“السمكة العلاج..حل لأمراض النخاع الشوكي والعمود الفقري قريباً”

“السمكة العلاج..حل لأمراض النخاع الشوكي والعمود الفقري قريباً”

لسوريا الإعلامية | راما العلي
الشلل والوفاة هي احدى نتائج تلف النخاع الشوكي عند الإنسان في كثير من الحالات،وهناك طرق تم اكتشافها حديثآ لمعالجة وإصلاح آفات النخاع أو الحبل الشوكي عند الإنسان بالإضافة لمعالجة كسور العمود الفقري ،فنجح باحثون في عزل البروتين الرئيسي في سمكة الحمار الشوكي اللذي بمقدوره تجديد النخاع الشوكي؛ ويمكن تطبيقه على الإنسان.

220

قام باحثون أمريكيون، منهم “كينيث بوس” بروفسور علم أحياء الخلية في جامعة ديوك في الولايأ المتحدة بدراسة سمكة الحمار الوحشي الصغيرة؛ وهي نوع من الأسماك التي تعيش في الهند ،ولكن تستخدم في المختبرات في شتى أرجاء العالم من أجل البحوث العلمية.

حيث تشترﻙ ﺳﻤﻜﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ، فقد وجد ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﺗﻌﺮّﺽ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻟﻜﺴﺮ ﻟﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ، ﻳﺘﻢّ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺑﻨﺎﺋﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ، ﻭﻗﺪ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ “ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ” ﺃﻥَّ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻟﻤﻞﺀ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺴﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻠﻒ، ﺛﻢّ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻤﻮ، ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ،
ﻭﺗﺴﺘﻌﻴﺪ ﺍﻟﺴﻤﻜﺔ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ.

221
ﺑﺮﻭﺗﻴﻦ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺗﻮﻟﻴﺪ ﺍﻟﻨﺨﺎﻉ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ

ﻭﻗﺪ ﺗﻤﻜّﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﺰﻝ ﺍلجين ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍً ﺣﺎﺳﻤﺎً ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻫﺬﻩ ،ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺑﻤﻨﻊ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﺢ ﺑﺈﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤّﻰ CTGF ‏(ﻋﺎﻣﻞ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻀﺎﻡّ ‏)؛ ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻥ ﺳﻤﻜﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻷﻧﺴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻔﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﺢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﻋﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ ﺗﺠﺪّﺩﺕ ﺍﻟﺨﻼﻳﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺮﻉ.

ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭﺡ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻛﺎﻵﺗﻲ:
ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ؟ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺸﺘﺮﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻮﺭﺍﺛﻴﺔ ‏(ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻧﺤﻮ 90 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺞ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻨﻤﻮ CTGF؛ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻐﺮﺱ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﻦ ﻓﻲ ﺳﻤﻜﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ، ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻥّ ﺍﻷﻧﺴﺠﺔ ﺗﺠﺪّﺩﺕ
ﻭﺗﻮﻟّﺪﺕ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺃﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ .

ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻥّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﺤﺮﻱ ﻟﻴﺲ ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﻨﺨﺎﻉ ﺍﻟﺸﻮﻛﻲ ﻓﻘﻂ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﻭﺛﻤّﺔ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ الأبحاث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.