تعددت الأماكن والسرقة واحدة !

تعددت الأماكن والسرقة واحدة !

لـسوريا الإعلامية | ميرال درغام
المكان المستشفيات الحكومية، و وزارت الدولة السورية والسارقين هم العاملين بها ..

المسروقات هي الادوية و السبب الجشع، الإهمال ،وكالعادة غطائهم النتن هو الأزمة السورية ..
ففي تصريح لوزارة الداخلية بدمشق اكدت على وجود سرقة لأدوية السرطان والتي تعتبر جرعات الأمل لمرضى أهلكهم المرض الملعون، لتصل إلى ثلاث ملايين ليرة سورية شهدها مشفى البيروني الجديد في المزة من قبل العاملين فيه . وكان ذلك التصريح بعد تحقيق اجرته الوزارة في مشفى المواسات الجامعي بدمشق على خلفية ضبط تلك الأدوية السرطانية ,وقد تم القاء القبض على الفاعلين الستة وتحويلهم الى القضاء وتبين خلال التحقيق أن السبب وراء السرقة هو  الإستفادة من بيع الأدوية التي يحتاجها المرضى.
من يتابع مواقع التواصل الإجتماعي وأهمها الفيس بوك ، سيلاحظ تفشي هذه المشكلة ووصولها إلى محافظة طرطوس وبالتحديد  مشفى الباسل الحكومي، وقد تبين أن نصف الأدوية فيها ,وبتصريحات وتأكديدات حكومية قد وجدت فاسدة وغير صالحة للإستخدام  ويجب إتلافها .

من ناحية أخرى تداولت بعض صفحات الفيس بوك وأشخاص يعتبرون شهود على الحادثة أخبار تفيد بسرقة الإبر التي تباع في المشفى بسعر ألف ليرة سورية للمرضى, من قبل ثلة من العاملين بالمشفى ليتم بيعها للصيادلة الذين هم بأشد الحاجة الى هذا النوع من الأدوية المسماة بالـ”مفقودة”  بسعر يصل إلى 5000 ل.س .

وفي مشهد مشابه لهذا النوع من السرقات ، لكنه يحدث  في الوزارت التي يتواجد فيها مراكز لتوزيع الأدوية لموظيفها (الطبابة) التي أصبحت بدورها عنصراً جاذباً للسرقات من قبل هذه الفئة الجشعة من موظفيها ، و الذين يعتبرون العامود الفقري لتجار الأزمة.
موضوع حساس كهذا لايتناسب معه التعميم على كافة المشافي والطبابات الوزارية ، وقلة هم  الأشخاص الذين لديهم الجرأة بالحديث عن تفاصيل تلك المشاكل من داخل المشافي وخارجها , خوفاً من فقدان عملهم أو علاقاتهم أو تعرضهم للتحقيق من قبل الجهات المختصة .
لكن ،القضية ليست فساد أو إفساد بل هي قضية أخلاق باتت ممنوعة من الصرف عند مخلوقات تسلب الأمل بالحياة من بشر أضناهم الانتظار في طوابير بارقات الشفاء!
ربما نغفر لجائع يسرق ليأكل، لكن هنا السرقة لامكان لها من غفراننا. وجود أجهزة وبرامج إلكترونية ، لمراقبة الأدوية التي تصرف من المستشفيات ومراقبة مخزون مستودعات الدولة هو الحل الأمثل لحماية المرضى من لصوص الأدوية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.