لماذا يسعى الكونغرس الأمريكي لتأجيج نيران الحرب السورية ؟!

لماذا يسعى الكونغرس الأمريكي لتأجيج نيران الحرب السورية ؟!

قال موقع غلوبال ريسيرتش الكندي اليوم انه وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء 15 نوفمبر، عقد المؤتمر في الكونغرس الامريكي دورة استثنائية بغية الدعوة لقرار تكثيف العقوبات القاسية على سوريا، وتقييم تنفيذ الحظر الجوي في سوريا وتصعيد الجهود لتوجيه اتهامات جنائية ضد مسؤولين سوريين.

الضابط السوري القيصر المنشق ليس سوى احتيال
وقال الموقع انه وتحت عنوان HR5732 “قانون قيصر سوريا لحماية المدنيين” أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية إد رويس أن القرار ناتج عن اعترافات “المنشق السوري الشجاع المعروف في العالم باسم قيصر، الذي شهد لنا على نطاق مروع التعذيب الذي يجري داخل السجون السورية”، وفي واقع الأمر، كانت قصة القيصر كلها خداع والذي ينطوي على وكالة الاستخبارات المركزية بتمويل من قطر لتخريب مفاوضات جنيف 2014، حيث لم يتم الكشف عن الصور 55000 الذي قيل انها ل 11،000 ضحايا التعذيب العلني.

ومع ذلك، فانه في عام 2015 تم منح هيومن رايتس ووتش عرض مجموعة كاملة، حيث كشفت أن ما يقرب من نصف هذه الصور تظهر عكس ما زعم، فبدلا من الضحايا للتعذيب من قبل الحكومة السورية، فإنها تظهر في الواقع الجنود السوريين القتلى والضحايا المدنيين للسيارات المفخخة وهجمات إرهابية أخرى و”قيصر” قصة مزخرفة للمنشق الملثم، الذي كان واحدا من خدع الدعاية المبكرة بشأن الازمة التي افتعلها الغرب في سوريا.

مزاعم كاذبة بأن امريكا لم تتدخل في سوريا
وأضاف الموقع بالقول ان واحدة من الأكاذيب الكبيرة بشأن سوريا هو أن الولايات المتحدة كانت غير نشطة على الارض في سوريا حيث يقول رويس، “إن الإدارة قررت عدم اتخاذ قرار، وهذا في حد ذاته، لسوء الحظ، تحديد مسار حيث هنا نحن نجلس ونشاهد والعنف يتفاقم فقط، قبل أربع سنوات كنت أعتقد أننا ينبغي أن يكون بمساعدة الجيش السوري الحر، جاؤوا إلينا في واشنطن وتوسل بنا للحصول على مساعدة … انهم ببساطة يبحثون عن أسلحة، أعتقد حقا إذا كنا قد منحها لهم، فإن الوضع في سوريا كان مختلفا اليوم “.

وعلق الموقع على الاقتباسات اعلاه بالقول: هذا غير منطقي فقد كانت الولايات المتحدة تنسق بنشاط، وتدرب وتزود جماعات المعارضة المسلحة في أواخر عام 2011، وعندما تم إسقاط حكومة القذافي في خريف عام 2011، أشرفت وكالة المخابرات المركزية على سرقة مخازن الأسلحة الليبية وشحن الأسلحة إلى المعارضة السورية المسلحة كما هو موثق في استخبارات وزارة الدفاع تقرير وكالة من شهر أكتوبر 2012.

وقال الموقع ان الولايات المتحدة مدت المعارضة السورية بمعدات الاتصالات للمعارضة المسلحة في حين أن المملكة العربية السعودية وقطر تزودان المعارضة السورية بالأسلحة، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل مشتريات السعودية من الأسلحة مرتفعة خلال هذه الفترة الزمنية، فقد كانوا يشترون أسلحة لتحل محل تلك التي يجري شحنها إلى المعارضة المسلحة في سوريا، وكانت مربحة جدا لمصنعي الأسلحة الأمريكية.

وقال الموقع ان الادعاءات بان الولايات المتحدة غير نشطة في سوريا لا أساس لها، حيث فعلت الولايات المتحدة كل شيء يمكنها وهو ما يجسد هجوم مباشر على سوريا، فالجيش الامريكي هو بداية لعبور هذا الحاجز، واكبر دليل على هذه الحيثيات هو انه في 17 سبتمبر شنت قوات التحالف هجوما مباشرا على الجيش السوري في دير الزور، مما أسفر عن مقتل 80 جنديا سوريا وتمكين تنظيم “داعش” الارهابي” من شن هجوم على الموقع السورية، حيث تدعي امريكا أنه كان “خطأ” بينما الاداعاءت الامريكية مشكوك فيها للغاية.

وأضاف الموقع وعلى النقيض من المطالبات في الكونغرس ووسائل الإعلام، يتم تجاهل الحقائق حيث تسمح الولايات المتحدة وحلفاؤها مواصلة تمويل الارهاب وشن الارهاب حرب عدوانية ضد سوريا، وكانت مكبرات الصوت في الكونغرش الامريكي تتهم الحكومة السورية “بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد المدنيين بما في ذلك القتل والتعذيب والاغتصاب، بينما بات القاصي والداني يعرف أن الحكومة السورية تقاتل في المقام الأول الفرع السوري لتنظيم القاعدة بما في ذلك الآلاف من الأجانب والذين تدفع بهم الحكومات الأجنبية.

ماذا يحدث في الواقع على الارض السورية؟

قال الموقع ان حملة إسقاط الحكومة السورية قد منيت بالفشل، حيث ان هناك إمكانية انتصار للحكومة السورية وحلفائها، وذلك بشكل رئيسي بعد ان جفت الفيضانات السابقة من المجندين الجهاديين الدوليين والجيش السوري وحلفائه يكتسب الأرض عسكريا ناهيك عن الوضع في حلب وتشديد الخناق على المعارضة المسلحة في شرق حلب.

واختتم الموقع بالقول ان المصالح الإسرائيلية هي واحدة مع القوى الأساسية والتي تهدف الى تعزيز الصراع في سوريا التي هي بشكل رسمي في حالة حرب مع إسرائيل التي لا تزال تحتل مرتفعات الجولان السورية، وكانت سوريا حليفا رئيسيا للمقاومة اللبنانية، وحافظت سوريا تحالفها مع إيران، وفي عام 2010 دعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون سوريا إلى قطع العلاقات مع حزب الله، والحد من العلاقات مع إيران والتوصل إلى تسوية مع إسرائيل، حيث كان الرفض السوري للامتثال لهذه المطالب لاعباً اساسياً في ترسيخ العداء مع واشنطن، وهذا ما دفع الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيل والمملكة العربية السعودية، الى تدمير آخر بلد عربي علماني مستقل عن المنطقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.