مشكلات الطفولة في الأزمة السورية

مشكلات الطفولة في الأزمة السورية

لـسوريا الإعلامية | عتاب عفارة
الأمل مقبرة والصبر وحش يلتهم الاحلام
بدأنا نذعن للأمر الواقع، ونخنع لألاف المشاهد التي لم يعد يتقبلها لا عقل ولا منطق. أفلا احدثكم عن المشاعر في هكذا لحظات، عندها يصبح للامل مقبرة جماعية، ورؤية ماتنبض به ولأجله قلوبنا وأرواحنا الواعده، أحلامنا وأملنا هنا يصبح الصبر وحش مفترس يلتهم أحلام قلوبنا *أطفالنا*
أتكلم عن نسغ الحياة حبيبات الطلع التي نثرها الخالق في رحم الأم السورية،فلم نعد نعلم أنبكي معها أم عليها،أبنائها وروحها أصبحوا متسولين مشردين، الأزقة والطرقات والحدائق والأرصفة هي مضجعهم ووسادة تتكئ عليها رؤوسهم الغضه التي لم تعرف كبار مؤسسات رعاية وحماية الطفولة عن الإجابة عن سبب وجودهم مرميين ومهملين.
اليوم هي ظاهرة كبيره لايمكن لأحد أن يتجاهلها تختزل في كلماتها واقعاً مريرا وتلخص حالة الطفل السوري في ظل الحرب التي غرست براثن حقدها في اجساد أطفالنا وشوهت معاني الطفوله، فكم من طفل تحول اليوم إلى متسول أو بائع تبغ أو خبز وفي أفضل الأحوال إلى لص أو ضحية لتجارة الاعضاء أو حامل للسلاح يمارس القتل، هذه الحرب خلفت مشكلات جديده في مجتمعاتنا وذلك يستدعي وقفة جاده ومتأنية من قبل ذوي الشأن والاختصاص لوضع اليد على الجرح واقتراح حلول لمشكلات ربما لم تعد حلول الامس ناجحه معها
ومن هنا اعتبرت المرشدة النفسية (إلغا علاء الدين) أن الحروب هي أقسى أشكال العدوان على الانسان عموما، وعلى الاطفال خصوصاً مشددة على أن الاطفال هم أول الضحايا لأنهم أكثر الفئات عجزاً وهشاشة لمواجهة ومقاومة مايتعرضون له من خطر وخوف، وأوضحت أن الطفل السوري اليوم يتعرض لظروف لم يستعد لها وليس له الخبرات الكافيه التي تساعده على مواجهتها ويفتقر الى القدرات العقلية والمعرفية التي تمكنه من استيعاب مايتعرض له، ومن حماية نفسه وحقوقه كما يفتقر الى على القدره على التعبير اللفظي.
هؤلاء الاطفال الذين لاملجأ يأويهم فمع نزوحهم الى مناطق او بلدان اخرى أصبحوا عرضه لأصحاب النفوس الضعيفة فتاجروا بهم بأبخس الاماكن وتحولو الى مصدر كنز لبعضهم الاخر،
مؤشرات مفزعة تشير أعداد كبيرة من الأطفال اتخذوا من المساجد مكانا للتسول هجّروا من وطنهم واحتضنتهم الشوارع العربية. وكان التسول وسيلتهم الوحيدة لتأمين نفقات عيشهم.

حرموا من الدراسة ومن الحق في العيش الكريم. لا وجود لأرقام تشير الى عدد الأطفال المتسولين ببلادنا لأن أغلبهم يفضل عدم الظهور والعيش في الخفاء تخوفا من التتبعات الأمنية للإقامة غير القانونية ومن أن يلحق أهلهم الذين مازالوا بسوريا أي مكروه ذلك ما صرحت به الجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل واعتبر المجلس الأعلى للحريات تسول الأطفال والنساء السوريين قرب المساجد فضيحة كبرى تسيء لنا.
7 ملايين سوري مهجّرين من منازلهم داخل وطنهم و4 ملايين غادروا أرض الوطن ونصفهم أطفال كما أنّ العديد من الأطفال يتعرضون الى الاستغلال من قبل بعض الأشخاص الذين يدّعون أنهم يكفلونهم. ونساء سوريات يعشن إشكال الحمل خارج إطار الزواج. انتهاكات متعددة يعيشها العديد من اللاجئين السوريين. بعضهم يعيش في الشارع منذ سنة 2013. عديد من المصادر أكدت أن المتسولين تقف وراءهم عصابات وجهات مختلفة ويسعى الهلال الأحمر وبعض المنظمات الدولية الأخرى الى الإحاطة باللاجئين والتخفيف من أزمتهم.
وتعدّ تسوية وضعياتهم المطلب الأساسي لكل اللاجئين،وفي وضعية الأطفال السوريين وفي أسباب غياب دور بعض المنظمات والجمعيات الرافعة لشعار حماية الطفولة خاصة أمام ظاهرة التسوّل.
يكشف الأخصائيون النفسيون والاطباء الذين يعملون مع الاطفال السوريين في لبنان عن أعراض أمراض” الرهاب”،” الهستيريا”، “وتأخر النمو”، ولا يزال البعض يعيش في ذهنية ” محاولة النجاة” التي ستظهر عليهم الأعراض في وقت لاحق من حياتهم.
قال علاء حجازي الأخصائي النفسي لدى الجامعة الأمريكية في بيروت، إن الشيئ السيئ في ميراث الصدمات النفسية التي تحدث في فترة الطفوله تستمر لفترات طويلة حقيقية،ويقول أن اللاجئون والعاملون في مجال المساعدات إنهم يركزون على تقديم المأوى والمساعدات الغذائية بينما يهملون الدعم النفسي والعقلي
طفولة لم تعد ترى دفء البيوت وأمانها هؤلاء الاطفال كانو سيصبحون يراع المستقبل وأمل الغد، حبيبات الطلع التي كنا نأمل أن تكون زهراً ناضجا واعياً معطاءً ماذا اصبحوا الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.