النفاق الإجتماعي ..

النفاق الإجتماعي ..

لـسوريا الإعلامية | عتاب عفاره

أنا منافق إذا أنا موجود.
(هذا شعار المنافقين)
المنافقون هذا حالهم اليوم وغداً وربما بعد غد،ولكن مهما ارتفعوا للقمة سيبقون في ظلمات الأنفاق وسيظلون تحت الارض كالأفاعي تستبيح النور فقط لمداهمة فريستها.
المنافق يرى اختصاصي علم النفس السلوكي خليل أبو زناد: أن النفاق الاجتماعي الذي بات صفة للعديد من الناس على أساس أنه ” مجاملة وذوق في التعامل وادارة الحديث”
إنما هو في المحصله تعبير داخلي عن اضطراب نفسي للشخص يحوله إلى شخص غير واضح وغير محبب التعامل معه على المدى البعيد، فليس له شخصية ثابته، وليست له مبادئ أو قيم، مهزوم من الداخل، نشأ على الكذب والخداع والمراوغه كاذب اللهجه، متأرجح يتمايل ويتلون على حسب المصالح أو الانتفاع الشخصي.
إن شر النفاق مادخلته أسباب الفضيلة، وشر المنافقين قوم لم يستطيعوا أن يكونو فضلاء بالحق فصاروا فضلاء بشيئ جعلوه يشبه الحق.
يبدو أن العصر الحديث يحتاج لكمية من النفاق كي يرضى الناس، وهذا شيئ مؤسف للغايه وما النفاق إلا ظاهره أصبحت جزءاً من حياتنا لغايات وأسباب عدة منها ظاهرة المنافع_ ظاهرة التملق_ ظاهرة الصعود للمناصب بسرعة، حتى أن النفاق طال أقدس مانملك وهي المشاعر فالنفاق بالحب أكثر أنواع النفاق شيوعاً، ولأنتشار هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة في مجتمعنا السوري والعربي وأثارها السلبية على الفرد والمجتمع وتفشي نتائجها المؤذية، تبدأ بالعلاقات الزوجية والاهل لتنتهي بين الاصدقاء وزملاء العمل وفي الجامعات.
كان لابد لنا من هذه الدراسة للشخصية المنافقه وتوضيح معالمها وأسبابها وأنواعها وطرق كشف هكذا شخصية وكيفية التعامل معها.
أكدت الدراسات العديده في هكذا شخصية أن ليس لديه القدره على تحقيق انجاز نتيجة لضعف وهزيمة داخلية فتتحول نفسه إلى نفس حاقده على كل ماهو ناجح ومميز، ولهذا نجد بعض المنافقين يصاحبون المميزين ويظهرون حبهم وتشجيعهم وفي نفس الوقت يكنون الحسد والحقد على كل إنجاز مبدع من صاحب الطموح العال، لأنه يريد أن يثأر لنفسه الحاقده من كل ماتقدم عليها، وهو شخص يبالغ في المدح والخصام فتجده يبالغ في الاطراء والمدح لينال مكانه اجتماعية او منصباً من ابمال أو غيره، وتجده يبالغ في الخصومة وينسب لمن يبغضه من الاخطاء التي لم يقم بها ويهول من بعض التصرفات ويسيئ نيتة في تفسير المواقف فيجعلها خطايا لاتقبل المغفره والمسامحه بل ويقلل من أي فعل خير يقوم به من يبغضه.
أضاف الاختصاصي أبو زناد: اكتشاف المنافقين صعب للوهلة الأولى وسهل بعد عدة تعاملات معهم ورغم إجادتهم فن المراوغة والملاينه والمسكنه إلا أنهم يقعون في أخطاء من صنعهم _فلكل حصان كبوه_ لا أحد من البشر يستطيع مثل هذا الخداع الاجتماعي على طول الخط،
فإذا كانت هناك مجموعة كبيرة من البشر غفلت أو تغافلت عنهم، فهنالك بالمقابل مجموعة أخرى تترصد مثل هؤلاء وتبرع في صيد واكتشاف أخطائهم، ولديهم فراسة قوية تكشف هذا المنافق عن بعد قبل أي تعامل مهم معه، فيجيد نسج الفخاخ الذكية الكلامية أو الفعلية ليسقط فيها المنافق بدون شعور أو يكون في حرج شديد ولا يعرف كيف يتصرف تجاه انكشاف أمره، فيلاحظ في وجه المنافق إذا اكتشف عدم التماسك في حركات الوجه، والخضوع في نبرات صوته وكل من رآه على هذه الحال أخذ الريب والحيطه تجاهه، ولابد من التنوية هذا النفاق موجود أكثر في الاشخاص من الجنس الواحد أي( النساء مع النساء) و( الرجال مع الرجال) أما في حالة أختلاف الجنسين( رجل و إمرأة) فالنفاق هنا له شكل آخر يمتزج ببعض المصالح والرغبات من الطرفين أو أحدهما، وقد يكون على شكل حب زائف مغلف بخداع محكم.
وذكر أبو زناد: أن للنفاق أنواع وأشكال وأنماط ودرجات على حسب نوع البيئه المنتمي لها،
وحذر أولاً من التعامل معهم والانتباه والملاحظة لتصرفاتهم وان تكون ذكياً في الأخذ والرد في الفعل والقول معهم وإلا وقعت في مصيدة منافق وأن تتحلى بمعرفة مواقف التسرب الخداعي وتكون كثير الكتمان على أسرارك معهم ومجيداً في التحكم النفسي والشعوري تجاههم.
وبين لنا مختصو هذة الحالة إلى أنواع هؤلاء المنافقين
1_ الشخص الكذاب(إن كان معروفاً به أو غير معروف)
2_ الشخص النمام( الذي ينقل الكلام بين الناس لقصد الافساد بينهم)
3_ الشخص المتطفل( الذي يلاصقك في كل شيئ لغرض مادي)
4_ الشخص المداهن ( الذي يخضع لك لغرض في نفسه)
5_ الشخص الحاسد( الذي يظهر حسده أو لم يظهره)
6_ الشخص الوصولي( الذي يستطيع عمل أي شيئ لغايته)
وقد يجمع المنافق الاجتماعي نوعين أو أكثر على حسب درجة خطورته في المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.