انعدام التعقيم يصيب المرضى..64 شكوى تلقتها الصحة بحق المشافي الخاصة!!

انعدام التعقيم يصيب المرضى..64 شكوى تلقتها الصحة بحق المشافي الخاصة!!

تقوم وزارة الصحة بحسب ما يؤكده مدير المشافي الدكتور سليمان مشقوق بالرقابة على عمل المشافي الخاصة والعيادات عبر الجهات التابعة لها في مديريات الصحة بالمحافظات وعن طريق رقابة دورية يتم من خلالها أخذ المسحات الجرثومية من المشافي للتأكد من عمليات التطهير والتعقيم بالمشافي، كما يتم التأكد من التجهيزات الخاصة بالتعقيم عند منح الترخيص للمشافي من خلال لجنة الكشف التي تقوم بالكشف على المشفى، لافتاً إلى أنه يتم استخدام أجهزة التعقيم الرطبة والجافة في المشافي والعيادات وبعض المحاليل الخاصة بالتطهير عالي المستوى وتتم مراقبة تعقيمها من خلال كواشف خاصة حسب نوع الجهاز وتوصيات الشركة الصانعة ويتبيّن من خلال هذه الكواشف أن أجهزة التعقيم فعالة.

وأكد مشقوق أن الوزارة تضع خطة سنوية لزيارة المشافي عن طريق المديرية المعنية ويتم تطبيق الخطة من خلال أخذ المسحات اللازمة من عدة أماكن من المشفى ورفع التقارير بذلك واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين والأنظمة، حيث يبلغ عدد المشافي الخاصة المرخصة لغاية تاريخه 390 مشفى.

وحول ما إذا كانت الأجهزة تعمل أم لا أوضح مشقوق أن مديريات الصحة تقوم بالزيارات الرقابية والدورية ومن ضمنها مشاهدة الأجهزة الأساسية وكون المشفى خاصاً فهو يسعى لزيادة عدد أعماله وإجراءاته الطبية كونه يهمه استمرار جاهزية الأجهزة الطبية بوجد قسم خاص للصيانة، علماً أن عدد الشكاوى خلال العام 2016 بلغت 64 شكوى في الوزارة، وهناك شكاوى يتم استقبالها في مديريات الصحة ويتم اتخاذ الإجراءات بحق المشفى إما تنبيه أو إنذار أو إغلاق حسب طبيعة المخالفة ونوعها وتكرارها. أما بخصوص تزويدنا بحجم الإنفاق على المشافي العامة أشار مشقوق إلى أن حجم إنفاق الوزارة على أجهزة التعقيم في المشافي العامة التابعة للوزارة يتم تخصيصه من الموارد وفق الموازنة السنوية للوزارة والحاجة لكافة التجهيزات والمستلزمات ولكل مشفى هذا مرتبط بمديرية التخطيط والتعاون الدولي.

وأوضح الدكتور اليان أبو سمرة رئيس اللجنة العلمية في نقابة أطباء الأسنان بدمشق ولجنة الشكاوى أنه تمت المبادرة عدة مرات وإجراء جولات ميدانية تفتيشية على عيادات أطباء الأسنان للتأكد من فعالية أجهزة التعقيم في العيادة في الوقت الذي تم التعميم على العيادات الالتزام بالتعقيم والتأكد من وجود جهاز التعقيم وتم إجراء جولات تفتيشية، علماً أنه يوجد أجهزة تعقيم قديمة وجديدة مع التأكيد على إجراء التعقيم في الجهاز القديم بشكل فعال، ولم ترد أي شكوى.

وأشار الدكتور محمد الحريسي ماجستير في علم أمراض النسج حول السنية إلى أن المعقمات تقسم إلى سوائل سطوح التي تعقم الكرسي والأجهزة، أما الأجهزة والأدوات الواخزة أو الحادة فهي نوعين إما أن تكون معقمة يتم العمل بها ومن ثم رميها أو التي تعقم ضمن أجهزة التعقيم بالحرارة الجافة التي هي قليلة كونها نمط قديم يتم التعقيم فيه المواد المعدنية التي تتحمل درجات حرارة لحد 170 درجة أو أكثر وبعد أن تصل إلى درجة الحرارة المعينة يتم تثبيتها لمدة ساعة مثبتة بنفس الدرجة المخصصة للتعقيم، وهذا يتطلب تأمين طاقة كهربائية مستمرة وفي حال انقطع التيار وانخفضت الحرارة لا يمكن تحقيق التعقيم الفعال الذي يقتل جميع الفايروسات، إلا أن البديل يكمن باستخدام أجهزة حديثة تحتاج إلى فترات أقل من 45 دقيقة وتكلفتها أكبر وتعتمد على الحرارة والضغط في نفس الوقت، حيث تتضمن عقامة أكبر وتدخل الأدوات ضمن أكياس مغلفة ومغلقة، بينما الأدوات البلاستيكية التي تدخل في فم المريض ترمى بعد كل مريض.

وتابع الحريسي أن عملية السيطرة على الإنتان في جميع الأماكن التي فيها علاج لمريض أو حتى صلة الوصل بين المريض والطبيب بغض النظر إن كانت عيادة أو مشفى أو غرفة عمليات تتمحور في ثلاث نقاط “تعقيم المكان الذي يتم العمل فيه، سواء كان عيادة أو مشفى، غرفة عمليات وغيرها، وكذلك عقامة الطبيب، ويجب أن يكون المريض سليماً من الداخل مع تعقيم المريض خارجياً وهؤلاء العناصر يشكلون حلقة مغلقة لضمان السلامة من الإصابة بالإنتان، علماً أنه قبل الأزمة كانت عملية التعقيم تجرى من قبل شركات خاصة تدخل وتعقم وتعمل بحيث الحصول على سطح عقيم أما الآن فتوقفت أغلبها.

ولفت الحريسي إلى أن المشكلة التي حصلت تكمن بصعوبة الوصول إلى بعض المناطق وهجرة العديد من المواطنين بسبب الممارسات الإرهابية وقد يكونوا خلال هذه الفترات لم يأخذوا لقاح السل وغيره وفي هذه الحالة مؤهل لأن يصاب بالسل، وبالتالي يفرض على الطبيب والمشافي نسبة عقامة أكبر وبأحدث التقنيات مع إمكانية تثقيف المريض أينما وجد والتأكد من أخذه للّقاح وإذا أخذ دم من خارج مراكز الدولة.

أما بالنسبة للتعقيم بأجهزة الحرارة الرطبة بيّن الحريسي أنه تم إجراء استبيان شمل 850 طبيب أسنان من قبل أحد المعنيين في وحدة مكافحة الأمراض السارية عن آلية التعقيم لمعرفة عدد أطباء الأسنان الذين يستخدمون أجهزة تعقيم الحرارة الرطبة فلم يتجاوز الرقم 25% بين عام 2011 و2012 وأغلب الأطباء يعتمدون على الحرارة الجافة التي تحتاج ساعة حرارة ثابتة. وختم الحريسي بأن طبيعة الإنتان “عصيات السل، التهابات الكبد B وغيرها” وهناك إمكانية أن تنتقل العدوى لثلاثة أشخاص الطبيب، مساعدة الطبيب، والمريض. في وقت أكد أحد المصادر الخاصة أن وزارة الصحة لا تملك معلومات عن إن كانت أجهزة المشافي الخاصة تعمل أم لا، كما أن كلية طب الأسنان بجامعة دمشق طلبت لقاحات التهاب الكبد B حتى يعطى للأطباء إلا أنه لم يتم تزويد الكلية بها.

المصدر : البعث