ربيع درغام ….موهبة شعرية قيد الصعود ….من طرطوس

ربيع درغام ….موهبة شعرية قيد الصعود ….من طرطوس

حنين خليل – سوريا الإعلامية – مكتب طرطوس

“لأنك فيضُ الأنوثة

تُصَوبُ الشمس إلى قلبي سهامَها

كما يفعل الأبد

و لأنك أجملَهُنّ

يكتمل البحر بوجهك

وتكتمل القصيدة.

لأنك البراءة الأولى ، تتخذ الحياة شكل زنبقة…

تشوب بياضك صفرة

فيهطل المطر في أرجاء روحي …

ويصير لون القشدة موسيقا…..

يصير أزرق البحر أول الكتابة

ويتقد اسمك ليقول للبحر ” أنا أولكَ”.

بطهر قلبي أجيء إليك

لأنك الوعد

ولأنك:

أنثى القصيدة .” …

((من قصيدة وهج القصيدة لربيع درغام ))

نقف عند كلماته الحلوة لنستشعر مع كل همسة عذبة من همساته هسيس الأمل المعطر بصفاء حب عذري خبت ألوانه في نفوسنا عن غير عمد منا…بل هي “سنونٌ عجافٌ” عصفت ببقية الروح فينا….يحدثنا ربيع عن اهتمامه الأدبي في لقائنا معه قائلا”

بدأت الكتابة بالمرحلة الجامعية ، اهتمامي بالقراءة والأدب كان  عتيقاً من أيام الدراسة وخصوصا الشعر كلغة كثيفة ، صور ، طريقة أخرى للتعبير .

وجدت نفسي في هذا المجال ومن التجارب التي تأثرت بها-على سبيل العد لا الحصر – كتابات الشعراء أدونيس والسياب ومحمود درويش .

خلال دراستي الجامعية –أدب انكليزي- كانت قراءاتي معظمها باللغة الانكليزية بالإضافة لبعض القراءات باللغة الفرنسية وتجربة الهايكو –الشعر الياباني .

طبعا لغة الأصل تستمع أكثر بالقراءة بها لأنه عند الترجمة يفقد النص الشعري جزء من إيقاعه وشاعريته .

أعتبر أن تجربتي متواضعة وما زالت في البداية، لدي قصائد في الوطن …الشهداء …الغزل….ولكن قصائد الحب عندي هي الأقوى و لي ديوان قيد النشر (حصل على الموافقة ) بعنوان ” أنت أزرق”.

 عند انتهاء كل نص أعيد قراءته  ثم أعود للسابق وأرى الفرق ، فكل يوم هو سبيل لعلم جديد وشعور  العظمة لايؤدي إلا للسقوط ويمحي الكثير من جماليات القصيدة والنقد البنّاء عامل مهم جدا للتطور فتشارك الأفكار هو الذي يعطي أفق جديد و إضاءة جديدة لزاوية معينة فلا بد من التواصل الفكري ….”

وربيع من مواليد طرطوس – جديدة البحر – 1987

إجازة في اللغة لانكليزية وحاليا يكمل تحصيله العلمي-ماجستير  ودراسات عليا.

ومن قصيدته المقهى …..نختتم هذا اللقاء:

”      4

في المقهى أبكاني البلدُ الجريح :

بالصمت كتبتُ كلّ شيء ، وبالجنون …

لم تجرحني يا بلدي !!!

بالورد وصلت مثقلاً إليك

وبالأناشيد صرتُ ترابا فيك

أو هواءً بين يديك.

5

في المقهى ، شعرت بالخجل من نفسي

لأن صديقاً لي أنهكته الحرب :

في يده بندقية ، وفي يده الأخرى قصص الرفاق

في المقهى شعرت بالخجل من غياب صديقي

ومن الشهداء……”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.