلاج.

بعد عودتها للمنزل رفض العريس الزواج، لما أصاب وجهها ويديها من حروق. وبعدها سارت الأمور من سيء إلى أسوأ مع ازدياد عنف والدها، الذي أخبرها أنه يتمنى موتها.

وتقول ماشيد إنها تعرضت لعقبات كبيرة بعد الخروج من المستشفى، حيث جعلت الحروق الناس ينفرون منها، والبعض الآخر ينظر إليها نظرة احتقار ولاقت معاملة سيئة من الأطفال الذين طالما ألقوا الحجارة عليها.

وفي عمر الـ 13 هربت الفتاة من المنزل، بعد أن سرقت بعض النقود من والدها، ووصلت إلى طهران لمواصلة العلاج، حيث وجدت هناك جراحاً أشفق عليها وساعدها في الهرب من إيران إلى لندن.

تعيش ماشيد الآن في لندن، وتبلغ من العمر 36 عاماً، وساعدتها منظمة حقوق المرأة الإيرانية والكردية على مواصلة حياتها.

بينما بقيت أسرة الطفلة في إيران، ولم تتحدث مع ذويها منذ أكثر من 20 عامأً.

وهنا يجب على المرأة العربية أن تكسر حاجز الأميـّة الفكريـّة التي يحاول فرضها بعض رجال الدين وذلك من خلال الوعي الذاتي لمفهوم الإنسانية أولاً وأنها انثى ثانياً.

وإذا أردنا أنتاج قوانين تحمي النساء وﻻ تمثل انتهاكا لحقوقها … يجب إخراج واقع المرأة الشرقية من القيود التي تكبل أنفاسها حد الاختناق ,وأن تطالب بحريتها بشيء من المنطق والفلسفة الوجودية.

فالحياة ليست الرجل، الحياة هي الأنتي …أحلامك …أمانيك…وما تحققينه من إثبات لوجودك , عبري عن تحررك بالموسيقا…بالشعر…بالإبداع…بالرقص على أوتار الحياة , كوني امرأة استثنائية.

بعضهم يتكلم عن حواء وكأنها أسطورة أخفت جمال القمر عندما امتزجت كحلة عينيها بسواد الليل، بعضهم يجعلها قصة وطن أو حلم ضائع , البعض الآخر أرادها قلب غريق , لكنك ياحواء لم تخلقي ليقيمك رجل ,خلقتي سيدة لنفسك ولست تابعة لأحد، فأنت نصف الكون بل أكثر، أنت الأم…أنت الحبيبة والحياة في عيني من يقدر معنى الحياة

3 Replies to “نظرة متخلفة للمجتمع الشرقي بخصوص المرأة التي بلغت ال30 ولم تتزوج .. أسباب وطرق الحد من هذه النظرة”

  1. المقال رائع صديقتي وبالاشادة لأخر مقطع فعلا لم نخلق ليقمنا رجل
    والحياة العلمية تثبت وجهة نظرك فلا يوجد في الحياة عمل او هواية او تحدٍ يقوم به الرجل ولا تقوم به المرأة خصوصا ان مشكلة الزواج تكمن في العقل الباطن لها ,وعلى ذلك عليها ان تقتنع انها ليست عورة ولا أقل من الرجل لتكسر هذه العادة الاجتماعية البائسة
    :)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.