موسكو تؤكد ثبات موقفها تجاه سورية وعرقلة مبادرة روسية بإدراج (جيش الإسلام وأحرار الشام) كتنظيمات إرهابية

موسكو تؤكد ثبات موقفها تجاه سورية وعرقلة مبادرة روسية بإدراج (جيش الإسلام وأحرار الشام) كتنظيمات إرهابية

جدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف التأكيد على ثبات الموقف الروسي تجاه التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وقال “للأسف لا نلقى المعاملة بالمثل من قبل الإدارة الأميركية الحالية”. ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء عن بيسكوف قوله في تصريح للصحفيين اليوم: “لا يزال الرئيس فلاديمير بوتين عند وجهة نظره حول استحالة تسوية الوضع في سورية دون تعاون متعدد الأطراف وفعال وقبل كل شيء التعاون بين روسيا والولايات المتحدة”.

88

وأشار إلى أنه من المبكر الخوض في سياسة الإدارة الأميركية القادمة تجاه قضايا المنطقة والأزمة في سورية بشكل خاص.

وفي معرض رده على سؤال ما إذا كان لدى الكرملين أو وزارة الخارجية الروسية اتصال مع نجل الرئيس الأميركي المنتخب.. أكد بيسكوف أن “لا علاقة للكرملين أوالخارجية بالحوار الذي أجراه دونالد ترامب جونيور في باريس حول سورية “.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تحدثت أمس الأول عن محادثات أجراها دونالد ترامب جونيور نجل الرئيس الاميركي المنتخب مؤخرا في باريس حول شراكة وتعاون بين واشنطن وموسكو للتوصل لإنهاء الأزمة في سورية.

من جانب آخر كشف خبراء روس من قوات الحماية الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية عن استخدام التنظيمات الإرهابية غاز الخردل في إحدى الهجمات الكيميائية التي نفذوها في حلب.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف أعلن الاثنين الماضي أن خبراء الوزارة أكدوا استخدام الإرهابيين مادتي الكلور والفوسفور الأبيض وذلك بعد تحليل تسع عينات أخذت من منطقة 1070 شقة جنوب غرب حلب وتتضمن أجزاء من القذائف والتربة من الحفر في أماكن سقوط القذائف مضيفا إنه تم أيضا أخذ عينات من 4 سوريين مصابين بالمواد الكيميائية التي استخدمها الإرهابيون للقيام بتحليل معمق بمختبر خاص في روسيا. وذكرت وسائل إعلام روسية أن خبراء روس عثروا في الموقع الذي استهدفته إحدى الهجمات الكيميائية في قرية معراتة أم حوش بريف حلب في أيلول الماضي على قذيفة سقطت قرب ثكنات عسكرية ولم تنفجر وكانت تحتوي على غاز الخردل.

والقذيفة التي سقطت عيارها 240 ملم كانت تحتوي على مادة سائلة زيتية سوداء وقام الخبراء بتحليل المادة بواسطة أجهزة محمولة وأثبتوا وجود مادة الخردل السامة في قوام هذا السائل وتم نقل القذيفة إلى مركز حميميم في ريف اللاذقية لمواصلة تحليل المادة السامة. وفي وقت سابق زار الخبراء الروس عددا من المواقع التي تعرضت لهجمات كيميائية حيث تم الكشف عن بقايا قذائف عليها آثار للكلور والفوسفور الأبيض.

وأقدمت التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الأحياء الشرقية في الثالث عشر من الشهر الجاري على استهداف منطقة النيرب ومحيطها بقذائف الهاون التي تحتوى على مادة الكلور ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف المدنيين والعسكريين. وكشفت دراسة مستقلة أجراها مركز التحليل البريطاني (اي اتش اس) المتخصص في مراقبة الصراعات وجمع المعلومات الاستخباراتية أن تنظيم داعش الإرهابي استخدم السلاح الكيميائي بما في ذلك غاز الكلور وغاز الخردل عشرات المرات في سورية والعراق منذ عام 2014.

87

من جانبه أكد السفير الروسي لدى بريطانيا الكسندر ياكوفينكو اليوم أن الممارسات التي تقوم بها كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في مجلس الأمن الدولي تقدم الغطاء للتنظيمات الإرهابية وتأتي في تناقض تام مع جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن ياكوفينكو قوله في بيان اليوم: “إن قرار واشنطن وباريس ولندن إعاقة المبادرة الروسية التي تدعو لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الامن الدولي لوضع تنظيمي /أحرار الشام/ و/جيش الاسلام/ على قائمة التنظيمات الإرهابية يماثل التحريض على التطرف”. وكانت الدول الثلاث أعاقت تمرير المبادرة الروسية يوم الاثنين الماضي حيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا زودت الأمم المتحدة بادلة تثبت ارتباط هذين التنظيمين بتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي.

وأضاف ياكوفينكو: إن الإعاقة الثانية للمبادرة الروسية ليست سوى محاولة أخرى لتوفير الغطاء والحماية لهذين التنظيمين اللذين ارتكبا جرائم معروفة للجميع مبينا “أن خطوة كهذه تماثل تقديم المساعدة لعناصر التطرف العالمية وتصل الى مستوى دعم الإرهاب”. وقال السفير الروسي في لندن إن: “هذا النهج الذي يتخذه شركاؤنا في مجلس الأمن الدولي والمدفوع بالمصالح الذاتية والدوافع السياسية يستدعي التساؤل والتشكيك في صدق التصريحات التي تطلقها واشنطن ولندن وباريس فيما يتعلق بالتزامهم بمهمة محاربة الإرهاب”.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأوكرانيا عرقلت في أيار الماضي طلبا روسيا في الأمم المتحدة لإدراج “أحرار الشام” و”جيش الإسلام” في قائمة العقوبات الأممية المفروضة على المجموعات الإرهابية.

85

ومن ناحية أخرى أكد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم أن أي مشروع قرار أممي جديد بشأن الوضع الإنساني في سورية يجب أن يتضمن بندين أولهما ضرورة الفصل بين ما يسمى “المعارضة” والإرهابيين والثاني التأكيد على أن وقف الأعمال القتالية لا ينطبق على التنظيمات الإرهابية.

ونقلت وكالة تاس عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان إن “غاتيلوف بحث في لقاء مع السفير الإسباني لدى موسكو خوسيه اغناسيو كارجابال والقائمة بالاعمال النيوزلندية سيسيليا وارن مشروع قرار جديد حول الوضع الإنساني في سورية تقدمت به مدريد وولينغتون إلى مجلس الأمن بهذا الشأن”. وأضافت الوزارة “إن الجانب الروسي أكد ان مشروع القرار الجديد يجب أن يتضمن على وجه الخصوص هذين البندين وهما الحاجة لفصل ما يسمى المعارضة عن الارهابيين وضمان ألا يطبق نظام وقف الاعمال القتالية على المجموعات الإرهابية”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اكدت أمس أن المجموعات الإرهابية لا تزال تعيق العملية الإنسانية في الأحياء الشرقية لحلب وتواصل منع المدنيين من الخروج عبر الممرات الامنة التى حددتها الحكومة السورية.
ويدعو مشروع القرار الإسباني النيوزلندي وفقا لما ذكرته “تاس” جميع الأطراف الى وقف الهجمات ويخص بالذكر مدينة حلب ويشترط انسحاب “المسلحين” من شرق المدينة ويدعو لتهدئات انسانية.

وأكد غاتيلوف يوم الاثنين الماضي ان المسؤولين في الأمم المتحدة لم يتمكنوا من استخدام التهدئات الانسانية السابقة للغرض المقصود منها ,كما أكد مصدر في الممثلية الروسية الدائمة لدى مكتب الامم المتحدة فى جنيف فى تصريح سابق أن سورية وروسيا تبذلان قصارى جهدهما بغية تطبيق الخطة الانسانية الاممية فى حلب على حين ما يسمى “المعارضة” هي من تحول دون تحقيق ذلك.

 

وكالات +

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort