المنطقة على ابواب حرب ستغير من طبيعتها الجيوسياسية

 سوريا اﻹعلامية |إعداد: رائد محمد المواس

ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺃﻫﻢ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻟﺮﻭﺳﻴﺎ ﻭﺭﺛﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1971 ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺩﺭﺓ. ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺗﺸﻜﻞ ﻓﻨﺎﺀ ﺧﻠﻔﻴﺎً ﻟﻠﻘﻄﻊ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷ‌ﺑﻴﺾ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻌﺰﻳﺰﻫﺎ ﺧﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ.
ﻓﻲ ﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺭﻭﺳﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺃﺭﻣﻴﻨﻴﺎ ﻭﻛﺎﺯﺍﺧﺴﺘﺎﻥ ﻭﻗﻴﺮﻏﺰﺳﺘﺎﻥ ﻭﻃﺎﺟﻴﻜﺴﺘﺎﻥ ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻝ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺈﻳﺮﺍﻥ ﺣﻠﻴﻔﺔ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷ‌ﻭﺳﻂ.
ﻹ‌ﻳﺮﺍﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ ﻭﺳﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻀﻴﻖ ﻫـﺮﻣﺰ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻷ‌ﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ، ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺣﻠﻴﻔﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻭ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻒ ﺍﻷ‌ﻗﻮﻯ ﻹ‌ﻳﺮﺍﻥ.
ﺍﻟﻮﻻ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻭﺳﻌﺖ ﺗﻮﺍﺟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺃﻧﺠﺮﻟﻴﻚ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺛﻢ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﻜﺜﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺧﻼ‌ﻝ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1991.
ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺑﻨﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻗﻄﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻭﺍﻹ‌ﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ. ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ 11 ﺃﻳﻠﻮﻝ ﺗﻤﺪﺩ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷ‌ﻣﻴﺮﻛﻲ ﺍﻟﻰ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﺑﺈﻧﺸﺎﺀ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺩﻋﻢ ﺟﻮﻱ ﻓﻲ ﻗﻴﺮﻏﺰﺳﺘﺎﻥ.
ﺇﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2003 ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻫﻢ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷ‌ﻭﺳﻂ ﻭﻫﻮ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻋﺎﻡ 2011. ﻟﻢ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻋﻼ‌ﻗﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻮﻻ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻛﺒﺮ ﺳﻔﺎﺭﺓ ﻓﻴﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﺍﺗﺠﻪ ﺷﺮﻗﺎً ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺩﻓﻊ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺣﺎﺭﺑﺖ ﻭﺃﺳﻘﻄﺖ ﺻﺪﺍﻡ ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻗﻄﻔﺖ.
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻻ‌ﺳﺘﻀﺎﻓﺔ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻔﻬﺎ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﺘﺪﻟﺔ،ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻻ‌ﻣﻴﺮﻛﻲ.
ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻮﺳﻜﻮ ﻭﻃﻬﺮﺍﻥ ﺃﺿﺤﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻀﻰ، ﻭﺗﺼﺮﻳﺢ ﻧﺎﺋﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻣﺘﻼ‌ﻙ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺟﺎﻫﺰﻳﺘﻬﺎ ﻟﺼﺪ ﺃﻱ ﻫﺠﻮﻡ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﺧﺎﻃﻒ ﻳﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺘﺄﺯﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﺨﻠﻂ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﻄﻴﺮ.
واذا وجهت امريكا ضربة عسكرية لتنظيم داعش داخل اﻷراضي السورية دون موافقة الحكومة سوف يكون رد قوي من سوريا وحلفائها المتمثلين بروسيا وايران والصين وهنا ستشعل شرارة حرب ستغير معالم منطقة الشرق اﻷوسط بأكملها

One Reply to “المنطقة على ابواب حرب ستغير من طبيعتها الجيوسياسية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.