تربية الطفل بين الحديث والتقليد سلبياتها، أنماطها، أضرارها…

تربية الطفل بين الحديث والتقليد سلبياتها، أنماطها، أضرارها…

لـسوريا الإعلامية | عتاب عفاره
برعم أنبت عندكم , بيتي عائلتي مجتمعي الأول الذي انطلق منه إلى مجتمعي الأكبر.
روح جديدة في أسرة، تعني عينان ورديتان صغيرتان، تحدقان بفضول، ويدان تحبوان إلى المجهول، لاتعلمان هل رميتا في أحضان مسؤوله مهتمه واعيه، أم قدر لها أن تكون تحصيل حاصل في حياة أسرة،هي روح واعدة تبدأ بالنمو فإن احتوتها في مسار حياتها أسرة جديرة بها،كان لها نصيب من حياة هادفة ناجحة.

أما إذا ساء قدرها كان لها نصيب من إستهتار الأسره وفشل مستقبلي محتوم، هل القدر والنصيب هما الحد الفاصل الذي نتركه يعصف في فلذة أكبادنا،هل نستطيع أن نغير مسار حياة من حبانا الله بهم..

أطفالنا الجيل الواعد وأمل المستقبل، هل نتركه عرضة للأزمات، وهل التربية الحديثة هي مركب الآمان والتربية التقليدية حكم عليها بالفشل لعديد من الأسباب ومنها التبعية العمياء للاباء والأجداد.

كثر أيدوا الحداثة في التربية وكثر نقضها ورمى اللوم عليها لما آلت إليه مجتمعاتنا، ومنهم من كان هذا وذاك أخذ تقاليد إيجابية من النمط القديم ليسد به ثغرات واخطاء الحديث، ومنهم لم يكترث وترك أولادة عرضة لتربية الشارع وأصدقاء السوء، وعرضة للانحرافات الاخلاقيةواستهتار الأهل أو عدم وجود أهل أصلاً بسبب وفاة أحد الوالدين أو عدم وجود الراعي المؤهل لهم وخاصة في الظروف الراهنه للازمه والمشكلات التي يتعرضون لها .
هل يحق لنا لومهم أم أن هؤلاء من أكثر الفئات التي تحتاج للإصلاح،أو حتى من كان لهم من وفرة الحياة الأسرية من تعليم وتوجيه وتربية هؤلاء الذين تخلوا حياتهم من أسباب الفشل الأساسية، مع الأخذ بالحسبان نوع الفشل التربوي ودرجته ومداه، وفي كلتا الحالتين تتوجه أصابع الإتهام إلى المربين( الأبوين) أوغياب دور الرعاية الاجتماعية وأهتمامها بهم،فينتهي بهم الأمر  إما الى انحرافات أخلاقيه ومجتمعية.
ومن ناحية نرى أن الأسرة تتبع أنماط سلبية في تربية الطفل، والتي تؤثر على تكوين شخصيته.
فذكرت إحدى الدراسات عدد من الأنماط وأثارها السلبية في التنشئة ومنها:
1_ الأسراف في تدليل الطفل والإذعان لمطالبه مهما كانت، مما يجعله طفلاً لا يتحمل المسؤولية وإتكالي يعتمد على غيره،ولا يتحمل مواقف الفشل والاحباط في الحياة الخارجية، لأنه تعود على تلبية كافة مطالبه،فيتوقع هذا الإشباع المطلق لرغباته من المجتمع فيما بعد،وكذلك تنمو لديه نزعات أنانية وحب التملك.

2_ الأسراف في القسوة والصرامه والشده مع الطفل، وإنزال العقاب فيه بصوره مستمره،وصده وزجره كلما أراد أن يعبر عن نفسه، مما يؤدي بالطفل إلى الانطواء أو الانزواء،أو الإنسحاب من معترك الحياة الاجتماعية، وإحساس الطفل بالنقص وعدم الثقه بنفسه، وصعوبة في تكوين شخصيته المستقله نتيجة منعه من التعبير عن نفسه، مع شعور حاد بالذنب،وقد ينتهج هو نفسه منهج الصرامه والشده في حياته المستقبليه،عن طريق عمليتي التقليد أو التقمص لشخصية أحد الوالدين أو كلاهما.

3_ النمط المتذبذب بين الشدة واللين،حيث يعاقب الطفل مره في موقف ويثاب مرة أخرى في نفس الموقف،في هذا النمط يجد الطفل صعوبة في معرفة الصواب والخطأ، أو ينشأ على التردد وعدم الحسم في الأمور وممكن أن يكف عن التعبير الصريح عن آرائه ومشاعره.

4_ الإعجاب الزائد بالطفل، حيث يعبر الآباء والأمهات بصوره مبالغ فيها عن إعجابهم بالطفل ومدحه والمباهاة به،فيشعر الطفل بالغرور والثقه الزائده بالنفس،فتضخيم صورة الطفل يؤدي إلى إصابته فيما بعد بالإحباط والفشل، وعندما يصطدم مع غيره من الناس الذين لايمنحونه نفس القدر من الاعجاب.

5_ فرض الحمايه الزائده على الطفل وإخضاعه لكثير من القيود ومن أساليب الرعاية الزائدة والخوف الزائد وتوقع تعرضه للأخطار من أي نشاط فيخلق هذا النمط من التربيه شخصاً هياباً،يخشى اقتحام المواقف الجديده،وعدم اعتماده على ذاته.

6_ اختلاف وجهات النظر في تربية الطفل بين الأم والأب كأن يؤمن الأب بالصرامه والشده وبينما الأم تؤمن بالين وتدليل الطفل، أو يؤمن أحدهما بالطريقة الحديثة و الآخر بالطريقه التقليديه،هنا يميل الطفل أكثر ويحب من يدلله، وربما يتقمص بعضاً من صفات الخشونه من أحدهما، فيجد هذا الطفل صعوبة في التمييز بين الصح والخطأ أو الحلال والحرام، كما يعاني من ضعف الولاء لأحد الوالدين أو كلاهما، وقد يؤدي ميله لليونة والدته وارتباطه بها أكثر إلى تقمص صفات أنثوية.

وتتشعب مواضيع تربية الأطفال وتطول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.