الرئيس الأسد يعزي بوفاة القائد صاحب المواقف فيديل كاسترو

الرئيس الأسد يعزي  بوفاة القائد صاحب المواقف فيديل كاسترو

أرسل السيد الرئيس بشار الأسد برقية تعزية للرئيس راؤول كاسترو روس أعرب فيها باسمه وباسم الشعب في الجمهورية العربية السورية، للرئيس روس وللقيادة الكوبية، والشعب الكوبي الصديق، عن أحرّ مشاعر التعازي والمواساة، متمنياً للفقيد الرحمة، وللقيادة وللشعب الكوبي دوام العزّ والانتصار.
وأكد سيادته في برقية التعزية أن القائد العظيم فيديل كاسترو قاد نضال شعبه وبلاده ضدّ الإمبريالية والهيمنة لعقود من الزمن بكل كفاءة واقتدار، وأصبح صموده أسطورياً وملهماً للقادة والشعوب في كل أنحاء العالم.
وأشار سيادته إلى أن “كوبا الصديقة تمكنت بقيادته من الصمود في وجه أعتى العقوبات والحملات الظالمة التي شهدها تاريخنا الحديث فأصبحت بذلك منارة لتحرر شعوب دول أمريكا الجنوبية، وشعوب العالم أجمع”، وأن “اسم فيديل كاسترو سيبقى خالداً في أذهان الأجيال وملهماً لكل الشعوب الطامحة إلى الاستقلال الحقيقي، والتحرر من ربقة الاستعمار والهيمنة”.

50

ولد فيدل كاسترو في 13 آب 1926 في مقاطعة أورينت جنوب شرق كوبا لأب مزارع من أصل إسباني، وأمّ كانت خادمة لزوجة والده الأولى.

وتلقّى تعليمه الأوّلي في مدارس داخلية يسوعية في سانتياغو، ثم انتقل للمدرسة الثانوية الكاثوليكية بيلين في مدينة هافانا، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة المدينة نفسها عام 1945. وقد اجتذبت مبادئ كاسترو الثورية تأييداً واسعاً في كوبا، وتمكّنت قواته في عام 1959 من الإطاحة بنظام باتيستا الذي أصبح يرمز إلى “الفساد والتعفن وعدم المساواة”.

بعد إطاحته بنظام باتيستا وتسلّمه سدّة الحكم في البلاد، سرعان ما حوَّل كاسترو كوبا إلى النظام الشيوعي لتصبح أول بلد تعتنق الشيوعية في العالم الغربي. لم تكد الولايات المتحدة تعترف بالحكومة الكوبية الجديدة حتى بدأت العلاقات بين واشنطن وهافانا بالتدهور، لاسيما عندما قام كاسترو بتأميم الشركات الأميركية العاملة في كوبا.

وفي نيسان عام 1961 حاولت الولايات المتحدة إسقاط الحكومة الكوبية من خلال تجنيد جيش خاص من الكوبيين المنفيين لاجتياح جزيرة كوبا. إلا أنّ القوات الكوبية المتمركزة في خليج الخنازير تمكنت من صد المهاجمين وقتلت العديد منهم واعتقلت حوالي ألف شخص آخر.

وهكذا أصبح كاسترو العدو رقم واحد بالنسبة للولايات المتحدة، مما حدا بحليفه الاتحاد السوفياتي حينذاك بأن يقرر نشر صواريخ بالستية في الجزيرة الكوبية لردع أي محاولة أمريكية لغزوها، وذلك وفقا لمذكرات الزعيم السوفياتي حينذاك نيكيتا خروشوف. وقد أربك تحالف كاسترو مع خروشوف الولايات المتحدة التي قطعت هافانا علاقاتها الدبلوماسية معها عام 1961 بعد عملية خليج الخنازير الفاشلة، كما أمّم عدداً من الشركات الأميركية التي بلغ مجموع أرصدتها ما يقرب من مليار دولار في ذلك الوقت.

وتعرض كاسترو لمحاولات اغتيال عدة وللتدخلات الأميركية في شؤون بلاده، وتحول الرجل إلى مثال يُحتذى أمام بلدان وقيادات أخرى في أمريكا اللاتينية وغيرها. وذكرت عدة تقارير استخبارية وغيرها أن الولايات المتحدة حاكت أكثر من 600 مؤامرة لاغتيال كاسترو الذي نجا منها جميعها ليظل في حكم بلاده طوال قرابة خمسة عقود تعاقب خلالها تسعة رؤساء على حكم الولايات المتحدة.

التقى كاسترو بالرئيس الراحل حافظ الأسد في لقاءات عدة حيث كان له زيارة إلى دمشق في أيلول عام 1973 كما زار الرئيس الكوبي كاسترو دمشق عام 2001 والتقى الرئيس السوري بشار الأسد في زيارة وصفت بالتاريخية، لتتعمق العلاقات أكثر بين سوريا وكوبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.