قوت المواطن اليومي في مزاد علني .!

قوت المواطن اليومي في مزاد علني .!

خاص لـسوريا الإعلامية| ديمه إسماعيل

لم يعد الغلاء هو مايحتل الحيز الأكبر من هموم المواطن، ولم يعد الأمر متعلقاً بشئ محدد بل تجاوز ذلك ليكون على نطاقه شاملاً، فقد بات يغزو الإحتياجات اليومية التي لايمكن لأي شخص الاستغناء عنها، الأمر الذي أصبح واضحاً عند تبضع المواطن من سوق الخضار، فقد بدا الغلاء بأسعار الخضار والفواكه ملفتاً للنظر وفي كل يوم  نتفاجأ بزيادة وتسعيرة جديدة .


ولدى سؤال الباعة عن سبب الغلاء , أكد أحد التجار ” أبو أحمد ” .. أن يرجع إلى المصدر أي المزارع ، فالخضار والفواكه تاتينا بعد أن يحدد المزارع سعرها، بعدها نقوم بوضع الأسعار الجديدة بناءً على السعر الذي وضعه المزارع مع مراعاة الربح القليل الذي نتحصل عليه .
وبالحديث عن الأرباح قال التاجر حيدر : الأرباح التي نجنيها قليلة  , أما السعر فيتم وضعه ليتناسب مع مصروف التسويق والشحن ريثما تصل البضاعة  إلينا.
مع إصرار الباعة أن المزارعين هم سبب الغلاء  , توجهنا بدورنا لسؤال بعض المزارعين عن هذا الغلاء وأسبابه ومن المسؤول عنه ؟!
فكان لنا حديث مع السيد أبو طارق الذي أوضح أن المزارعين لا يضعون الأسعار بشكل نهائي بل يقومون بقطف الخضر والفواكه وتجهيزها للتسويق , وبعد وصولها لسوق الهال يقوم السماسرة أو تجار الجملة بوضع السعر الخاص بها , الذي علينا الإلتزام به كمزارعين وإلا لن نتمكن من بيع مابحوزتنا من بضائع .
كما أجابنا السيد منهل أحد المزارعين قائلاً: نحن المزارعين نعيش في معاناة حقيقة فما نبذله من جهد وتعب لا يُقارن بالربح القليل الذي نجنيه، وبالنسبة لهذا الغلاء الفاحش فنحن نقوم بشراء المواد الزراعيه من بذار وأسمدة وادوية، وغيرها من تجهيزات البيوت البلاستيكية باهظة الثمن ، إضافه لأجور الأيدي العاملة ، ولايمكن أن ننسى الوقود والتدفئة التي تحتاجها البيوت البلاستيكية خاصه أننا في فصل الشتاء، والكل يدرك مدى صعوبة تأمينها وإرتفاع تكلفتها ، وبعد كل ذلك نجد أن تاجر الجملة يقوم بإستغلال  تعب المزارع  لبجني هو النسبة الأكبر من الربح ، والمشكلة أنه  لايوجد رقابة يومية ودائمة على تجار الجملة , الأمر الذي يتيح لهم المجال للتحكم بالاسعار كما يرغبون .


وعند التوجه إلى الشريحة الأكبر والأكثر تضرراً , ألا  وهي ” المواطن” كان صوت وجعه هو الأعلى ..

العم أبو علي قال متحسراً : والله لم يعد هناك ماهو في خدمة المواطن، فنحن لانجد من يهتم بنا وبوجعنا، آمن المعقول أن يصل سعر الكيلو الغرام من البندورة إلى400ل.س  والفليفلة الى800ل.س والبصل الأخضر إلى 500ل.س.  هذه أبسط  إحتياجاتنا  ومتطلبات حياتنا اليومية , فماذا عسانا أن نقول ؟!


أما السيدة هدى وهي ربة منزل قالت: أنا  آتي إلى السوق لشراء إحتياجاتنا اليومية من الطعام والتي لاغنى عنها، ولكن في كل يوم تقريباً أجد زيادة في الأسعار، وهذه الزيادة لاتتناسب مع دخل زوجي اليومي ومع مايتطلبه البيت من إحتياجات أخرى غير المأكل والمشرب ،والغريب أنها منتجات محلية من الأرض و ليست مستوردة من دول أخرى، والأغرب  أن كل المعنيين  يخبروننا بأن لا علاقة  لهم  بالغلاء .!!
فلاش:
1_ألايمكننا أن نجد رقابة او حل بخصوص غلاء أسعار متطلبات المزارع من بذار وغيرها من مواد للمحافظة على محصوله؟!
2_ماسبب الغلاء الفاحش إن كان ربح  المزارع  والتاجر  قليلاً ،  من إذاً هو صاحب الربح الأكبر ومن المستفيد هل يعقل أن يكون “المواطن “؟؟!!
اسئلة برسم المعنيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.