الجعفري: المسلحون يجندون الأطفال في عملياتهم.. والأمم المتحدة لم تتحرك

الجعفري: المسلحون يجندون الأطفال في عملياتهم.. والأمم المتحدة لم تتحرك
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري “أن المجموعات الإرهابية في سوريا تجند الأطفال في عملياتها بعد غسل أدمغتهم في معسكرات خاصة وأن أجهزة الأمم المتحدة المعنية لم تتحرك لفضح هذه الانتهاكات بحق الطفل السوري ولم تحقق في الرسائل والوثائق السورية المقدمة لها حول الموضوع”.
وأضاف الجعفري في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن حول وضع الأطفال في الصراعات المسلحة “في المناطق التي تسيطر عليها “داعش” أو “جبهة النصرة” أو “الجبهة الإسلامية” أو “جيش الإسلام” أو ” الجيش الحر” وغيرها من الجماعات التي تدور في فلكها أو في فلك تنظيم “القاعدة” تم تأسيس كتائب إجرامية تحت مسميات مختلفة “.
ونوه الجعفري إلى أسماء بعض هذه الكتائب التي تعتمد على الأطفال ،مثل “أشبال الزرقاوي في غوطة دمشق” و”أشبال الخلافة في البوكمال” شرق سوريا وهما يتبعان لـ “داعش “و”أشبال ابن تيمية” في ريف حلب وتتبع لـ “جبهة النصرة”.
وشدد الجعفري “أن وقود وجنود هذه الكتائب هم من الأطفال الذين يخضعون لغسيل أدمغة تخلق منهم وحوشا وقتلة ومغتصبين وجلادين ويخضعون لرياضات بدنية قاسية ويتلقون التدريب على حمل السلاح واستخدامه ويحملون العتاد الحربي الذي يفوق وزنه أحيانا عدة مرات أوزان أجسادهم الضعيفة “.
وتابع مندوب سوريا “لقد اختفت في هذه المناطق ضحكات وأصوات الأطفال البريئة لتحل مكانها شعارات تفيض بالكراهية والقتل والدم وليتم تحويلهم إلى انتحاريين مشحونين غرائزيا بالكره والحقد تجاه الآخرين من أبناء وطنهم”.
وأشار الجعفري إلى أن بعض مقاطع الفيديو انتشرت من هذه المناطق حول ذلك وفي احدها يجتمع شيخ مع مجموعة من الأطفال داخل ساحة إحدى المدارس ويبدأ بتلقين طلبته الأطفال بلهجة خليجية واضحة جملا دينية تم تحريفها ثم يربطها بشخص أو دين أو حزب معين ليصبح لدى المتلقي مبرر ديني وإلهي للقتل والذبح”.
ويعرض الجعفري أنه، وفي ذات المقطع نرى هذا الشيخ يسأل تلامذته الأطفال عما هو حكم الصليبيين واليهود الكفرة فيكون الجواب الذي تم تلقينه لهم مرارا وتكرارا “الذبح الذبح” وطبعا يلي ذلك عبارة “الله أكبر”.
وأضاف الجعفري “إن الجهات المختصة في سوريا ولتعزيز قدراتها في هذا المجال تعاونت مع فريق الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعني بالرصد والإبلاغ عن الجرائم المرتكبة بحق الطفل السوري والتحقيق فيها لكشف مرتكبيها كما دأبت الحكومة السورية على تزويد هذا المكتب بمعلومات موثقة عن مئات الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا”.
وتابع الجعفري “أن الحكومة السورية تعمل على أمل القيام برصد فوري لكشف ملابسات تلك الجرائم إلا أننا للأسف لم نر أي خطوة فعالة ملموسة في هذا المجال حتى الآن”.
وقال الجعفري “إن الحكومة السورية أصدرت مرسوما تشريعيا بتاريخ 6 أيار عام 2013 لهذا الغرض تحديدا كما اتخذت كل ما يمكن من تدابير لمنع استهداف المشافي والمدارس والهجوم عليها وللقضاء على جميع أشكال العنف الممارس ضد الأطفال السوريين بما في ذلك العنف الجنسي والقتل والتشويه”.
وتابع الجعفري “أعربنا عشرات المرات عن قلقنا من تجنيد الأطفال السوريين في مخيمات الدول المجاورة وطالبنا باتخاذ كل ما يلزم لإنهاء معاناة السوريين أطفالا ونساء في تلك المخيمات وعشرات الأمثلة الأخرى التي لا يسمح الوقت بذكرها الآن”.
وأشار الجعفري إلى أن سوريا ما زالت تتساءل منذ عامين ماذا فعلت الممثلة الخاصة وفريقها القطري في دمشق للتحقق من صحة تلك الجرائم.. وماذا اتخذت من إجراءات لفضح الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات الإرهابية المسلحة بحق الطفل السوري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.