تموين دمشق: نركز على الإحاطة بالمشكلة أو المخالفة قبل حدوثها

تموين دمشق: نركز على الإحاطة بالمشكلة أو المخالفة قبل حدوثها

انتقل مؤشر الضبوط التموينية في مدينة دمشق مع بداية العام من الخط التصاعدي إلى التنازلي وذلك مع انتشار عناصر حماية المستهلك في معظم الأسواق حيث تركز حضورهم وتواجدهم في المراكز الرئيسية والنقاط المخصصة لتوزيع المياه والبنزين والمازوت إضافة للغاز المنزلي بهدف النيل من كل من يحول استغلال الأزمات العارضة والطارئة التي قد تحدث هنا وهناك في سبيل تحقيق أرباح ومكاسب مادية غير مشروعة على حساب المواطن ولقمة عيشه وأسرته.‏

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق المهندس عدي شبلي قال إن أزمة البنزين والمازوت نحو الانحسار وهذا ما تم تسجيله من خلال متابعتنا اليومية لمحطات الوقود حيث أكد عدد كبير من المواطنين أن فترة انتظارهم للتزود بالوقود في المحطات انخفض إلى حد كبير وهذا دليل على تجاوز تدريجي للضغط الحاصل على المادة ما يترك ارتياحاً لدى المواطن وبالتالي عدم لجوئه للتخزين الأمر الذي يتسبب هو الآخر بخلق حالة ضغط على المواد سواء البنزين أم المازوت وتوافرها وهذا ما يجب على المواطن أن يعيه حتى لا يكون مساهماً في حدة الطلب.‏

644 ضبطاً تمويناً‏

شبلي ذكر أن قلة عدد الضبوط التموينية والتي لم تتجاوز 644 ضبطاً خلال الشهر الماضي يعود إلى التغيير في أولوية عمل المراقبين التموينيين لتتجه نحو تواجدهم في مراكز وأماكن توزيع وبيع المواد الأساسية والرئيسية سواء المياه أثناء اشتداد أزمة الطلب على المياه المعدنية لمنع حدوث مخالفات البيع بسعر زائد من قبل بعض التجار وإدارة وتنظيم عملية التوزيع وكذلك الأمر بالنسبة للمشتقات النفطية ومنها البنزين والمازوت والغاز ما انعكس ارتياحاً لدى السكان والفعاليات الاجتماعية في مختلف الإحياء.‏

إلغاء رخصتين لبيع المازوت‏

وبين شبلي أن العمل حالياً منصب باتجاه الإحاطة بالمشكلة أو المخالفة قبل حدوثها وضمن هذا الإطار تم التوجيه من قبل محافظ دمشق إلى الشركة العامة للغاز عدم تزويد أي موزع للمادة ما لم يتم توزيعها بإشراف عناصر حماية المستهلك واعتباره مخالفاً، وهذا الأمر حد من تهريب المادة أو التلاعب بها أو بيعها بسعر زائد بعيداً عن الأنظار في السوق السوداء مبيناً أن هناك قرار بعدم التهاون في عملية توزيع مادة المازوت من خلال مراقبة الصهاريج وفحصها للتأكد من دقة العمل والتوزيع وفي حال ثبوت أي مخالفة يتم إلغاء الترخيص وعليه فقد تم إلغاء رخصتين لبيع المازوت بسبب الغش خلال الفترة الماضية.‏

جودة الخبز خط أحمر‏

شبلي أكد أن مادة الخبز وتوفيرها بالمواصفة والجودة المطلوبة خط أحمر والعمل مستمر لتأمين كل ما يلزم صناعة الرغيف الجيد وفي دمشق يوجد 55 مخبزاً تحت إشراف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وأثناء أزمة المياه كان التواجد في تلك المخابز أولوية بالنسبة للعناصر لتأمين حاجتها من المياه باعتبارها أحد أهم ركائز العمل في تلك الفترة وكذلك الإشراف المستمر وبشكل يومي ومنذ ساعات الصباح الأولى، وهذا انعكس تميزاً في إنتاج رغيف الخبز في دمشق عن باقي المحافظات إلا ما ندر من بعض الشكاوي التي نتابعها حول أخطاء فنية في بعض ربطات الخبز والتي لا تتعدى الرغيف الواحد ضمن الربطة.‏

جدوى الإغلاق‏

شبلي أوضح أن الاكتفاء بتسجيل الضبط التمويني ليس مجدياً في بعض الحالات فهناك من يدفع المخالفة ويعود ثانية ليسترجعها بمخالفة أخرى أثناء بيع المادة بسعر زائد ويعتبر العامل التوجيهي والتثقيفي بالنسبة للتاجر والبائع وتوعيته من قبل المراقب بعدم ارتكاب المخالفة وأثرها السلبي جزء من منع المخالفة وضبطها أيضاً من خلال أسلوب الإغلاق الذي أعطى نتيجة إيجابية لمنع التاجر من المخالفة مرة أخرى ولذلك اتبعنا نظام إلغاء تراخيص توزيع المازوت في حال المخالفة وهذا كان رادعاً مجدياً في مواجهة مشكلة الغش في المازوت وخلطه بالماء من قبل بعض ضعاف النفوس.‏

تحديد أسعار السندويش والوجبات‏

وفيما يتعلق بأسعار المطاعم المرتفعة وأسعار السندويش بين شبلي أنه تم تحديد أسعار السندويش بأنواعه المختلفة وكذلك أسعار الوجبات في المطاعم من قبل مديرية حماية المستهلك وهناك نشرة تحدد الأسعار تم وضعها بالتعاون مع محافظة دمشق وفي حال عدم الالتزام يعتبر ذلك مخالفة تستوجب المخالفة.‏

30% نسبة أجور النقل في تحديد أسعار الخضار‏

وأوضح شبلي أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك تقوم بإصدار نشرة تسعيرية يومية أو شبه يومية تحدد ضمنها أسعار مختلف السلع ومنها الفروج والخضار، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الخضار في الوقت الحالي ناتج عن قلة المادة وارتفاع أجور النقل فنسبة أجور النقل تمثل 30% من سعر المادة وبالنسبة لأسعار الخضار فسوق الزبلطاني يعتبر أحد المؤشرات التي يتم من خلالها تحديد تكلفة وأسعار الخضار والفواكه التي تصل إلى السوق وهو سوق رئيسي يتم على أساسه تحديد أسعار الخضار والفواكه بشكل يومي.‏

تحسن في ثقافة الشكوى‏

وفي استفسار عن شكاوى المواطنين التي بدت أفضل من السابق حيث أوضح شبلي أنه وفقاً لتقرير مديرية حماية المستهلك فإن عدد الشكاوي بلغ 69 شكوى خلال شهر كانون الثاني وهي نسبة معقولة لما كان يتم تسجيله من شكاوي خلال نفس الفترة من الأعوام الماضية وهذا يعني أن ثقافة الشكوى تتحسن بالنسبة للمواطن إضافة إلى أن حسن المتابعة من قبل عناصر الرقابة التموينية يترك أثراً لدى المواطن لجهة تسجيل الشكوى عبر الرقم 119 متطرقاً إلى وجود شكاوى تصنف بالكيدية وغير الواقعية.‏

إغلاق 34 فعالية تجارية‏

وبين تقرير حصيلة عمل المراقبين خلال شهر كانون ثاني الماضي أن عدد الضبوط العدلية وصل إلى 482 ضبطاً وعدد ضبوط العينات المحللة والمدروسة 162 عينة فيما بلغت عدد ضبوط حماية الملكية 9 ضبوط وضبطاً واحداً لوسائل النقل أما ضبوط المطاعم فقد تم تسجيل 63 ضبطاً واللحوم والفروج والسمك 16ضبطاً وضبوط المحروقات 12 ضبطاً والإحالة موجوداً إلى القضاء 12 ضبطاً والإغلاقات لـ 34 فعالية تجارية كما تم منح 94 سجلاً تجارياً منها 14 شركة وبلغت الإيرادات خلال تلك الفترة 11.5 مليون ليرة سورية فيما بلغت النفقات 32 مليون ليرة.‏

المصدر : صحيفة الثورة