ماهدف انقرة من إتهام دمشق بقتل جنودها ؟!

ماهدف انقرة من إتهام  دمشق بقتل جنودها ؟!

قال موقع وورلد سوشاليست اليوم ان رئيس الوزراء التركي والقوات المسلحة التركية على حد سواء اتهمت النظام السوري الخميس بإجراء غارة جوية على القوات التركية على مقربة من منطقة الباب في شمال البلاد، مما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص، حيث قد يهدد الحادث بتصعيد التوترات الحادة أصلا بين أنقرة ودمشق إلى حرب شاملة، مما يشكل خطر حقيقي جدا من الاشتباكات المباشرة بين القوى الكبرى.

وقال الموقع ان رئيس الوزراء التركي حذر في تصريحات لصحيفة حرييت ان الهجوم “لن يترك دون رد” حيث وضعت الطائرات الحربية التركية في القاعدة الجوية غازي عنتاب على أهبة الاستعداد للطوارئ، حيث أن من شأن الهجوم التركي المباشر على القوات الحكومية السورية ان يجبر روسيا على التدخل حتى بعمق أكثر في النزاع، وتركيا، بوصفها عضوا في منظمة حلف شمال الأطلسي، يمكن أن تطلق التحالف من أجل دعمها بموجب المادة 5 التي تلزم التحالف والأعضاء للدفاع عن دولة حلف شمال الاطلسي حين تتعرض لهجوم ومن شأن هذه الخطوة ان تعني الحرب بين الناتو وروسيا.

وتابع الموقع بالقول شنت القوات التركية عملية درع الفرات في شمال سوريا في أواخر شهر أغسطس، في تحالف مع الميليشيات المعارضة التي تسمى بالـــ”الجيش الحر” بهدف منع إقامة تجمع كردي على الحدود التركية من قبل وحدات حماية الشعب”القوات الكردية”، والتي تتماشى مع حزب الوحدة الديمقراطي الكردي الموجود في تركيا حيث أدانت الحكومة السورية التدخل باعتباره انتهاكا لسيادتها الإقليمية.

وأضاف الموقع ان الحكومة السورية أشارت مؤخراً أنها ربما تستعد لشن هجوم على الباب، مما يزيد من احتمال نشوب معركة متعددة الجبهات على البلدة، حيث ذكرت تقارير ان القوات الموالية للحكومة قد شهدت تجمع في الجنوب.

وقال الموقع ان هناك أدلة قوية تشير إلى أن تركيا تسعى لالقاء اللوم على دمشق لإضفاء الشرعية على عملية التوغل المتواصلة التي تقوم بها قواتها فالمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكد أن الخسائر بين القوات التركية كانت في الواقع ناجمة عن تفجير انتحاري قام به تنظيم “داعش” الارهابي يوم الاربعاء، من جانبها، فرضت الحكومة التركية أمر تقييد على التغطية الإعلامية للهجوم، ولم تعلق الحكومة السورية على الحادث.

وحول الرد الامريكي قال الموقع: كان رد الولايات المتحدة على الحادث فاترا أيضا، مما يدل على استمرار التوتر بين واشنطن وأنقرة حول السياسة في سوريا، ففي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية انها ستسحب قواتها الخاصة التي كانت جزءا لا يتجزأ من مهمة درع الفرات منذ إطلاقه في أغسطس، وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية لصحيفة تركية يوم الاثنين ان الهجوم التركي على الباب، لم يجري في اطار جهود التحالف الدولي لاستعادة الرقة.

وقال الموقع: ان امريكا التي تتحمل المسؤولية في الحرب السورية في عام 2011، تتحمل المسؤولية ايضاً عن مقتل أكثر من 300،000.

وأضاف الموقع: وأشار تقرير على موقع ستراتفور، الذي تربطه علاقات وثيقة مع المخابرات الامريكية في وقت سابق هذا الاسبوع ان واشنطن أصبحت المعنية بشكل رئيسي حيث ان الاشتباكات بين الاكرد وتركيا قد تقوض بشكل رئيسي مهمة تحرير الرقة، وقال الموقع انه من الواضح أن امريكا تسعى لخلق “حقائق على الأرض” جديدة من خلال تصعيد الصراع قبل تولي السلطة من قبل الرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي لم يبين نواياه بوضوح في سوريا لكنه اشار الى امكانية تحسين العلاقات مع روسيا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث تبين أن الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة، ما يسمى منظومات الدفاع الجوي المحمولة، تم تزويدها لجماعة أنصار الإسلام الجبهة المدعومة من امريكا، وهي الميليشيا الاسلامية المتطرفة التي لها علاقات مع فرع القاعدة في سوريا.

هذه التطورات تؤكد الطابع المتهور من حملة الإمبريالية الأمريكية لفرض سيطرتها دون منازع على منطقة الشرق الأوسط الغنية بالطاقة، وعلى مدى أكثر من عقدين من الحرب دون انقطاع تقريبا، حيث أدى ذلك إلى عدد من بؤر التوتر في الحرب السورية، ناهيك في العراق حيث الصراعات يمكن أن تؤدي الى حرب أوسع مع عواقب كارثية لسكان المنطقة وخارجها.

واختتم الموقع بالقول: يوم الاربعاء، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر حلفاء واشنطن الأوروبيين لمنع ناقلات النفط الروسية من استخدام موانئها في طريقها إلى سوريا لتزويد الوقود للقوات الجوية الروسية، حيث ردت المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف بغضب الخميس، متهما الولايات المتحدة بالتحريض على الدول الأخرى لمنع عمليات مكافحة الإرهاب الروسية في سوريا، وقال كوناشنكوف أن الولايات المتحدة قد تعيق العمليات الروسية لعدة أشهر “من خلال سحب اجراء اي محادثات، والفشل في الوفاء بالتزاماتها للفصل بين المعارضة والإرهابيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.