نسبة عمالة الأطفال ترتفع بسوريا إلى 20 بالمئة..

نسبة عمالة الأطفال ترتفع بسوريا إلى 20 بالمئة..

أعلن رئيس القسم الجزائي في كلية الحقوق بجامعة دمشق عبد الجبار الحنيص أن نسبة عمالة الأطفال ارتفعت في سوريا إلى نحو 20 بالمئة، معتبراً أن هذا النوع من العمالة من مفرزات الحرب التي تمر بها البلاد ولاسيما أن الظروف الاقتصادية لها دور كبير في هذه المسألة.
وقال الحنيص بحسب صحيفة “الوطن” المحلية : إن الكثير من الآباء حالياً يؤثرون ذهاب أبنائهم إلى العمل بدلاً من المدارس وهذه تعتبر مشكلة كبيرة موضحاً أن الغرامة المفروضة في القانون غير كافية وهي تتراوح ما بين ألفين إلى 10 آلاف معتبراً أن مثل هذه الغرامات تشجع على إجبار الآباء لأبنائهم على العمل ولو أنه شاق.
ونقلت الصحيفة عن رئيس غرفة الجنايات في محكمة النقض أحمد البكري أن أداء الجمعيات الخيرية مقصر في ملف عمالة الأطفال مؤكداً أن هذا النوع من العمال ارتفع كثيراً في ظل الظروف الراهنة.
وقال البكري: إن هناك الكثير من الأطفال انقادوا إلى هذا العمل ولو كان شاقاً نتيجة الظروف المعيشية السيئة ولاسيما الأطفال الذين تراوحت أعمارهم ما بين 10 إلى 16 سنة.
وأوضح أن هناك أطفالاً اضطروا للعمل لأن آباءهم غير قادرين على العمل نتيجة مرضهم وبالتالي فإن هذا الطفل وجد نفسه هو المسؤول الأول عن هذه الأسرة التي لم يعد لديها معيل غيره مشيراً إلى أن خروج العديد من المدارس عن التدريس سبب في ارتفاع نسبة العمالة عند الأطفال.
وبين البكري أن عقوبة إجبار الأب لابنه دون الثامنة عشرة من العمر على العمل غرامة مالية بسيطة وهي جنحوية الوصف أي من اختصاص محكمة جنح الأحداث.
وبحسب الصحيفة فقد قادت الظروف المعيشية الصعبة والقاسية أطفالاً سوريين للعمل في أماكن قد تسبب خطراً لهم، منهم من يعمل في مذابح الفروج رغم أنه لم يتجاوز الثامنة من العمر، ومنهم من يعمل بجر العربات في سوق الهال ولم يتجاوز عمره 10 سنوات.
وقد التقت الصحيفة مع أطفال يعملون من مهنة الباطون، والدهان وهي أعمال شاقة جداً، لكن الظروف القاسية التي تعيشها أسرهم أجبرتهم على العمل بها.
الجدير بالذكر أن نسبة الفقر في سوريا ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية