تراجع كبير في المستوى التعليمي بظل هذا الواقع المأساوي

تراجع كبير في المستوى التعليمي بظل هذا الواقع المأساوي

خاص لـسوريا الإعلامية | محمد عبدالله
تعد الجمهورية العربية السورية في مقدمة الدول التي تخلصت بشكل شبه نهائي من ظاهرة الأمية،من خلال العديد من الإجراءات التي أتخذتها وزارة التربية،كمجانية التعليم من الصف الأول وحتى نهاية المرحلة الجامعية، أو من خلال دورات محو الأمية التي أقيمت في الأرياف والمدن للكبار والصغار؛ولكن مع دخول الأزمة السورية عامها السادس،شهدت العملية التربوية تراجعاً كبيراً  ؛ فدُمرت اعداد كبيرة من المدارس والجامعات في مناطق الصراع، ناهيك عن المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء دائمة للمهجرين، كل هذه العوامل أدت لإحداث ضغط هائل على القطاع التربوي،كنقص في عدد الكتب والقاعات الدراسية،ففي محافظة دمشق تشير إحدى إحصائيات وزارة التربية إلى أن العاصمة استقبلت ما يزيد عن 40 الف طالب من مختلف المحافظات،حيث يبلغ عدد الطلاب في الشعبة الواحدة من مدارس العاصمة 60 طالباً وطالبه!.
هذه الأعداد الكبيرة من الطلاب تزيد من صعوبة العملية التعليمية إن كان على  المدرس او  الطلاب،فالمدرس يجد صعوبة في إيصال المعلومة لجميع الطلاب وفي متابعتهم ومتابعة مستواهم،كذلك الطالب فإن مثل هذه الأعداد تؤدي لإحداث تشويش على العملية التدريسية.

وتقول رنا،وهي مدرسة لطلاب المرحلة الإبتدائية في إحدى المدارس الحكومية بمنطقة مشروع دمر: إن وجود ستين طالب أو أكثر في صفوف غير قادرة على إستيعاب هذا العدد أصبح امراً طبيعياً في أغلب المدارس، مضيفةً  أن .. وزارة التربية قد أصدرت في وقت سابق تعميماً يُلزم جميع المدارس بتسجيل كافة الطلاب حتى دون وجود أوراق ثبوتية للتسهيل على الأسر النازحة..

وتتابع:أنه على الرغم من  أهمية هذا القرار فأنه لم يترافق مع خطة حكومية لإستعاب هذه الأعداد الضخمة , و الكثير من المدارس لجأت لافتتاح دوام ثان كي تتمكن من استيعاب عدد أكبر من الطلاب .

مؤكدة ان ذلك كان له تأثير سلبيٌ كبير على العملية التربوية،حيث إضطر المعلمون لتجاوز العديد من الشروحات والتمارين والمسائل الضرورية للانتهاء في الوقت المخصص.

34
وبظل هذا التراجع الكبير في المستوى التعليمي، نجد أن وزارة التربية لا تقوم بأي ممارسات فعالة لحل هذه المشكلة الخطيرة، إلا عن طريق التصريحات التي لا جدوى منها , وعند قيام أهالي الطلاب والمدرسين بتقديم ملاحظاتهم وشكاويهم عن هذه الأعداد الكبيرة، يكون رد الوزارة أن الظروف المادية للدولة لا تسمح  ببناء مدارس جديدة أو توسيع المدارس الحالية،ولكن لو نظرنا من جهة أخرى فإننا نرى على التلفزيون الرسمي أن  الحكومة  تقوم بين الفترة و الأخرى  بتدشين المنتجعات السياحية والمولات التجارية!!  فمن ممول هذه المشاريع؟! وهل أصبح بناء المشاريع الترفيهية والتجارية أهم من بناء المؤسسات التربوية؟؟!
برسم وزارة التربية !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.