الأستاذ الإعلامي هيثم يحيى ضيف موقع سوريا الإعلامية

الأستاذ الإعلامي هيثم يحيى ضيف موقع سوريا الإعلامية

خاص لـسوريا الإعلامية | يامن عجوة – يولا حسن
الأستاذ هيثم يحيى محمد مدير مكتب جريده الثورة- رئيس إتحاد الصحفين في طرطوس أهلاً بك ضيفاً على مؤسستنا الإعلامية ونستهل حديثنا عن الإعلام بين الماضي والحاضر كونك واكبت الجيلين هل اختلف الإعلام في سورية بين الجيلين وكيف تقيم الاعلام الحديث .؟
لاشك أن الإعلام قد تغير كثيراً عن الماضي من ناحية الوسائل والأدوات والإنتشار وحتى الإهتمام ..والمقارنة بين ماكان عليه الحال في بداية ثمانينيات القرن الماضي عندما بدأت عملي في جريدة الثورة , واليوم المقارنة في غير محلها إطلاقاً..

تصور ,مثلاً أنني كنت أبقى لساعة وساعتين أحياناً حتى أتمكن من إرسال خبر لصحيفتي عبر تنقيله للزملاء في قسم الإستماع من خلال الهاتف الأرضي المشوّش دائماً أو المعطّل معظم الأوقات , أما الصور فكنا نرسلها مع شركة الكرنك وكانت تبقى عدة أيام حتى تصل للقسم المختص إما بسبب الشركة أو بسبب المراسل في ديوان الجريدة أو غير ذلك ..

لقد كنا نعاني كثيراً بعملنا وفي التأخير من نشر موادنا ,  لكن للأمانة كان هنالك جرأة في نشر المواد التي تسلط الضوء على الخلل والفساد .. فأنا على سبيل المثال لم ترفض لي أي مادة صحفية من المواد الجريئة جداً بإستثناء مادة واحدة ومادة أخرى طلب مني تعديلها لأنها كانت تطال أحد قرارات رئيس الحكومة شخصياً…الخ.
أما اليوم فقد شهد الإعلام تطوراً كبيراً من حيث الأدوات والوسائط بعد الثورة التكنولوجية ووسائل الإتصال والتواصل والإنترنت كما بات العالم قرية واحدة من خلال الفضائيات التي تصل لكافة أنحاء العالم عبر الأقمار الصناعية وبالتالي صار الإعلام الحديث أكثر تأثيراً وتوظيفاً وأقوى دوراً .

 منذ بداية الأزمة بدأ الشباب السوري عملهم في الوقوف ضد المؤامرة وقد أدى ذالك لبروز شباب إعلاميين يدافعون عن بلدهم عبر صفحات الفيسبوك أو مواقع الكترونية كيف تقيم عمل الشباب وما الذي يحتاجونه ليغدوا إعلاميين حقيقيين  ؟
نسبة كبيرة من الشباب السوري وقفوا بقوة في وجه الإرهاب الذي يتعرض له الوطن وكان ذلك عبر إلتحاقهم بالجيش العربي السوري وعبر انخراطهم في الجيش السوري الإلكتروني وعبر المجموعات الشبابية, وأيضاً كما ذكرت عبر صفحات التواصل والمواقع الإخبارية الإلكترونية , وهنا أشير إلى أن الكثير منهم باتوا يسمون أنفسهم أو يسميهم المتابعون لهم ((إعلاميون)) وأنا إذ أقدّر ماقاموا ويقومون به على صفحاتهم وفي بعض المواقع , إلا أنني أرى أن نسبة غير قليلة منهم مازالت تفتقر حتى الآن لحمل لقب ((إعلامي)) هذا إضافةً إلى أن البعض منهم لايمتلك الشروط المؤهِلة لذلك من حيث الشهادة أو الدراسة الأكاديمية أو الموهبة,  أو حتي  امتلاك ناصية اللغة العربية وصياغة المواد الإعلامية وبالتالي لابد من توفر الشروط المطلوبة وفق القوانين النافذة ومنها قانون إتحاد الصحفيين وقانون الإعلام ولابد من تأهيلهم وتدريبهم وإنتساب من يحقق الشروط منهم لإتحاد الصحفيين استنادا للمادة 18 من قانون الإتحاد التي تشترط على كل من يمارس العمل الإعلامي أن يكون مسجلا في أحد جداول الإتحاد..ومن جهتنا كفرع إتحاد صحفيين سنكون عوناً للمستحقين منهم.
عندما نسال الشباب عن إتحاد الصحفيين في طرطوس , نجد أن نسبة كبيرة لايعرفون به .. فماهو سبب هذا التباعد كونك رئيس الإتحاد في طرطوس, وماهي الرسالة التي توجهها إلى الشباب الإعلامي كرئيس لمكتب الفرع؟
السبب منهم وليس من الفرع .. صحيحٌ أن الفرع وليد حيث أُحدث منذ عام واحد فقط , لكن لجنة الصحفيين كانت موجودة في طرطوس منذ 2005 ثم أن اللجنة كانت نشطة جداً , وكذلك كان الفرع خلال السنة سواء لجهة النشاطات الإجتماعية والمهنية والوطنية التي نفذها أولجهة منبره الحواري الشهري الذي استضاف فيه العديد من أصحاب القرار في الحزب والدولة محلياً ومركزياً أو لجهة تواصله مع أعضائه ومع المؤسسات الإعلامية.. لكل ماتقدم وغيره أتمنى من الشباب الذين يمارسون العمل الإعلامي الحقيقي مراجعة الفرع في مقره الحالي (المؤقت)في مكتب جريدة الثورة وحضور كل فعالياته والإهتمام بالقراءة وتأهيل أنفسهم تأهيلاً جيداً .
الأستاذ هيثم محمد معروف في طرطوس بكلماته الحادة والجارحة لأصحاب القرار وعُرف عن موادك التنوع في المجال الخدمي والسياسي وغيرها من مجالات الإعلام .. من خلال خبرتك ماذا يحتاج من يمارس الصحافة ليكون إعلامياً ؟
أنا لا أعتبر كتاباتي حادة .. قد تكون جريئة لكنها تتحلى بالموضوعية والدقة والمسؤولية فأنا أعتبر الإعلام سلطة رابعة فعلاً تساهم في صنع القرار لما فيه خيرٌ للوطن والمواطن ولا تساوم إطلاقاً على المصلحة العامة ولا على الحقيقة .. وعلى كل من يعمل في وسائل الإعلام المختلفة أن يكون مؤهلاً مهنياً وأخلاقياً ووطنياً .
في الزمن الإلكتروني ماهو مستقبل الإعلام الورقي , و كجريدة الثورة ماهي أسباب التراجع في الإقبال عليه في مجتمع طرطوس؟
لاشك بأن الإعلام الورقي تأثر سلباً بإنتشار الإعلام الإلكتروني .. وفي سورية ونتيجة الحرب الإرهابية كان التأثير كبيراً على الإعلام الورقي بسبب عدم إمكانية ايصال الصحف الورقية للعديد من المدن وبسبب تأخير وصولها للمدن الآمنة ومنها طرطوس واللاذقية  , حيث كانت قبل الحرب تصل إلى طرطوس السادسة أو السابعة صباح كل يوم ويقوم وكيل شركة التوزيع بإيصالها للمكتبات قبل الثامنة صباحاً كما يقوم الموزعون بإيصالها للمشتركين قبل العاشرة صباحاً .. أما بعد بداية الحرب فقد تغير الوضع جذرياً وباتت لا تصل في نفس اليوم أحيانا, وإذا وصلت تصل متأخرة وهناك محافظات لاتصل اليها مطلقاً ..

أمام هذا الواقع تراجع عدد القراء للصحيفة الورقية وباتوا يتابعون صحيفتهم المفضلة عبر موقعها الإلكتروني لكن بالنسبة لجريدة الثورة في طرطوس ورغم ماتقدم فقد بقي المشتركون بالصحيفة على حالهم في مدينة طرطوس والدريكيش وريف طرطوس القريب .. ولم يطلبوا إلغاء اشتراكاتهم رغم التأخير في وصول الصحيفة ونحن حريصون على هؤلاء في القطاعين العام والخاص خاصة وأنهم يقرؤون الصحيفة بشكل جيد ويسألون عنها عند حصول أي تأخير ..

كما أننا زدنا أعداد البيع المباشر في الشوارع للضعف ونتابع موضوع وصول سيارة التوزيع من دمشق مع رئاسة التحرير ومدير عام شركة التوزيع بشكل شبه يومي والوضع في تحسن ونتوقع في حال الإستقرار أن المبيعات في المكتبات ستزداد وقد تعود لما كانت عليه قبل الحرب .
الأستاذ هيثم محمد يشارك في الاعمال الخيرية مثلما لاحظنا عبر صفحتكم على الفيسبوك .. حروفٌ منك عن اعمالك الخيرية وماهي الرسالة التي توجهها من خلال نشاطك الخيري ؟
في ضوء الآثار التي خلفتها وتخلفها هذه الحرب التي تتعرض لها بلدنا على المجتمع بشكل عام والكتير من المواطنين بشكل خاص ,  فمن الضروري أن يكون هنالك تكافلٌ إجتماعي وتزداد الأعمال الخيرية لصالح المتضررين والمحتاجين و بالأخص الجرحى وأسر الشهداء والمفقودين والمخطوفين .. من هذا المنطلق وفي ضوء ماوصلنا من معلومات وشكاوى قمنا كمكتب فرع صحفيين وكرئيس فرع بزيارة بعض الحالات , وأجرينا دراسات عنها ثم سلطنا الضوء على واقعها في صفحة فرع الإتحاد وصفحتي الشخصية ونتيجة ذلك وبسبب الثقة بنا كصحفيين أقدم العديد من أبناء مجتمعنا على زيارة أصحاب الحالات المذكورة وقدموا المساعدات الممكنة لهم وبعضهم مستمر في تقديم المساعدة شهرياً لهؤلاء ..

وبدوري أشكر كل من تفاعل معنا وساهم في تقديم العون راجياً أن ترتقي جمعياتنا الخيرية بعملها وأن تكون هناك مؤسسة كبرى مختصة برعاية جرحى جيشنا البطل وأخرى مختصة برعاية أسر شهدائنا الأبرار .


سنترك لك المجال لتوجيه رسالة , أولاً كرئيس لاتحاد صحفيي طرطوس ,و ثانياً من خلال خبرتك ماذا تنصحنا كإعلاميين شباب؟
أنصح بالقراءة ثم القرءة ثم القراءة .. وبناء مخزون ثقافي ومعرفي يكون زادكم الحقيقي في حياتكم ومسيرة عملكم ..كما أنصحكم بالإبتعاد عن المحاباة والتملق والمراعاة والشخصنة وأن تكونوا مهنيين وجريئين في عملكم وبنفس الوقت دقيقين وموضوعيين شعاركم (حرية مسؤولية)الذي هو شعار اتحاد الصحفيين .. وأن تبتعدوا عن الغرور فالمطلوب الصدق والشفافية والتواضع والأمانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.