«الخارجية» تدين إصرار الاتحاد الأوروبي على سياسة التضليل والرياء

فيما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين إصرار الاتحاد الأوروبي على سياسة التضليل والرياء تجاه سورية، بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ـ وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي تطورات الوضع في سورية والصيغ المحتملة لإيجاد حل سياسي للأزمة فيها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أمس: الجانبان تبادلا بهذا الصدد الآراء حول الصيغ المحتملة التي تتيح استئناف الجهود بغية التوصل إلى مصالحة سورية داخلية، مشيرة إلى أن الجانبين أكدا أن الوضع في سورية لا يمكن حله سوى بوسائل سياسية دبلوماسية.
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين بحثا أيضاً الأحداث الأخيرة في سورية على ضوء ازدياد الخطر الإرهابي فيها وفي المنطقة نتيجة الجرائم التي يقترفها إرهابيو ما يسمى تنظيم «دولة العراق والشام» الإرهابي.
إلى ذلك أكد الوزير المعلم استعداد سورية لتنسيق خطواتها في مجال مكافحة الإرهاب مع ممثلي المجتمع الدولي ارتباطاً بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170.
وكان الوزير المعلم أكد في 25 من الشهر الماضي أنه بحث مع الوزير لافروف في اتصال هاتفي تطورات الأوضاع السياسية عقب صدور القرار الدولي 2170، مؤكداً تطابق وجهات النظر السورية- الروسية حول ضرورة التعاون الدولي في محاربة الإرهاب وبشكل يحافظ على سيادة الدول.
في هذه الأثناء أكد لافروف أن الغرب يبرر الإرهاب في سورية على الرغم من كل الاتفاقيات الدولية لمكافحته، مشيراً إلى أن الأزمة في سورية عبرت الحدود ووصلت إلى العراق الذي يساعده الغرب في مكافحة الإرهاب ولا يقوم بالشيء ذاته في سورية.
وأوضح لافروف في كلمة له أمام طلبة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية أن أهم نتائج ما يسمى «الربيع العربي» زيادة نشاط الإرهابيين، لافتاً إلى أنه منذ أكثر من سنتين يتم تجاهل الاتفاقيات الدولية بشأن سورية.
وشدد لافروف على أن هدف مكافحة الإرهاب يجب تحقيقه عبر الجهود المشتركة في الشرق الأوسط، مبيناً أنه لا يمكن الرهان على استخدام القوة في القرن الحادي والعشرين.
في غضون ذلك صرّح مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين بأن الجمهورية العربية السورية تدين بشدة إصرار الاتحاد الأوروبي على المضي في سياسة التضليل والرياء إزاء سورية وتنامي خطر الإرهاب التكفيري على استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين.
وقال المصدر في تصريح لـ «سانا» أمس: الاستمرار في هذا النهج وتوفير كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية سواء من حيث تزويدها بالأسلحة أو شراء النفط السوري المسروق لتمويل الأعمال الإرهابية الذي شرّعه الاتحاد الأوروبي في نيسان عام 2013 هو السبب الأساسي في استمرار استنزاف الشعب السوري وتفشي الإرهاب في المنطقة.
وأضاف المصدر: لقد أعلنت سورية وبوضوح لا لبس فيه استعدادها للتعاون مع كل الجهود الإقليمية والدولية الجادة لمكافحة الإرهاب في إطار قرار مجلس الأمن 2170 واحترام السيادة الوطنية والمطلوب من الآخرين ومنهم الاتحاد الأوروبي إثبات الجدّية اللازمة في التعاطي مع آفة الإرهاب بشكل شامل والتي لن يكون أحد بمنأى عنها.
واختتم المصدر تصريحه بالقول: الاتحاد الأوروبي مدعو اليوم إلى انتهاج سياسات تليق بالشعوب الأوروبية ولا تتناقض مع القيم التي يدّعيها وعدم السير وراء توجهات بعض دوله التي تجعل منه تابعاً للآخرين ومسدداً لفواتير سياستهم الخاطئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.